السومرية نيوز/بيروت
قال المفاوض الايراني السابق في المحادثات النووية حسين موسويان الاربعاء، ان
ايران لا تسعي
لامتلاك قنبلة نووية لان من شأن ذلك ان يفجر سباق تسلح في المنطقة ويزيد من عزلة الجمهورية
الاسلامية ويهددها بمخاطر أكبر.
وقال موسويان الاستاذ الزائر حاليا بجامعة برينستون في
الولايات المتحدة إن "
إيران تدرك انه في حال امتلاكها اسلحة نووية فأن
روسيا والصين ستنضمان للولايات
المتحدة لفرض عقوبات مدمرة تصيب الاقتصاد الايراني بالشلل".
وترتاب الولايات المتحدة وإسرائيل في ان ايران تطور قدرات نووية ولم تستبعدا
القيام بعمل عسكري للحيلولة دون امتلاكها هذا النوع من اسلحة الدمار الشامل، فيما تدعي
إيران انها تسعى فقط لتوليد الكهرباء.
وكتب موسويان في صحيفة "ناشونال انترست" المعنية بالسياسة الخارجية "بحسب تقييم
ايران فان امتلاك اسلحة نووية يمنحها ميزة اقليمية قصيرة الاجل تتحول إلى خطر طويل
الامد"، مضيفا انها "ستقود لسباق تسلح نووي في المنطقة يستقطب مصر وتركيا والسعودية عاجلا أم
آجلا".
وتولى موسويان منصبه قبل انتقال السلطة من الرئيس الاصلاحي محمد
خاتمي إلي
خليفته المحافظ محمود احمدي نجاد عام 2005.
وتابع موسويان في مقال بعنوان (عشرة اسباب لعدم رغبة ايران في امتلاك القنبلة) إن "غالبية الساسة الايرانيين يعتقدون ان امتلاك اسلحة نووية سيمثل عقبة امام تعاون
طهران تكنولوجيا مع الدول المتقدمة، كما انهم لا يرغبون ان تخضع ايران للعزلة الدولية الشديدة التي فرضت على
كوريا
الشمالية".
وذكر موسويان ان "الزعم بان إيران قد تستخدم الاسلحة النووية في حال امتلاكها ضد
اسرائيل او الولايات المتحدة لا يستند لسبب منطقي"، لافتا الى ان "اي استفزاز من جانب إيران تجاه دولتين تملك الاولى الاف الاسلحة النووية
والثانية مئات منها سيقود لتدمير ايران كليا".
وتخضع ايران منذ عام 2007 لعقوبات اكثر صرامة من قبل الامم المتحدة والدول الغربية
بشأن برنامجها النووي الذي تشتبه الاسرة الدولية بانه يخفي اهدافا عسكرية رغم نفي
طهران المستمر، وطالبت حتى الآن ستة قرارات دولية من طهران وقف تخصيب اليورانيوم
لكن المسؤولين الايرانيين اكدوا على الداوم انهم لن يرضخوا للعقوبات وان ايران
ماضية في تخصيب اليورانيوم وفقا "للحق" الذي تمنحه اياها معاهدة الحد من الانتشار
النووي التي وقعتها.
وفي تقريرها الاخير حول ايران، اكدت الوكالة الدولية
للطاقة الذرية في منتصف تشرين الثاني (2012) انها "عاجزة عن استنتاج ما اذا كانت
كافة المواد النووية في ايران تستخدم لاغراض سلمية".
كما دان مجلس الامن الدولي جهود ايران لتطوير مفاعل
نووي يعمل بالمياه الثقيلة لا يستلزم تخصيب اليورانيوم لكنه قادر على انتاج
بلوتونيوم يمكن ان يستخدم لاغراض عسكرية، وتراقبه
الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن
كثب على الرغم من ان ايران لا تسمح إلا نادرا لمفتشيها بدخول هذا
الموقع.
يذكر أن ايران أقرت بإنتاج ما
يزيد عن 4500 كغم من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.