السومرية نيوز/بيروت
اوضحت
ايران السبت، تهديداتها بشأن اغلاق
مضيق هرمز مشيرة الى انها ستتصرف "بعقلانية"
ولن تتخذ هذا قرارا بمنع حركة العبور في المضيق إلا إذا "تعرضت مصالحها الحيوية للخطر".
ونقلت وكالة "ايسنا" للانباء عن رئيس اركان
القوات الايرانية الجنرال فيروز ابادي قوله السبت "لدينا خطط لاغلاق مضيق
هرمز، لانه يتعين ان تتوافر لدى المسؤولين العسكريين خططا لأي وضع قد يطرأ"،
مستدركا "لكن ايران التي تتصرف بعقلانية لن تغلق المضيق الذي يعبره 40% من
الطاقة العالمية، إلا اذا تعرضت مصالحها لتهديد خطير".
واكد عدد كبير من المسؤولين السياسيين والعسكريين
الايرانيين في الاشهر الاخيرة ان ايران قد تغلق مضيق هرمز اذا ما هاجمتها اسرائيل
او
الولايات المتحدة، او اذا تأثرت صادراتها النفطية جراء الحظر الغربي المفروض
منذ بداية السنة (2012) لحملها على وقف برنامجها النووي المثير للخلاف، ودعمت هذا التحذير بمناورات للحرس
الثوري الايراني في المضيق، مما دعا الولايات المتحدة الى اصدار تحذيرات
اكدت فيها انها ستتدخل عسكريا لابقاء هذا الممر المائي الذي يعبره القسم الاكبر من
نفط بلدان
الخليج، مفتوحا، كما عززت مؤخرا حشودها
العسكرية الخاصة مشيرة إلى
انضمام كاسحات ألغام جديدة وطائرات دورية والسفينة الهجومية بونس للأسطول الخامس
الذي يضم المجموعتين القتاليتين لحاملتي الطائرات ابراهام لنكولن وانتربرايز.
وقال الجنرال فيروز ابادي لصحيفة خراسان "ما يستطيع
ان يقوله زملائي عن مضيق هرمز متصل بالمهمة المنوطة بهم"، مستدركا بالقول "لكن
الامر بتنفيذ هذه المهمة لا يمكن ان يصدر الا بقرار من المجلس الاعلى للامن القومي وبموافقة المرشد الاعلى
اية الله علي خامنئي".
وخلص الى القول ان "تصريحات المسؤولين العسكريين
ليس لها اي تأثير على قرار منع مرور النفط في المضيق ام لا".
ودخل حظر أعلنه
الاتحاد الأوروبي في وقت سابق
هذا العام على استيراد النفط الإيراني حيز التنفيذ في أول تموز الجاري (2012) وفي حين تشدد
الولايات المتحدة القيود المالية أيضا على
طهران، اضطرت بعض الدول الآسيوية مثل
الصين التي كانت تأمل في الاستمرار في الحصول على الخام الايراني الى تخفيض مشترياتها نظرا لصعوبة عثورها على تأمين على الشحن أو خطوط تعامل بنكية تاركة
ايران تعاني من عزلة متزايدة.
وبالاضافة الى الحظر النفطي الغربي، لم تستبعد اسرائيل
والولايات المتحدة شن غارات على المواقع النووية الايرانية اذا لم تتوصل المجموعة
الدولية الى اقناع ايران عبر التفاوض بخفض انشطتها النووية التي دانتها ستة قرارات
للامم المتحدة، علما ان المناقشات بين ايران والقوى العظمى لم تؤد الى نتيجة،
ولم تتوقف اسرائيل ايضا عن تشديد الضغوط في الاشهر الاخيرة فيما تكثف طهران برنامجها
النووي.
يشار الى ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها.
وفيما نفت
إيران مراراً سعيها إلى
حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد
عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج
أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء
يذكر ان مضيق هرمز يعتبر أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن ويقع في منطقة الخليج
العربي فاصلاً ما بين مياه
الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب
والمحيط
الهندي من جهة أخرى، ويعتبر المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين
وقطر وتطل عليه من الشمال إيران محافظة
بندر عباس ومن الجنوب
سلطنة عمان محافظة
مسندم التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن
مياهها الإقليمية وعرضه 50 كيلومتراً وعمقه 60 متراً، ويعبره ما بين ثلث و40% من
النفط المنقول بحراً في العالم .