السومرية نيوز/بيروت
اعتبر نائب
رئيس الوزراء السوري الثلاثاء في
موسكو ان تحذير الرئيس
باراك اوباما
للنظام السوري حول الاسلحة الكيميائية ليس سوى جزء من دعاية انتخابية في وقت تستعد
الولايات المتحدة للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل، فيما شدد وزير الخارجية الروسي
ان على الدول الاجنبية ان تكتفي بتهيئة "الظروف"
لحوار في سوريا.
وقال قدري جميل في مؤتمر صحافي اثر محادثات اجراها مع وزير الخارجية الروسي
سيرغي لافروف ان "تهديدات اوباما هي ببساطة دعاية مرتبطة بالانتخابات
الاميركية".
وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين (20 آب 2012)من ان "نقل او استخدام اسلحة كيميائية
في سوريا سيشكل خطا احمر بالنسبة الى
واشنطن وسيكون لذلك عواقب وخيمة"، مضيفا "حتى الان لم اصدر اوامر بالتدخل عسكريا" في سوريا لكن اذا
بدأنا نرى كميات من الاسلحة الكيميائية تنقل او تستخدم سنغير حساباتنا
ومعادلاتنا".
وتمتلك سوريا اكبر مخزون من الاسلحة الكيميائية في العالم، وهي بدأت منذ
اربعين عاما انتاج غازات السارين و"اكس في" والخردل التي يمكن
استخدامها بواسطة الصواريخ، علما انها من دول العالم القليلة التي لم توقع
على اتفاق منع الأسلحة الكيميائية، فيما اعرب مسؤولون اسرائيليون عسكريون في الاشهر الاخيرة
عن تخوفهم من وصول هذه
الاسلحة الى
حزب الله اللبناني حليف النظام في دمشق.
من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي
لافروف الثلاثاء، في رد غير مباشر على تصريحات اوباما، ان على الدول الاجنبية ان تكتفي
بتهيئة الظروف للبدء بحوار بين مختلف الاطراف المتنازعين في سوريا.
وشدد في تصريحات نقلها التلفزيون الروسي "الامر الوحيد الذي على الاطراف
الغربيين القيام به هو تهيئة الظروف للبدء بحوار"، معتبرا ان "
المصالحة الوطنية هي السبيل الوحيد لوقف اراقة الدماء في اسرع
وقت وايجاد الشروط ليجلس السوريون الى طاولة المفاوضات لتقرير مصير البلاد من دون
اي تدخل اجنبي".
وكان لافروف يتحدث بعد ان التقى في موسكو وفدا سوريا بقيادة نائب رئيس الوزراء
السوري المكلف
الشؤون الاقتصادية قدري جميل في زيارة هي الثانية له لروسيا خلال اسبوعين، حيث بحث مع لافروف في موسكو في الثالث من اب في المساعدة الاقتصادية
التي يمكن لروسيا ان تقدمها لسوريا، لكن لم يتم خلال المباحثات قطع اي تعهد
ثابت.
وفي وقت سابق من الثلاثاء اقر لافروف ان جهود النظام السوري لوضع حد لاعمال
العنف الدائرة في البلاد منذ 17 شهرا غير كافية.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف من
قبل الحكومة، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 23 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق
الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن
مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي.