السومرية نيوز/بيروت
اعلن وزير
الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان تركيا تعترف بالائتلاف الجديد للمعارضة
السورية "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري"، ودعا اعضاء منظمة التعاون الاسلامي والمجتمع الدولي الى اعتراف مماثل.
وقال أوغلو في كلمة خلال اجتماع للمنظمة على المستوى الوزاري في جيبوتي، "تؤكد تركيا مجددا اعترافها بالائتلاف الوطني السوري باعتباره الممثل الشرعي الوحيد
للشعب السوري وتدعو الأشقاء في منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي لفعل ذلك".
واضاف ان "ما تحتاج اليه
الثورة السورية والشعب السوري الان هو دعم فعلي وليس رسائل تعاطف ووعودا".
وكانت
فرنسا اول دولة غربية تعترف رسميا الثلاثاء (13 تشرين الثاني 2012) بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية الذي اعلن الاحد (11 تشرين الثاني 2012) في
الدوحة، واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس ان بلاده
ستطرح على الاتحاد الاوروبي مسألة رفع الحظر على ارسال "اسلحة دفاعية" الى
سوريا وذلك بهدف التمكن من ارسال اسلحة من هذا النوع الى مقاتلي المعارضة.
وامتنع الرئيس الاميركي
باراك اوباما الاربعاء (14 تشرين الثاني 2012) عن الاعتراف بالمعارضة السورية الموحدة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري او حتى
حكومة موقتة في المنفى بانتظار الاطاحة المحتملة بالنظام في دمشق.
وكانت المعارضة السورية قد ابرمت اتفاقا في
الدوحة يوم الاحد الماضي لتشكيل ائتلاف موسع للاطاحة
بالرئيس السوري بشار
الاسد بعد انتفاضة ضد حكمه مستمرة منذ 20 شهرا.
وأعلنت
دول
مجلس التعاون الخليجي الاثنين، (12 تشرين الثاني 2012) اعترافها بالائتلاف
الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره "ممثلا شرعيا للشعب السوري" وقالت
انها تتطلع الى اعتراف
الدول العربية ودول العالم والمجتمع الدولي بهذا الائتلاف
الذي يضم معظم
أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج وتقديم الدعم اللازم له،
وما لبثت
الجامعة العربية ان اعلنت اعترافا مماثلاً بالائتلاف.
ووقعت
المعارضة السورية بشكل رسمي برعاية قطرية ليل الاحد الاثنين (11 تشرين الثاني 2012)
الاتفاق النهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو "
الائتلاف الوطني لقوى الثورة
والمعارضة السورية" وذلك بعد اجتماعات ماراتونية استغرقت اياما في الدوحة بضغط دولي
واضح.
ويضم الائتلاف الجديد كلا من المجلس الوطني السوري وعدد من معارضي
الداخل والشخصيات المستقلة والمجالس المحلية والعسكرية، وانتخب احمد معاذ
الخطيب،
وهو داعية سني توافقي لا ينتمي الى اي حزب او تيار وقريب من المعارض البارز رياض
سيف، رئيسا للائتلاف، وحصل على غالبية ساحقة من أصوات أعضاء الائتلاف (54 صوتا)،
بينما انتخب سيف، صاحب المبادرة التي اوحت بالائتلاف والمدعوم من
واشنطن، نائبا اول
للرئيس، وسهير الاتاسي، المعارضة المعروفة، نائبة ثانية، فيما ابقي على منصب نائب
ثالث للرئيس شاغرا على ان يسند الى شخصية كردية في وقت لاحق.
ويتطلع الائتلاف السوري
الجديد للحصول على الاعتراف والدعم المالي والاسلحة من
المجتمع الدولي، الا انه
يتعين عليه، بحسب محللين، ان يثبت قدرته على السيطرة على الارض من اجل تسريع اسقاط
النظام السوري.
وينص اتفاق تشكيل الائتلاف على إسقاط نظام الرئيس
بشار الأسد
وتفكيك أجهزته الأمنية ومحاسبتها، وعدم الدخول "في أي حوار أو مفاوضات" معه، كما
ينص على توحيد المجالس العسكرية الثورية "ووضعها تحت مظلة مجلس عسكري أعلى"، وسيقوم
الائتلاف بعد حصوله على الاعتراف الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة، وحددت بنود الاتفاق
انتهاء دور الائتلاف وهذه الحكومة بقرار يصدر عن المؤتمر الوطني العام الذي سيدعو
الائتلاف إلى عقده "بعد إسقاط النظام مباشرة".
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة
بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر
احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 15
تشرين الثاني الجاري عن مقتل اكثر من39 الف شخص في النزاع من بينهم 27 الفا و 410 مدنيين، وتسعة
آلاف و800 جندي نظامي، و1359 منشقا"، لافتا الى ان الحصيلة لا تشمل آلاف
المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم، اضافة الى العديد من افراد
الميليشيات المؤيدة للنظام والمعروفين باسم "الشبيحة".
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي
تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى
دول الجوار، فيما يستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية
المسلحة" للاشارة الى المقاتلين المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس
الاسد.