السومرية نيوز/بيروت
كشفت استخبارات الجيش الاسرائيلي ان الرئيس السوري
بشار الاسد نقل قوات من الجيش من هضبة الجولان باتجاه دمشق ومناطق
اخرى تجرى فيها نزاعات في
سوريا لتعزيزوضع قواته محذراً من ان
سوريا دخلت مرحلة "تحول الى العراق" بحسب قوله.
وقال قائد
وحدة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي الجنرال
افيف كوخافي لاعضاء
الكنيست (البرلمان) الثلاثاء، انه "بينما يحتدم
القتال بين قوات الاسد والمعارضة في محاولة للاطاحة بنظامه، قام الاسد بنقل قواته التي كانت في هضبة الجولان الى
مناطق النزاع الداخلي".
وتابع كوخافي في تصريحات نقلها متحدث باسم البرلمان الاسرائيلي "ان الاسد ليس خائفا
من اسرائيل في هذه النقطة لكنه يريد تعزيز قواته حول دمشق"، مضيفا ان "احتمال نشوب نزاع بين اسرائيل وسوريا، كملاذ اخير للاسد،
ضعيف".
وتحتدم منذ مساء الاحد (15 تموز 2012) الاشتباكات العنيفة في دمشق التي وصفها ناشطون بانها
"منعطف حاسم" في المواجهة بين النظام السوري ومعارضيه، متنقلة بين احياء الميدان،
الاقرب الى وسط العاصمة، والقابون (شرق العاصمة) وكفرسوسة (غرب) والتضامن والعسالي
والحجر الاسود (جنوب)، فيما اعلنت قيادة الجيش السوري الحر في الداخل اليوم الثلاثاء ان "معركة تحرير دمشق"
بدأت، مؤكدة ان هناك خطة للسيطرة على العاصمة وان "النصر آت".
يشار الى انه على الرغم من النزاع بين سوريا واسرائيل على هضبة الجولان التي احتلتها الاخيرة
وضمتها بعد حرب حزيران 1967، الا انه لم تقع حوادث كبيرة على الحدود الاسرائيلية -
السورية منذ نهاية حرب تشرين الاول 1973، رغم اعتبار البلدين رسمياً في حالة حرب.
وحذر كوخافي ايضا من ان "الاسلام المتطرف" اخذ في التفشي هناك مشيرا الى ان
سوريا دخلت مرحلة "تحول الى العراق" حيث تسيطر قبائل وفصائل على مناطق مختلفة من
البلاد.
وبحسب كوخافي فان الاسد "لن ينجو من الاضطرابات بدون الالتزام باطار زمني" مشيرا
الى ان "
حزب الله وايران يتحضران لليوم الذي يلي سقوط الاسد".
واوضح قائد وحدة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل تراقب عن كثب "احتمال وصول اسلحة متطورة وغير تقليدية
الى الجماعات الارهابية"، في بلد يحتوي على "اكبر ترسانة اسلحة كيماوية في العالم".
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد المعتقلين
في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن
مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع الى دول الجوار الاقليمي.