السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت السلطات السورية،
الخميس، أن الجيش السوري تمكن من تحرير فريق
قناة الإخبارية السورية بعد أسبوع عن اختطافهم
في منطقة التل بمحافظة حلب، فيما أكد المختطفون أن الإعلام السوري مستهدف بالمعركة
التي تتعرض لها البلاد، واصفين الدقائق الأولى لاختطافهم بـ"العصيبة
جدا".
وقالت وكالة
سانا السورية
الرسمية، إن "الجيش السوري نفذ عملية نوعية في منطقة التل بمحافظة حلب، وتمكن
من تحرير فريق قناة الإخبارية السورية وهم
يارا صالح، وعبد الله طبرة، وحسام
عماد،
الذين تم اختطافهم من قبل مجموعة إرهابية منذ سبعة أيام".
من جانبها أكدت الإعلامية
المحررة يارا صالح، أن "الإعلام السوري مستهدف في المعركة التي تتعرض لها
سوريا، لأنه منارة الحقيقة التي يسعى الأعداء إلى طمسها"، مبينة أن
إرهاب وإجرام تلك العصابات خطفت الزميل الشهيد حاتم
أبو يحيى بطريقة بشعة
تعكس حقيقتهم ليلحق بركب شهداء الوطن الأبرار".
ووصفت صالح الدقائق
الأولى للاختطاف بـ"العصيبة جدا، لأنهم كانوا بين أيدي أناس يفتقدون للرحمة
ولكل معاني الإنسانية".
من جهته قال المصور عبد
الله طبرة إن "الجهة التي اختطفتنا تميزت بطبيعة إجرامية وهم لا يشبهون
السوريين"، بحسب الوكالة.
بدوره أكد السائق حسام
عماد أن "المجموعات الإرهابية المسلحة التي قامت بخطفنا، كانت تقوم بالتحقيق
معنا وتعذيبنا من خلال الضرب بالعصي والكهرباء"، لافتا إلى أنه "بفضل
الجيش البطل نحن الآن محررون من أيدي هذه العصابة الإجرامية".
وكانت قناة الإخبارية
السورية قد أعلنت، الجمعة (10 آب 2012)، عن اختطاف أعضاء بعثتها الإعلامية المؤلفة
من أربعة أشخاص في منطقة تل منين بريف دمشق، محملة "المجموعات الإرهابية
المسلحة والدول الداعمة لها" المسؤولية الكاملة عن سلامة فريقها، فيما أعلن
الجيش السوري الحر مسؤوليته عن اختطاف الفريق، مؤكدا في الوقت نفسه عن مقتل مساعد
المصور حاتم أبو يحيى الذي كان ضمن الفريق.
وتعرض مبنى قناة
الإخبارية السورية، في الـ27 من حزيران الماضي، إلى تفجير بعبوة ناسفة بعد اقتحامه
من قبل مجموعة مسلحة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة إعلاميين في الحال وتوقف
بث القناة
لمدة ساعة واحدة.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار
2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف من قبل الحكومة، ما أسفر عن سقوط ما يزيد
عن 23 ألف قتيل من بينهم "16142 مدنيا و1018 منشقا و5842 من القوات
النظامية"بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في
السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن
الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز
الماضي.