السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
الولايات المتحدة الأميركية، الاثنين، أن الدعم الذي توفره للمعارضة السورية "غير مميت"، فهو يقتصر على عدد من الأجهزة الإلكترونية إلى جانب الدعم السياسي، فيما شددت على ضرورة تجهيز فريق سياسي ليقود البلاد بعد سقوط نظام الرئيس
بشار الأسد.
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيث جونز في حديث لعدد من وسائل الاعلام بينها "السومرية نيوز"، إن "الولايات المتحدة والحكومات الأخرى تقدم الدعم غير المميت للمعارضة السياسية في سوريا مثل أجهزة الراديو والاتصال بالأقمار الصناعية وأجهزة الدعم الطبي التي تقدم للمواطنين والصحافيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان لتوثيق جرائم نظام (الرئيس بشار) الأسد".
وشددت جونز على "أهمية أن يكون هناك فريق سياسي جاهز لكي يقود عملية الانتقال السياسي في سوريا عند سقوط نظام الأسد".
وجددت جونز موقف بلادها من الرئيس السوري، مؤكدة أنه "يجب على الأسد أن يذهب، خصوصاً أنه حول أسلحته ضد شعبه وليس فقط ضد المقاتلين"، وأضافت أن "الدول الأعضاء في
مجلس الأمن ودول الجوار والمجتمع الأوروبي والجامعة العربية أكدوا جميعهم أنه يجب دعم جهود المعارضة في الداخل لتزودنا بالرؤيا بشأن كيف ستكون سوريا في المستقبل كما حصل في العراق".
ودعت جونز إلى "ضرورة دعم الميثاق الموحد الذي شكل في القاهرة، والاتفاق داخل سوريا من قبل القادة المحليين والسياسيين، خصوصاً المبادئ التي تتحدث عن نبذ الطائفية ومنع أي انتقام من العلويين والسعي إلى استمرار مستقبل سوريا بشكل موحد بغض النظر عن الدين والانتماء الاجتماعي".
وأضافت جونز أن "
المجتمع الدولي مستمر في الضغط على الأسد كي يوقف قتل شعبه"، معتبرة أن "العقوبات تنجح كل يوم وتزيد من عزلته بشكل كبير، كما أن احتياطاته المالية تتقلص بشكل لا يمكنه من الوصول إلى الأسلحة والذخيرة".
وكان وزير الخارجية العراقية
هوشيار زيباري بحث مع مساعدة نظيرته الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيث جونز، أمس الأحد (2 أيلول 2012) سبل وقف نزيف الدم في سوريا وأوضاع اللاجئين السوريين.
وبحث رئيس الحكومة
نوري المالكي في
إيران، في 31 آب 2012، مع وفود سوريا والأردن وليبيا والسودان والكويت الأزمة السورية وسبل إيقاف العنف فيها، وإيجاد حل سياسي يحقق الأهداف المشروعة للشعب السوري بالطرق السلمية.
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي قدم مبادرة في مؤتمر عدم الانحياز في
طهران، في 30 آب الجاري، لحل الأزمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري، وتتفق الأطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تتضمن اختيار شخصية سورية مقبولة لدى الجميع للتفاوض مع المعارضة بهدف الوصول إلى حل للأزمة، وتدعو إلى وقف العنف من قبل جميع الأطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، وكذلك تدعو كافة الأطراف في سوريا إلى الجلوس إلى طاولة حوار وطني بإشراف
الجامعة العربية، كما تشمل المبادرة دعوة مختلف الأطراف المؤثرة في سوريا من أجل قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجراء انتخابات تحت اشراف دولي وعربي، فضلاً عن دعم جهود المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي من أجل تقبل الحل السلمي.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 25 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.