السومرية نيوز/بيروت
قال وزير الخارجية التركي
أحمد داود أوغلو اليوم الثلاثاء، إن الدول
الأعضاء في
حلف شمال الأطلسي وافقت على تزويد
تركيا بنظام
باتريوت الصاروخي المتطور
لمواجهة أي تهديد محتمل من الجانب السوري، مضيفا أن المحادثات بشأن نشر الصواريخ بلغت
مرحلتها الأخيرة.
وقال داود
أوغلو في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة التركية
أنقرة ان "الدول التي تزود حلف
شمال الأطلسي بصواريخ باتريوت معروفة، وقد توصلنا لاتفاق مع تلك الدول، وسيكون التنفيذ الرسمي
بأسرع وقت ممكن".
وكانت تركيا تجري محادثات مع حلفائها في حلف الأطلسي حول سبل تعزيز الأمن على
حدودها مع
سوريا بعد أن سقطت قذائف مورتر داخل أراضيها
مما زاد المخاوف من امتداد الصراع في سوريا إلى دول مجاورة، ويقوم عمال اتراك ببناء سياج على الحدود فيما تجوب عربات عسكرية في المنطقة ويقف
الجنود للحراسة.
وأضاف وزير الخارجية التركية ان "العمل المكثف جار بشأن صواريخ باتريوت وقد وصلت المحادثات إلى مراحلها
الأخيرة".
ولا تتوافر أنظمة باتريوت ملائمة إلا في
الولايات المتحدة وهولندا وألمانيا، وقال الأمين العام لحلف الأطلسي أندرس فوه راسموسن للصحافيين أمس الاثنين (19 تشرين الثاني 2012) إن نشر
أي صواريخ سيكون إجراء دفاعيا للتصدي لقذائف المورتر وليس لفرض أي منطقة لحظر
الطيران فوق سوريا.
وتمكنت قوات المعارضة السورية المسلحة التي تحارب القوات الموالية للرئيس بشار
الأسد من السيطرة على مساحات واسعة من الأرض لكنها تفتقر للدفاعات في مواجهة القوة
الجوية السورية، ويطالب مقاتلو المعارضة بمنطقة لحظر الطيران تفرض دوليا وهي خطوة ساعدت المعارضة
الليبية على الإطاحة في العام الماضي بالزعيم
معمر القذافي.
وعززت تركيا العضو بالحلف الاطلسي وجودها العسكري على طول الحدود مع سوريا الممتدة
910 كيلومترات، بعد أن أسقطت سوريا طائرة استطلاع تركية في حزيران الماضي (2012)
وردت بعد هذه الحادثة بالمثل على إطلاق نار وقذائف مورتر سقطت على أراضيها جراء
القتال بين قوات
الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة.
يشار الى أن تركيا طلبت
من
الناتو مرتين نشر منظومات"باتريوت" في أراضيها، وذلك إبان الحربين العراقيتين
الأولى والثانية في مطلع تسعينيات
القرن الماضي ومطلع الألفية، وتلقت تركيا كل مرة
صواريخ "باتريوت" بنقلها من هولندا.
يذكر ان تركيا التي تؤوي نحو مئة الف
لاجىء سوري في مخيمات اقامتها لهذه الغاية، قطعت علاقاتها مع النظام السوري بعد ان
كانت لفترة طويلة حليفة له، وذلك بعيد بدء الانتفاضة الشعبية السلمية في منتصف آذار
2011 للمطالبة بإصلاحات في بنية النظام، إلا ان العنف المبالغ الذي استعملته قوات
النظام في مواجهة المتظاهرين وسقوط اعداد كبيرة من القتلى والجرحى بشكل يومي، اثار
غضب انقرة التي نصحت الرئيس السوري بشار
الاسد من دون جدوى، بالاستماع الى مطالب
المعارضة، قبل ان تؤدي سياسة التمادي في القتل ضد المدنيين الى عسكرة
الثورة.
وتدعم تركيا منذ اشهر المعارضة المسلحة التي تقاتل النظام السوري
ودعت مرارا الى الاطاحة بالرئيس بشار الاسد.