السومرية نيوز/بيروت
قالت
اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن رئيسها بيتر ماورر سيبدأ اليوم الاثنين، زيارة إلى
سوريا وسيجري محادثات مع
الرئيس السوري بشار الأسد في محاولة لتسهيل وصول عمال
الاغاثة إلى المدنيين في البلاد التي تمزقها الحرب، فيما تواصلت اعمال العنف في البلاد.
وأضافت
في بيان، أن "ماورر الدبلوماسي السويسري الكبير السابق والذي تولى رئاسة اللجنة
الدولية للصليب الأحمر من جيكوب كيلينبرغر في الأول من تموز 2012، سيلتقي بالأسد
ومسؤولين كبار آخرين في دمشق أثناء الزيارة التي ستستمر ثلاثة أيام".
وتابعت
"ستتناول المحادثات في الأساس الوضع الانساني المتدهور بشكل سريع والمصاعب
التي تواجه
اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري اللذين
يحاولان الوصول إلى الناس المتأثرين بالصراع المسلح".
وفي
جنيف قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر هشام حسن، إن لقاءات ماورر في
سوريا ستبدأ غدا الثلاثاء.
واوضح حسن إن ا"للجنة لم تتمكن من إرسال أي قوافل مساعدات منذ أكثر من أسبوعين لكنها
تمكنت أواخر الأسبوع الماضي من إرسال بعض إمدادات الاغاثة إلى ريف دمشق وحمص حتى
يوزعها
الهلال الاحمر العربي السوري".
من جهته قال
ماورر ان "هناك حاجة لاستجابة إنسانية ملائمة لتوفير الاحتياجات التي تنمو
بسرعة".
وتنشر
اللجنة الدولية للصليب الاحمر 50 عامل إغاثة سوريا وأجنبيا في سوريا لكنهم يعملون جميعا في دمشق منذ
أواخر تموز 2012 بسبب القتال العنيف الذي قالت إنه أصبح صراعا مسلحا داخليا أو حربا
أهلية.
تزامناً ذكرت وسائل إعلام حكومية ونشطاء في المعارضة السورية إن سيارة ملغومة انفجرت اليوم الاثنين
في منطقة يسكنها خليط طائفي على أطراف العاصمة السورية دمشق.
وقالت
لجان التنسيق المحلية إن سيارات الإسعاف تنقل الجرحى من ساحة الوحدة بمنطقة جرمانا
بعد الانفجار، فيما اوضحت الوكالة العربية السورية للأنباء إن من بين الجرحى نساء
وأطفال.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف
دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 25 ألف
قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان من بينهم اكثر من
17281 مدنيا، و6163 عنصرا من قوات النظام، و1051 جنديا منشقا،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف
معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي
تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره
الى دول الجوار.