السومرية نيوز/بيروت
اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء، ان
باريس تعترف بالائتلاف الجديد
للمعارضة السورية "الممثل الوحيد للشعب السوري وبالتالي الحكومة المؤقتة القادمة
لسوريا الديموقراطية" لتصبح اول دولة اوروبية تعترف به.
وقال هولاند في مؤتمر صحافي "اعلن ان
فرنسا تعترف بالائتلاف الوطني السوري
الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي الحكومة المؤقتة القادمة لسوريا الديموقراطية
التي ستتيح الانتهاء من نظام بشار الاسد".
وكانت جماعات المعارضة السورية قد ابرمت اتفاقا في
الدوحة يوم الاحد الماضي (11 تشرين الثاني 2012)
لتشكيل ائتلاف موسع للاطاحة بالرئيس السوري بشار
الاسد بعد انتفاضة ضد حكمه مستمرة
منذ 20 شهرا.
وأعلنت دول
مجلس التعاون الخليجي الاثنين، (12 تشرين الثاني 2012) اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى
الثورة والمعارضة السورية باعتباره "ممثلا
شرعيا للشعب السوري" وقالت انها تتطلع الى اعتراف
الدول العربية ودول العالم والمجتمع الدولي بهذا
الائتلاف الذي يضم معظم
أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج وتقديم الدعم
اللازم له، وما لبثت
الجامعة العربية ان اعلنت اعترافا مماثلاً بالائتلاف.
ووقعت المعارضة السورية بشكل رسمي برعاية قطرية ليل الاحد الاثنين
(11 تشرين الثاني 2012) الاتفاق النهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو
"
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" وذلك بعد اجتماعات ماراتونية
استغرقت اياما في الدوحة بضغط دولي واضح.
ويضم الائتلاف الجديد كلا من المجلس الوطني السوري وعدد من
معارضي الداخل والشخصيات المستقلة والمجالس المحلية والعسكرية، وانتخب احمد معاذ
الخطيب، وهو داعية سني توافقي لا ينتمي الى اي حزب او تيار وقريب من المعارض البارز
رياض سيف، رئيسا للائتلاف، وحصل على غالبية ساحقة من أصوات أعضاء الائتلاف (54
صوتا)، بينما انتخب سيف، صاحب المبادرة التي اوحت بالائتلاف والمدعوم من
واشنطن،
نائبا اول للرئيس، وسهير الاتاسي، المعارضة المعروفة، نائبة ثانية، فيما ابقي على
منصب نائب ثالث للرئيس شاغرا على ان يسند الى شخصية كردية في وقت
لاحق.
واعلنت
الولايات المتحدة على الفور انها ستقدم الدعم للمعارضة السورية
الموحدة وقال مساعد المتحدثة باسم
وزارة الخارجية مارك تونر "نحن على عجلة من امرنا
لدعم الائتلاف الوطني الذي يفتح الطريق امام نهاية نظام الاسد الدموي والى مستقبل
السلام والعدالة والديموقراطية الذي يستحقه الشعب السوري باسره".
ويتطلع الائتلاف
السوري الجديد للحصول على الاعتراف والدعم المالي والاسلحة من
المجتمع الدولي، الا
انه يتعين عليه، بحسب محللين، ان يثبت قدرته على السيطرة على الارض من اجل تسريع
اسقاط النظام السوري.
وينص اتفاق تشكيل الائتلاف على إسقاط نظام الرئيس بشار
الأسد وتفكيك أجهزته الأمنية ومحاسبتها، وعدم الدخول "في أي حوار أو مفاوضات" معه،
كما ينص على توحيد المجالس العسكرية الثورية "ووضعها تحت مظلة مجلس عسكري أعلى"،
وسيقوم الائتلاف بعد حصوله على الاعتراف الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة، وحددت بنود
الاتفاق انتهاء دور الائتلاف وهذه الحكومة بقرار يصدر عن المؤتمر الوطني العام الذي
سيدعو الائتلاف إلى عقده "بعد إسقاط النظام مباشرة".
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام وعسكرة الثورة بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما
أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 7 تشرين الثاني الجاري عن
مقتل اكثر من 37 الف شخص في النزاع من بينهم 26 الفا و596 مدنيا وتسعة آلاف و445
جنديا نظاميا، و1331 منشقا"، لافتا الى ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او
الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم، اضافة الى العديد من افراد الميليشيات المؤيدة
للنظام والمعروفين باسم "الشبيحة"، فيما تتوقع الامم المتحدة ان يبلغ عدد اللاجئين
السوريين الى الدول المجاورة مع نهاية العام 2012نحو 700 الف شخص.
يذكر أن
نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد
أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول
الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال
العنف.