السومرية
نيوز/ بيروت
ذكرت
صحيفة "السياسة" الكويتية الثلاثاء، ان المجلس الوطني السوري يسعى
لإقامة "منطقة محررة" من الحسكة إلى حلب بتسهيل من كرد
العراق، فيما اكدت مصادر في حزب الدعوة ان رئيس الحكومة
نوري المالكي لن يسمح لأي طرف عراقي بأن يكون جزءاً من المساعي
الرامية للتدخل في سوريا والإطاحة بنظام هذا البلد.
ونقلت
"السياسة" عن مصادر سياسية كردية، أن "
رئيس المجلس الوطني السوري
عبد الباسط سيدا يعتزم زيارة اقليم
كردستان العراق للقاء رئيس الاقليم مسعود
بارزاني وقيادات كردية في اربيل"، مضيفة ان سيدا "سيطلب من القيادة
الكردية تسهيل نقل السلاح الى مدينتي القامشلي والحسكة انطلاقاً من أراضي الاقليم" الذي
يتمتع بحكم ذاتي شمال العراق.
وتابعت
المصادر، ان "المجلس الوطني السوري يخطط لتحويل
المنطقة الشمالية السورية من
الحسكة والقامشلي وحتى مدينة حلب الى منطقة محررة من قوات نظام بشار الاسد لكي
يتسنى نقل قيادة الجيش السوري الحر وبعض قيادات المجلس الوطني الى داخل سورية"،
لافتة الى ان "تطورا من هذا النوع سيسهم في حال حصوله في تحقيق نتيجتين
حيويتين: الأولى اقناع
مجلس الأمن الدولي بتأمين حماية دولية للمناطق المحررة،
والثانية تشكيل قوات عسكرية للمعارضة أكثر تنظيماً وتسليحاً للعمل على تحرير بقية
المناطق السورية".
وأكدت
المصادر العراقية ان "المجلس الوطني السوري على قناعة بأن الانتقال الى مرحلة
إقامة منطقة سورية محررة سيدفع الكثير من قيادات الجيش النظامي الى الانشقاق
واللجوء الى هذه المنطقة والانضمام الى الجيش الحر"، لافتة الى ان من شأن
انشاء منطقة محررة واسعة في الشمال ان "يشكل ايضاً ضربة معنوية لأركان النظام، ما
قد يؤدي الى اشعال الوضع في دمشق وبقية المدن الكبيرة في خطوة يمكن لها ان تعجل في
انهيار نظام الأسد".
ويواجه
نظام الرئيس السوري بشار الاسد منذ منتصف اذار 2011 انتفاضة شعبية واسعة
بدأت بطرح
مطلب الاصلاح وانتهت الى المطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت تحركاتها
السلمية
بعنف دموي من قبل القوات النظامية ادى الى مقتل اكثر من 15 ألف شخص معظمهم
من
المدنيين فضلاً عن مئات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين، كما حصلت
انشقاقات في
الجيش السوري من مختلف المراتب العسكرية آخرها انشقاق 33 عسكرياً سوريا،
اليوم الاثنين، بينهم ضابط رفيع برتبة لواء وعقيدين، وفرارهم مع عائلاتهم
إلى الأراضي التركية، سبق ذلك فرار طيار سوري في 21 حزيران (2012) بطائرته
الميغ 21 الى الاردن وطلبه اللجوء السياسي من السلطات الاردنية
التي وافقت عليه.
من جهتها، قالت مصادر في "حزب الدعوة" برئاسة
رئيس الوزراء نوري
المالكي
لصحيفة "السياسة" ان "
الحكومة المركزية في بغداد تسعى لفرض سيطرتها الكاملة على
الممر الحدودي من سنجار وحتى الحدود السورية، الذي يعتقد انه سيكون الممر الوحيد
لنقل السلاح الى داخل سورية"، مضيفة ان المالكي "لن يسمح لأي طرف عراقي بأن يكون جزءاً من المساعي
الرامية للتدخل في سوريا والإطاحة بنظام هذا البلد".
وتابعت ان "بعض الخلافات الراهنة مع
اقليم كردستان تتعلق بالفعل بملفات امنية اقليمية بينها الموقف من الأزمة
السورية"، مشيرة الى ان "هناك دولاً كبرى
واقليمية في مقدمها تركيا تحاول اقناع بارزاني بالمشاركة الجدية في دعم المعارضة
السورية وتعزيز الجهود على الارض لهزيمة النظام السوري لأن انقرة مقتنعة بأن الشمال السوري لن يحرر بالكامل
من دون تعاون كرد العراق ومحافظة
نينوى الخاضعة لنفوذ ائتلاف "العراقية" برئاسة
اياد علاوي بشكل اساسي".
وكان عضو مجلس
محافظة نينوى نواف تركي
الفيصل تحدث في 19 حزيران الجاري (2012)
لـ"السومرية نيوز" عن إنشاء منفذ حدودي مع سوريا داخل أراضي حدود
محافظة نينوى في منطقة غرب
الموصل شمال ناحية ربيعة، من
قبل قوات البيشمركة، معتبراً ان فتح المنفذ
يشكل تجاوزا خطير ومخالفا للدستور، لانه من
صلاحيات الدولة المركزية والحكومة الاتحادية، وفيما طالب الحكومة المركزية باتخاذ موقف حازم من هذا الأمر، نفى
عضو آخر في المجلس وهو حسن قاسم صالح صحة الخبر، واكد لـ"السومرية نيوز" ان "الجهات
المعنية في نينوى والإقليم نفت هذا
الأمر.
يذكر ان
الحكومة العراقية المركزية لزمت حتى الان موقفا حذرا حيال
الازمة في سوريا، وأعرب رئيس الحكومة نوري المالكي، الأحد 24 حزيران (2012)
في بيان، عن قلقه من تصاعد العنف وعمليات القتل في
سوريا، مبديا استعداد العراق لدعم أي جهود دولية لحل الأزمة، فيما طالب
بمنع
التدخلات التي من شانها زيادة تعقيد الأوضاع هناك لا سيما ان للعراق حدود
طويلة ومصالح
مشتركة مع سوريا، فيما اكد وزير الخارجية هوشيار زيباري، السبت (23 حزيران
2012)، أنه لا يمكن تجاوز الدور العراقي في اتخاذ اي قرار بشأن الأزمة
السورية، مشيرا الى ن بغداد مع اجراء عملية التغيير السياسي في سوريا
بالوسائل الديمقراطية.