السومرية نيوز/بيروت
قال
مسؤول عراقي إن القوات النظامية السورية اشتبكت
مع مقاتلي المعارضة اليوم الأربعاء للسيطرة على قاعدة عسكرية ومطار قرب بلدة
البوكمال الشرقية على الحدود العراقية، فيما ذكر احد القادة العسكريين في المعارضة ان المقاتلين يسيطرون الآن على البوكمال التي تقع على طريق إمداد من
العراق.
وقال
رئيس بلدية القائم بالعراق فرحان فتيحان ان "قتالا عنيفا يدور بين الجيش
السوري الحر وحرس الحدود السوري للسيطرة على القاعدة تستخدم فيه الدبابات
والمدفعية في القصف".
وأضاف
في تصريح صحافي الاربعاء، ان "معظم مناطق البوكمال في أيدي الجيش السوري الحر لكن يجري
نشر قوات من الجيش النظامي السوري تبسط سيطرتها على المناطق الواقعة خارج البوكمال
مباشرة".
في السياق نفسه قال قائد لمقاتلي المعارضة السوريين في تصريح صحافي إن
"المقاتلين يسيطرون الآن على البوكمال التي تقع على طريق إمداد من العراق".
واشار
القائد الذي عرف عن نفسه بـ"أبو خالد" الى ان "الجيش السوري لا يسيطر الآن إلا على القاعدة العسكرية والمنطقة
المحيطة بها".
من جهتهم أفاد نشطاء ومسؤولون في الجيش السوري الحر أن "قوات
النظام انسحبت من مجمع المخابرات الجوية ومجمع الأمن السياسي في البلدة الواقعة على
مسافة 120 كيلومترا جنوب
شرق مدينة دير الزور".
وأعلن
أبو محمود، أحد القادة
العسكريين لمقاتلي المعارضة بالهاتف عبر الأقمار الصناعية من البلدة "ما زال للنظام
مجمع للمخابرات العسكرية ومطار البوكمال"، مضيفا ان "سقوط هذا المجمع مسألة وقت إن آجلا أو
عاجلا، والمطار أصعب".
من جهته اكد المنسق العسكري لجبهة ثوار
سوريا مهيمن الرميض لوكالة "رويترز"، أن "البوكمال سقطت فعليا، لكن قوات الأسد ما زالت تقصف البلدة
من قاعدة لحرس الحدود تبعد بضعة كيلومترات"، مضيفا ان "المعبر الحدودي مع
العراق الذي أغلقته السلطات العراقية من جانبها أصبح تحت سيطرة المعارضة منذ بضعة
أسابيع".
وأشار الى أن "السيطرة على البوكمال تعني تضييق خطوط إمداد النظام
من العراق، وفي الوقت نفسه تحسين الإمكانيات اللوجستية للمعارضة من خلال اتصال
مفتوح مع القبائل العراقية على الجانب الآخر من الحدود".
يشار الى انه ما زال للنظام مجمع للمخابرات
العسكرية ومطار البوكمال في البلدة التي يقطنها
مثل باقي محافظة
دير الزور
الشرقية مسلمون سنة تجمعهم بالعراقيين صلات عائلية وعشائرية .
وكانت السلطات العراقية اقدمت اليوم الاربعاء (22 آب 2012) على اغلاق منفذ البوكمال الحدودي مع سوريا بشكل نهائي بواسطة كتل خراسانية بحسب ما افاد مصدر في ادارة المنفذ، لافتا الى أن عناصر الجيش الحر ما تزال تسيطر على الجهة المقابلة
للمنفذ.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وحدة هندسية تابعة
لقوات حرس الحدود العراقية أنهت، ظهر اليوم، إغلاق منفذ
البو كمال بشكل كامل،
بواسطة عوارض خراسانية بارتفاع ثلاثة أمتار وعلى طول المنفذ كما عززت المنطقة
الفاصلة بين المنفذين بكاميرات مراقبة ليلية"، مبينا أن "الكتل الإسمنتية لا تسمح
بالعبور من المنفذ أو إليه إلا تحت إشراف القوات العراقية".
وأضاف المصدر
الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "عناصر من الجيش الحر ما زالت تسيطر على المنفذ
ويعتلي أفرادها أبراج المراقبة المقابلة للقوات العراقية"، مؤكدا "عدم حصول أي
اتصال بين الطرفين منذ سيطرتها على المعبر مطلع تموز الماضي".
وأوضح المصدر
أن "التيار الكهربائي مقطوع عن المنفذ السوري وهو ما دفع بقوات الأمن العراقية إلى
نصب
كاميرات مراقبة ليلية وكاشفات ضوئية تحسبا لأي طارئ".
وسقط معبر البو
كمال الحدودي وسبعة مخافر عسكرية للجيش السوري بيد عناصر الجيش الحر، في (19 حزيران
2012)، فيما أغلقت القوات العراقية المنفذ بدورها وسحبت الموظفين العراقيين
منه.
وأكد مصدر في قيادة حرس الحدود العراقي، في (21 حزيران 2012)، أن
الجيش السوري الحر تمكن من السيطرة على معبر البوكمال الحدودي من جديد بعد أن فقد
السيطرة عليه عند دخول الجيش النظامي للمعبر وسيطرته عليه لبعض
الوقت.
وأعلنت
وزارة الخارجية السورية، في (23 تموز 2012)، أن معبرا
اليعربية والبو كمال على الحدود مع العراق اللذين سيطر عليهما الجيش السوري الحر
"مهملان" منذ شهر حزيران 2012، وتوقعت حينها أن تسترجع
القوات السورية النظامية
السيطرة عليهما بشكل كامل.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 23 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق
تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على
الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو 3 مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.