السومرية نيوز/
بغداد
دعا
وزير الدفاع الأميركي
ليون بانيتا، الثلاثاء، إلى
الإبقاء على القوات الحكومية في
سوريا متماسكة بعد "الإطاحة" بالرئيس
بشار الأسد من السلطة، فيما حذر من تكرار الأخطاء التي
اقترفتها بلاده في
العراق.
وقال ليون بانيتا في تصريحات صحافية على هامش زيارته إلى
تونس، إن "الحفاظ على الاستقرار في سوريا سيكون مهماً وفق أي خطة تتضمن رحيل
الأسد عن السلطة"، مؤكدا انه "من المهم عندما يرحل الأسد وهو سيرحل
السعي إلى صيانة الاستقرار في البلد."
واعتبر بانيتا أن "أفضل طريقة للحفاظ على ذلك النوع
من الاستقرار هو الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الجيش والشرطة متماسكاً إلى جانب
قوات الأمن مع الأمل بأن يستمر ذلك أثناء الانتقال إلى حكومة ديمقراطية"، مشيرا
إلى انه "من المهم جداً ألا نكرر نفس الأخطاء التي اقترفناها في
العراق".
وتابع بانيتا أنه "بصفة خاصة عندما يتعلق الأمر
بأشياء مثل المواقع الكيماوية فأنهم يقومون بعمل جيد في تأمين تلك المواقع"،
مستدركاً بالقول "إذا توقفوا فجأة عن القيام بذلك فأنها ستكون
كارثة أن تسقط
تلك الأسلحة الكيماوية في الأيدي الخاطئة أيدي
حزب الله أو متطرفين آخرين في
المنطقة."
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 19 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتطورت الأحداث في سوريا لتنتقل المواجهات المسلحة بين
الجيش النظامي السوري والجيش الحر إلى مناطق عدة من البلاد، بعد التفجير الذي
شهدته العاصمة دمشق في (18 تموز الحالي)، واستهدف مبنى
الأمن القومي السوري خلال
عقد اجتماع لوزراء وقادة أمنيين فيه وأسفر عن مقتل وزير الدفاع السوري
داوود راجحة
ونائب رئيس أركان الجيش وصهر الرئيس السوري آصف شوكت، وإصابة
وزير الداخلية محمد
الشعار ورئيس المخابرات هشام بختيار الذي توفي لاحقاً.
يذكر
أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما
قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من
العشرين من تموز الحالي.