السومرية نيوز/بيروت
اعتبر
المجلس الأعلى للقضاء في مصر، السبت، ان الاعلان
الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري
محمد مرسي الخميس، يتضمن "اعتداء غير
مسبوق" على استقلال القضاء واحكامه، فيما اعلن نادي قضاة
الاسكندرية تعليق العمل بجميع محاكم ونيابات ثاني المدن
المصرية احتجاجا على الاعلان الدستوري المذكور.
ونقلت وكالة ابناء الشرق الاوسط بيانا للمجلس عقب اجتماع طارىء صباح السبت قال فيه ان "المجلس الاعلى للقضاء، اعلى سلطة قضائية في مصر، هو المعني بكافة شؤون القضاء
والقضاة"، مضيفا انه "يعلن
أسفه لصدور مثل هذا الاعلان ويهيب برئيس الجمهورية البعد بهذا الاعلان عن كل ما
يمس
السلطة القضائية واختصاصاتها أو التدخل في شؤون أعضائها أو ينال من جلال
أحكامها".
وكان الرئيس المصري اصدر الخميس (22 تشرين الثاني 2012) اعلانا دستوريا حصن به الإعلانات الدستورية
والقوانين والقرارات التي اصدرها وجعلها غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية
جهة، كما نص على انه لا يجوز لأي جهة قضائية حل
مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية
لوضع مشروع الدستور، وهو ما انهى جميع الدعاوى المتعلقة بقرارات الجمعية والمجلس
المنظورة أمام القضاء، كما تضمنت قرارات مرسي اقالة
النائب العام المستشار
عبد المجيد محمود وتعيين
المستشار طلعت عبد الله بدلا منه.
وفي السياق نفسه اعلن نادي قضاة الاسكندرية السبت تعليق العمل بجميع محاكم ونيابات ثاني المدن
المصرية احتجاجا على الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري.
وذكرت
وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان المستشار محمد عزت عجوة رئيس نادي قضاة الاسكندرية قال بعد اجتماع مغلق عقد
صباح السبت، ان "القضاة قرروا تعليق العمل
في المحاكم والنيابات في المحافظة ومحافظة البحيرة المجاورة لحين إلغاء الإعلان الدستوري الذي صدر يوم الخميس".
ا
ونددت القوى المدنية والثورية بهذا الاعلان معتبرة انه يجعل من الرئيس المصري "فرعون اله"
بسبب الصلاحيات غير المسبوقة التي يمنحها له، وشهدت القاهرة والعديد من المدن الاخرى الجمعة (23 تشرين الثاني 2012) تجمعات حاشدة احرق خلالها
متظاهرون غاضبون عددا من مقار حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الاخوان
المسلمين والذي كان يراسه مرسي قبل انتخابه.
ودعت
احزاب سياسية يسارية وليبرالية واشتراكية اغضبها قرار مرسي، انصارها الى الاحتجاج يوم الثلاثاء في
ميدان التحرير في القاهرة،
وجاء
في بيان اصدره حزب الدستور الليبرالي على صفحته على موقع
فيسبوك للتواصل الاجتماعي على
الانترنت في وقت متأخر من مساء امس الجمعة (23 تشرين الثاني2012) "نحن امام لحظة تاريخية اما ان
نكمل فيها ثورتنا او نتركها
فريسة لجماعة غلبت مصالحها الحزبية الضيقة على مصلحة
الوطن".
يذكر ان الاضطراب السياسي تسبب في تراجع شديد للاقتصاد المصري المتداعي الذي حصل على دفعة من
اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي على قرض قيمته 4.8 مليار دولار، لكن القرض يعني
أيضا إجراءات اقتصادية غير شعبية.