السومرية نيوز/بيروت
نقلت صحيفة "صنداي تايمز"عن مصدر
روسي مقرّب من
بشار الأسد أمس، أن الرئيس السوري يخطط للجوء إلى جبال العلويين في ضوء تنامي احتمالات سقوط
العاصمة دمشق، حيث نقل سبعة ألوية من قوات النخبة في الجيش السوري ولواء متخصصاً
بالصواريخ البالستية بحوزتهم ذخائر كيميائية، فيما افادت تقارير عن نقل عائلته الى القرداحة.
ونقلت الصحيفة عن
مسؤول
روسي التقى الرئيس السوري عدة مرات منذ بدء الانتفاضة الشعبية في اذار 2011
قوله ان "جيش
الاسد قد يخوض حربا في الاشهر المقبلة من المناطق الجبلية
التي يعيش فيها ابناء الطائفة العلوية حيث يحظى النظام بدعم
وتعاطف أهالي المنطقة"، مضيفا ان "الاميركيين يدركون ان الطائفة
العلوية مجهزة بالسلاح وابناءها مدربون بشكل يجعلهم قادرين على القتال حتى
النهاية".
وأضافت الصحيفة، ان "الرئيس السوري يهدف من وراء هذه
الخطوة إلى منح قواته قدرة اكبر على الصمود أشهرا إضافية بسبب الطبيعة الجبلية
للمنطقة، وهذا الوقت لا يمكن شراؤه في حال بقائه في العاصمة دمشق التي على ما يبدو
تتجه سريعاً نحو السقوط بأيدي الثوار".
وفي السياق نفسه، نقلت
الصحيفة عن مصادر
استخباراتية في المنطقة قولها ان "سبع كتائب مغاويرمن العلويين وكتيبة
صواريخ مزودة
بأسلحة كيميائية جرى نشرها مطلع الشهر الحالي (كانون اول 2012) في مناطق
العلويين"، مضيفة ان "قوات الاسد زرعت الغاما على الطرق المؤدية لهذه
المناطق وارسلت قوات لحراستها".
واشارت الصحيفة الى ان "مما يؤيد هذه التقارير ان قبضة الاسد على مدينتي حلب ودمشق
بدأت تضعف فيما تحدثت معلومات عن نزوح متزايد للعلويين الى المناطق الساحلية
القريبة من
تركيا ولبنان وسط تقارير غير مؤكدة عن نقل الاسد ابناء عائلته الى
القرداحة مسقط رأس العائلة".
وكان
ميخائيل بوغدانوف احد نواب وزير الخارجية الروسي اعلن الخميس (13 كانون الاول 2012) ان النظام السوري يفقد
السيطرة على البلاد "اكثر فاكثر" في اعتراف يحصل للمرة الأولى، موضحا انه "لا
يمكن استبعاد انتصار المعارضة في النزاع"، الأمر الذي تملصت منه الخارجية الروسية لاحقاً.
وتواصل
روسيا الدعوة الى الحوار بين الاطراف السورية تمهيدا للوصول الى حل سلمي
للنزاع، على الرغم من انها تبيع الاسلحة لدمشق وتنفي ان تكون تدافع عن نظام
بشار
الاسد على ما ذكر الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين خلال زيارة الى تركيا في 3 كانون
الاول الجاري (2012)، مع ان
موسكو عرقلت حتى الان صدور كل مشاريع القرارات التي تندد
بنظام بشار الاسد في مجلس الامن الدولي وعددها ثلاثة.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011) حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، أسفر بحسب
آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 7 كانون أول 2012 عن مقتل اكثر من
42 الف شخص مع الاشارة الى ان هذه الارقام لا تشمل آلاف
المفقودين في المعتقلات الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي
تقدمه
ايران عسكريا ولوجستيا وماديا أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى
دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال
العنف.