السومرية نيوز/بيروت
اتهم
رئيس الوزراء
التركي
رجب طيب اردوغان الاربعاء، حكومة رئيس الوزراء
نوري المالكي
بالسعي الى اثارة حرب اهلية في
العراق عقب اشتداد التوتر بين بغداد وحكومة اقليم
كردستان، كما اعرب عن قلقه حيال نشوب نزاع على النفط في العراق.
وقال اردوغان للصحافيين قبل مغادرته الى باكستان، ان "النظام العراقي يريد الاتجاه بالوضع نحو حرب اهلية"، مضيفا "لقد كنا نتخوف على الدوام من احتمال ان يتسبب بحرب طائفية، ومخاوفنا بدأت في هذا الوقت تتحقق شيئا فشيئا".
وعبر اردوغان ايضا عن قلقه حيال "نزاع محتمل على النفط في العراق".
وتاتي هذه التصريحات على اثر تفاقم الخلاف بين بغداد واربيل بسبب عدد من الملفات من بينها استغلال الثروة النفطية، حيث تاخذ
الحكومة العراقية على
اقليم كردستان تفرّده بتوقيع عقود مع
شركات نفطية اجنبية من دون اخذ موافقتها، كما تتزامن مع توتر الاوضاع الامنية في كركوك المتنازع عليها وفي ديالى وصلاح الدين اثر اعلان الحكومة عن تشكيل قيادة عمليات دجلة برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للاشراف على الملف الامني فيهما الامر الذي رفضته حكومة الاقليم.
وأبدى رئيسا
الجمهورية جلال الطالباني وإقليم كردستان، أمس الثلاثاء (20 تشرين الثاني 2012) إدانتهما لتحركات الجيش
العراقي في المناطق المتنازع عليها، وطالبا
التحالف الوطني بوقفها واعتماد
الحوار لحل الأزمة بين الطرفين، فيما كشف
وزير التجارة خير الله بابكر، أمس
الثلاثاء، عن اتفاق الوزراء الكرد على تقديم طلب للمالكي خلال
جلسة اليوم، بوقف تحركات الجيش العراقي، ملوحاً باتخاذ "موقف آخر" في حال رفضه.
يذكر ان التوتر يشوب العلاقات بين بغداد وأنقرة خصوصا منذ أن رفضت تركيا تسليم نائب رئيس
الجمهورية العراقي طارق الهاشمي الذي صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام بعدما أدين
بجرائم قتل.
واعتذر رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (27 ايلول
2012)، عن تلبية دعوة وجهها إليه نظيره التركي رجب
طيب اردوغان لزيارة تركيا،
"لازدحام جدول أعماله".
وتشهد علاقات الحكومتين العراقية التركية توتراً
ملحوظاً منذ أشهر عدة، بالإضافة إلى موضوع لجوء الهاشمي الذي صدر بحقه حكم بالإعدام
إلى تركيا، إذ سبق ذلك سلسلة اتهامات بين رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان
ونظيره العراقي نوري المالكي، فقد اتهم الأول الثاني عقب لقائه رئيس
إقليم كردستان
العراق
مسعود البارزاني (في 19 نيسان 2012) في اسطنبول، بإذكاء التوتر بين السنة
والشيعة والكرد في العراق بسبب استحواذه على السلطة، مما استدعى رداً من المالكي
الذي وصف تصريحات نظيره بـ"الطائفية" ومنافية لأبسط قواعد التخاطب بين الدول،
واعتبر أن إصرار الأخير على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة
"عدائية".
وازدادت حدة التوتر في آب الماضي، بعد زيارة وزير الخارجية
التركي أحمد داود أوغلو إلى شمال العراق من دون التنسيق مع
الحكومة المركزية،
الخطوة التي أدانتها العديد من القوى السياسية بشدة، وبخاصة
وزارة الخارجية
العراقية التي اعتبرتها "انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة وتشكل "تدخلاً سافراً"
بالشأن الداخلي العراقي.
وبرزت قضية خلافية أخرى في تموز الماضي (2012) بين
البلدين على خلفية تصدير حكومة إقليم
كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة
الحكومة المركزية، فقد أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز في (13 تموز 2012) أن
تركيا بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق،
مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف عن
محادثات تجريها بلاده مع حكومة الإقليم بشأن شراء الغاز الطبيعي مباشر.