السومرية نيوز/بيروت
قال
نشطاء إن مقاتلي المعارضة سيطروا السبت، على مطار تستخدمه قوات
الرئيس السوري بشار الأسد
قرب الحدود مع
العراق في خطوة يقولون إنها ستسمح لهم بالحفاظ على سيطرتهم
على بلدة البوكمال الحدودية التي سيطروا عليها في الآونة الأخيرة.
وقال
الناشط زياد الأمير في تصريح عبر سكايب، إن "مقاتلي المعارضة سيطروا على مطار الحمدان قرب الحدود مع العراق الذي تستخدمه قوات الأسد وتمكنوا من الاستيلاء على قذائف مورتر
ومركبات مدرعة إلى جانب بعض الذخيرة"، مضيفا ان "بعض ضباط الجيش تركوا الجنود في المطار وفروا
بثلاث دبابات ويحاولون تنظيم عملية إنقاذ ومن ثم فإن القتال صار عنيفا في
المنطقة".
وتابع ان "قوات
الاسد ردت بقصف المطار بواسطة مقاتلات".
وأوضح
تسجيل فيديو بثته جماعات المعارضة مقاتلين يقومون بدوريات في القاعدة الجوية
الصحراوية في محافظة
دير الزور السورية، وظهرت أعمدة من الدخان من بعض المباني
الخرسانية في الوقت الذي تفقد فيه مقاتلون عددا من الدبابات المتروكة.
وكان مطار الحمدان يستخدم في السابق في نقل المنتجات الزراعية ولكنه تحول إلى
قاعدة لطائرات الهليكوبتر والدبابات أثناء الصراع المستمر منذ عشرين شهراً بين قوات النظام والمعارضة التي تحولت من سلمية الى مسلحة، فيما تشير السيطرة على هذا المطار الى
أن قوات الأسد لم تعد تسيطر الآن سوى على قاعدة جوية واحدة في المحافظة وهي المطار
العسكري الرئيسي في مدينة دير
الزور.
وفيما لم يصدر أي تعليق من الحكومة أو التلفزيون الرسمي في
سوريا حول مزاعم
المعارضة، ذكر رئيس
المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي
عبد الرحمن في تصريح صحافي أنه "في حال حافظ مقاتلو
المعارضة على إحكام قبضتهم على المطار فمن المرجح أن تظل مدينة البوكمال الحدودية
التي يقطنها أكثر من 60 ألف شخص في أيدي المعارضين".
وكان المقاتلون سيطروا على البوكمال قبل يومين لكنهم لم يستطيعوا السيطرة على
مطار الحمدان المجاور الذي تقلع منه طائرات الهليكوبتر لتضرب مناطق المعارضين.
وأضاف عبد الرحمن أن "عمليات السيطرة الجديدة تعني أن أكبر منطقة خارج سيطرة
النظام باتت الآن المنطقة الواقعة على الحدود العراقية في دير الزور"، غير أنه من المستبعد أن تحول سيطرة المعارضين على الأرض دون شن هجمات من الجو
فيما أصبح مسارا تقليديا للاشتباكات بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة.
ويسعى مقاتلو المعارضة إلى مهاجمة القواعد الجوية بصفة خاصة أملا في شل جزء من
القوة الجوية للأسد التي تنهك المقاتلين في ظل السلاح الخفيف الذي يواجهون فيه القوة النارية الهائلة للأسد باستثناء ما يغنمونه من مواقع قوات النظام التي ينجحون في السيطرة عليها.
وكان مصدر في قيادة قوات حرس الحدود العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه، افاد السبت،
في حديث لـ"السومرية نيوز"، بأن القوات العراقية أخلت
المنطقة الحدودية مع سوريا عقب اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم بين قوات النظام السوري
وعناصر الجيش الحر استخدمت
فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة"، مضيفا أن "قوات حرس الحدود العراقية أخلت
المنطقة من المدنيين ورعاة الأغنام ومنعت مرور السيارات حفاظا على
سلامتهم، وكثفت تواجدها في منطقة القائم على الشريط الحدودي العراقي
السوري تحسبا لأي طارئ وتخوفا من انسحاب المعارك إلى منطقة الحرام بين العراق
وسوريا".
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق
الانسان بتاريخ 15 تشرين الثاني الجاري عن مقتل اكثر من39 الف شخص في النزاع من
بينهم 27 الفا و 410 مدنيين، وتسعة آلاف و800 جندي نظامي، و1359 منشقا"، لافتا الى
ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم، اضافة
الى العديد من افراد الميليشيات المؤيدة للنظام والمعروفين باسم
"الشبيحة".
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث
مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع
الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد
تأثيره الى دول الجوار، فيما يستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية
المسلحة" للاشارة الى المقاتلين المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس
الاسد.