اعلن الجيش السوري الحر المعارض للنظام السوري السبت، نقل قيادته المركزية من تركيا التي استقر فيها منذ اكثر من عام، الى "المناطق المحررة" داخل سوريا.
وقال قائد مجموعة "الجيش السوري الحر" رياض الاسعد في شريط فيديو بث على الانترنت في رسالة موجهة الى الشعب السوري "نزف لكم خبر دخول قيادة الجيش الحر الى المناطق المحررة بعد ان نجحت الترتيبات في تامين المناطق المحررة لبدء خطة تحرير دمشق قريبا".
واشار الاسعد الى "ضغوطات" تعرضت لها مجموعته التي اكد انها "لا تريد ان تكون بديلا للنظام"، موضحا "لقد تعرضنا منذ خروجنا من ارض الوطن كقيادة للجيش الحر لكل انواع الضغوط الدولية والاقليمية والحصار المادي والاعلامي لنكون بديلا عن النظام". واضاف "ليس هدفنا ان نكون البديل عن النظام الاجرامي الذي يلفظ انفاسه وانما هدفنا ان يكون الشعب السوري بكل مكوناته هو البديل ونحن لسنا الا جزء منه".
وقال خبير في الشؤون السورية طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي ان "المجتمع الدولي يمارس ضغوطا على الجيش السوري الحر لتوحيد صفوفه لانه قلق حيال تصاعد نفوذ الاسلاميين والجهاديين في صفوف المتمردين السوريين". بدوره اكد رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر العميد مصطفى الشيخ ان "عملية الانتقال هذه ستتيح للقيادة ان تكون اقرب من المقاتلين". وكان الشيخ اعلن في 5 ايلول ان قادة الجيش الحر يحاولون اصلاحه لتجاوز الانقسامات الداخلية ومواجهة انتشار مجموعات تتحرك باسمه ولكن في شكل ذاتي، مضيفا انه لا بد من اعادة هيكلة الجيش الحر لاقناع المجتمع الدولي الذي لا يزال مترددا في تسليح المقاتلين المعارضين "بذريعة ان الجيش الحر ليس مؤسسة فعلية". واوضح ان الجيش الحر يضم الافا عدة من المقاتلين بينهم منشقون ومدنيون مسلحون، اضافة الى ثلاثة الاف ضابط منشق من رتب مختلفة.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف قتيل من بينهم 2529 طفلا بحسب ما اعلنت منظمة العفو الدولية حتى تاريخ 20 أيلول 2012، وسقط اكثر من 100 ألف جريح بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف. يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.