السومرية
نيوز/ دهوك
أكد
مصدر كردي رفيع المستوى، الجمعة، بأن 650 مجندا كرديا
سوريا توجهوا من
محافظة دهوك
إلى سوريا لحماية المناطق الكردية هناك، مبينا أن المجندين كانوا قد هربوا من
الخدمة العسكرية في سوريا خلال الأشهر الماضية وتلقوا تدريبات في الإقليم.
وقال
المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوة عسكرية تقدر بـ650
مجندا كرديا سوريا، توجهت، قبل ظهر اليوم، إلى الحدود العراقية السورية،
تمهيدا لدخولها سوريا، بهدف حماية المناطق الكردية هناك".
وأضاف
المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "هؤلاء الجنود كانوا قد هربوا خلال
الأشهر الماضية، من الخدمة العسكرية في سوريا ولجئوا إلى محافظة دهوك"، مشيرا
إلى "أنهم تلقوا تدريبات عسكرية في المحافظة".
وسيطر
الجيش السوري الحر، أمس الخميس (19 تموز 2012)، على معبر البو كمال الحدودي مع
العراق وسبعة مخافر عسكرية للجيش السوري من دون أي مقومة للجيش النظامي، فيما
أغلقت القوات العراقية المنفذ بدورها وسحبت الموظفين منه.
وشكل
رئيس
الحكومة العراقية،
نوري المالكي، أمس الخميس، لجنة برئاسة وزير النقل هادي
العامري، لتسهيل عودة العراقيين من سوريا إلى
بغداد، كما وضع طائرته الخاصة بتصرف
اللجنة.
ودعت
الحكومة العراقية، في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى
المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم،
بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وشهدت
العاصمة السورية دمشق، الأربعاء (18 من تموز الحالي)، تفجيراً انتحارياً استهدف
مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه، مما أسفر عن
مقتل
وزير الدفاع السوري داوود راجحة، ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري
آصف شوكت، ورئيس مكتب الأمن القومي هشام اختيار، وإصابة
وزير الداخلية محمد
الشعار.
وكان
السفير السوري في العراق نواف الفارس، أعلن في (11 من تموز 2012)، عن انشقاقه عن
نظام الرئيس
بشار الأسد، واصفاً الأخير بـ"الدكتاتور"، داعيا عناصر
الجيش النظامي والشباب السوري إلى الالتحاق بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع
الفتنة، في حين أعلنت
وزارة الخارجية والمغتربين السورية في اليوم التالي، عن
إعفاء الفارس من منصبه على خلفية التصريحات التي أدلى بها ضد نظام الأسد، مؤكدة في
الوقت نفسه استمرار العلاقات الثنائية مع بغداد.
وتشهد
سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر
أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.