السومرية نيوز/
بغداد
أكد وزير
الخارجية السوري وليد المعلم، الأحد، أن سوريا هي أقوى حالياً وستنتصر على
"المؤامرة" ضدها، مبينا أن بلاده قادرة على الدفاع عن أراضيها، فيما
أعتبر
وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي أن فكرة القيام بعملية نقل منظم للسلطة في سوريا "وهماً".
وقال
وليد المعلم خلال مؤتمر صحافي عقده، مع نظيره الإيراني
علي أكبر صالحي في
طهران،
إن "سوريا هي الآن أقوى وستنتصر على المؤامرة ضدها"، مؤكداً أن الشعب
السوري هو مصمم ليس فقط على مواجهة هذه المؤامرة بل مصمم على الانتصار فيها".
وأضاف
المعلم أن "المسلحين خططوا لمعركة سموها دمشق الكبرى وحشدوا لها مجموعات من
الإرهابية المسلحة وفي اقل من أسبوع اندحروا وفشلت هذه المعركة فانتقلوا إلى حلب وستفشل
مخططاتهم"، مشيرا إلى أن بلاده "قادرة على الدفاع عن كل شبر من
أراضيها لأنه نحن نواجه كوناً بأكمله يتآمر على سوريا".
وأكد
المعلم أن بلاده "ملتزمة بتطبيق خطة عنان ذات النقاط الست لإنهاء 16 شهراً من
العنف الذي أدى حتى الآن إلى مقتل 18 ألف شخص"، معتبراً أن "
إسرائيل هي
المحرك ومع الأسف هناك بعض
الدول العربية في
الخليج تقف في خندق واحد مع إسرائيل
في تنفيذ هذه المؤامرة ولذلك الحراك الدولي لن يتوقف ضد سوريا."
من
جانبه قال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي خلال المؤتمر الصحفي، إن
"فكرة القيام بعملية نقل منظم للسلطة في سوريا وهم"، مضيفاً أن
"التفكير الساذج والمخطئ بأنه إذا حدث فراغ في السلطة في سوريا وأن حكومة
أخرى ستصل ببساطة إلى السلطة في اعتقادي ليس سوى حلم".
ولفت
صالحي إلى أنه "يجب أن ننظر بحرص إلى سوريا وما يحدث داخل البلاد".
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتطورت الأحداث في سوريا لتنتقل المواجهات المسلحة بين الجيش النظامي السوري والجيش الحر إلى مناطق عدة من البلاد، بعد التفجير الذي شهدته العاصمة دمشق في (18 تموز الحالي)، واستهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه وأسفر عن مقتل
وزير الدفاع السوري داوود راجحة ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد الشعار ورئيس المخابرات هشام بختيار الذي توفي لاحقاً.وكان
مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري وجه في دورته غير العادية المستأنفة التي عقدت، في (22 تموز الحالي)، في
الدوحة نداءً إلى
الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي عن السلطة على أن تساعده
الجامعة العربية على توفير الخروج الآمن له ولعائلته حقنا لدماء السوريين وحفاظاً على مقومات الدولة السورية وعلى وحدة سوريا وسلامتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي ولضمان الانتقال السلمي للسلطة.
يذكر
أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما
قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من
العشرين من تموز الحالي.