السومرية نيوز/بيروت
بدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء، في
الرياض، مباحثات مع نظرائه
في دول مجلس التعاون الخليجي، تتمحور حول النزاع السوري وضمان امن
الخليج.
والتقى الوزير الروسي بوزير الخارجية السعودي الامير سعود
الفيصل على انفراد ومن
المقرر ان يجتمع اثر ذلك مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، على ان يعقد مؤتمرا صحافيا في وقت لاحق.
وقالت
وزارة الخارجية في
موسكو الاثنين ( 12 تشرين الثاني 2012) ان لافروف سيبحث مع نظرائه الخليجيين
"كافة الجوانب الاساسية للملفات الدولية وبخاصة الاشكالية السورية وضمان امن
الخليج".
وكان مجلس التعاون الخليجي الذي يضم
السعودية والكويت والامارات وعمان
والبحرين
وقطر، اول تجمع اقليمي يعترف الاثنين (12 تشرين الثاني 2012) بائتلاف
المعارضة السورية ممثلا شرعيا للشعب
السوري، وما لبثت
الجامعة العربية ان اعترفت به في اليوم نفسه، وتلتهما
فرنسا والولايات المتحدة الاميركية، فيما دعت موسكو في اليوم نفسه تحالف
المعارضة السورية الجديد الى اعطاء الاولوية
للحوار مع النظام على حساب التدخل الاجنبي.
وكانت المعارضة السورية انهت الاحد (11 تشرين الثاني 2012) اجتماعا موسعا استمر
اياما في العاصمة القطرية، بتوقيع اتفاق نهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو
"
الائتلاف الوطني لقوى
الثورة والمعارضة السورية" والتزم الائتلاف في بنود الاتفاق
بـ "عدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام".
وينص اتفاق
تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على إسقاط نظام الرئيس بشار
الأسد وتفكيك أجهزته الأمنية ومحاسبتها، وعدم الدخول "في أي حوار أو مفاوضات" معه،
كما ينص على توحيد المجالس العسكرية الثورية "ووضعها تحت مظلة مجلس عسكري أعلى"،
وسيقوم الائتلاف بعد حصوله على الاعتراف الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة، وحددت بنود
الاتفاق انتهاء دور الائتلاف وهذه الحكومة بقرار يصدر عن المؤتمر الوطني العام الذي
سيدعو الائتلاف إلى عقده "بعد إسقاط النظام مباشرة".
ويضم الائتلاف الجديد
كلا من المجلس الوطني السوري وعدد من معارضي الداخل والشخصيات المستقلة والمجالس
المحلية والعسكرية، وانتخب احمد معاذ الخطيب، وهو داعية سني توافقي لا ينتمي الى اي
حزب او تيار وقريب من المعارض البارز رياض سيف، رئيسا للائتلاف، وحصل على غالبية
ساحقة من أصوات أعضاء الائتلاف (54 صوتا)، بينما انتخب سيف، صاحب المبادرة التي
اوحت بالائتلاف والمدعوم من
واشنطن، نائبا اول للرئيس، وسهير الاتاسي، المعارضة
المعروفة، نائبة ثانية، فيما ابقي على منصب نائب ثالث للرئيس شاغرا على ان يسند الى
شخصية كردية في وقت لاحق.
ويتطلع الائتلاف السوري الجديد للحصول على
الاعتراف والدعم المالي والاسلحة من
المجتمع الدولي، الا انه يتعين عليه، بحسب
محللين، ان يثبت قدرته على السيطرة على الارض من اجل تسريع اسقاط النظام
السوري.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة بعدما
قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد
السوري لحقوق الانسان بتاريخ 7 تشرين الثاني الجاري عن مقتل اكثر من 37 الف شخص في
النزاع من بينهم 26 الفا و596 مدنيا وتسعة آلاف و445 جنديا نظاميا، و1331 منشقا"،
لافتا الى ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق
اسمائهم، اضافة الى العديد من افراد الميليشيات المؤيدة للنظام والمعروفين باسم
"الشبيحة"، فيما تتوقع الامم المتحدة ان يبلغ عدد اللاجئين السوريين الى الدول
المجاورة مع نهاية العام 2012نحو 700 الف شخص.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يستخدم
النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية المسلحة" للاشارة الى المقاتلين
المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس الاسد.