السومرية نيوز/بيروت
قالت صحيفة المانية السبت، ان
تركيا ستطلب من حلف شمال الاطلسي رسميا بعد غد
الاثنين نشر صواريخ على حدودها مع
سوريا مضيفة ان نحو 170 جنديا
المانيا يمكن ان ينشروا أيضا في اطار المهمة.
وذكرت صحيفة "سود-دويتشه تسايتونج" نقلاً عن مصادر لم تكشف عنها، ان تركيا ستطلب من حلف شمال الاطلسي رسميا بعد غد
الاثنين (19 تشرين الثاني 2012) نشر صواريخ على حدودها مع سوريا نظرا لمخاوف من امتداد الحرب الاهلية هناك
الى الاراضي التركية"، مضيفة ان "نحو 170 جنديا
المانيا يمكن ان ينشروا أيضا في اطار المهمة".
واعلنت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي (الناتو) يوم الجمعة (16 تشرين الثاني 2012) انها كثفت محادثاتها مع حلفائها في
الناتو
حول كيفية تعزيز الامن على طول حدودها مع سوريا بامتداد 910 كيلومتر بعد سقوط قذائف
مورتر أطلقت من سوريا داخل أراضيها.
وعلق مسؤول في الحكومة التركية على تقرير الصحيفة الالمانية فقال
"كما قلنا من قبل هناك محادثات بين تركيا والحلفاء في حلف شمال
الاطلسي بشأن قضايا عدة متعلقة بالمخاطر الامنية والتحديات والردود المحتملة التي
تخص الاراضي التركية واراضي الحلف"، مضيفا انه "في العادة لا نستطيع الكشف عن طبيعة مشاورات حلف شمال الاطلسي بينما
هي دائرة".
وسيكون على سفراء حلف شمال الاطلسي ان يدرسوا اي طلب من تركيا، وهم يجتمعون بشكل
دوري الاربعاء من كل اسبوع لكن بوسعهم الدعوة الى اجتماع خاص في اي وقت، كما سيعقد
وزراء خارجية ودفاع دول الحلف اجتماعا في
بروكسل يوم الاثنين.
وتعتبر مسألة نشر المانيا لقوات في الخارج، حساسة، رغم مرور اكثر من 65
عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية، وليس من الواضح ما اذا كان القيام بهذه
المهمة يتطلب موافقة
مجلس النواب في البرلمان الالماني.
وكان مسؤول كبير بوزارة الخارجية التركية اعلن في 7 تشرين الثاني الجاري (2012) إن تركيا ستتقدم بطلب رسمي
"وشيك" إلى
حلف شمال الأطلسي لنشر صواريخ
باتريوت على طول حدودها مع سوريا كإجراء
دفاعي ضد تهديدات محتملة من الجانب السوري، مضيفا ان نشر مثل
هذه النوع من الصواريخ كخطوة للرد على التهديدات هو إجراء اعتيادي بموجب لوائح حلف
شمال الأطلسي، وسبق ان نُشرت في تركيا أثناء حرب
الخليج الثانية"بحسب
قوله.
وعززت تركيا العضو بالحلف الاطلسي وجودها العسكري على طول الحدود مع سوريا
الممتدة 910 كيلومترات، بعد أن أسقطت سوريا طائرة استطلاع تركية في حزيران الماضي
(2012) وردت تركيا بعد هذه الحادثة بالمثل على إطلاق نار وقذائف مورتر سقطت على أراضيها
جراء القتال بين قوات
الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة.
يشار الى أن تركيا طلبت من الناتو مرتين نشر منظومات"باتريوت" في
أراضيها، وذلك إبان الحربين العراقيتين الأولى والثانية في مطلع تسعينيات
القرن
الماضي ومطلع الألفية، وتلقت تركيا كل مرة صواريخ "باتريوت" بنقلها من هولندا.
يذكر ان تركيا
التي تؤوي اكثر من مئة الف لاجىء سوري في مخيمات اقامتها لهذه الغاية، قطعت علاقاتها مع
النظام السوري بعد ان كانت لفترة طويلة حليفة له، وذلك بعيد بدء الانتفاضة الشعبية
السلمية في منتصف آذار 2011 للمطالبة بإصلاحات في بنية النظام، إلا ان العنف
المبالغ الذي استعملته قوات النظام في مواجهة المتظاهرين وسقوط اعداد كبيرة من
القتلى والجرحى بشكل يومي، اثار غضب انقرة التي نصحت الرئيس السوري بشار
الاسد من
دون جدوى، بالاستماع الى مطالب المعارضة، قبل ان تؤدي سياسة التمادي في القتل ضد
المدنيين الى عسكرة
الثورة.
وتدعم تركيا منذ اشهر المعارضة المسلحة التي
تقاتل النظام السوري ودعت مرارا الى الاطاحة بالرئيس بشار الاسد.