السومرية نيوز/بيروت
قررت الامم المتحدة الاثنين، ارسال اجهزة للوقاية من الاسلحة الكيميائية الى قواتها المنتشرة في
مرتفعات الجولان وسط تزايد المخاوف المتعلقة بترسانة
سوريا من الاسلحة الكيميائية، كما المحت الى وضع خطط طارئة لارسال مزيد من القوات
الدولية الى سوريا في حال انهيار النظام.
واطلع قائد قوات حفظ السلام الدولية في الامم المتحدة هيرفي لادسو مجلس الامن
الدولي الاثنين على الجهود لتعزيز سلامة القوات الدولية التي تراقب منطقة وقف اطلاق
النار بين سوريا واسرائيل بعد اصابة خمسة جنود بجروح في هجمات مختلفة، وصرح للصحافيين عقب حديثه الى مجلس الامن "لقد اتخذنا اجراءات لتعزيز
الامن"، مضيفا "بالنسبة لافراد قوة حفظ السلام الذين لا يتم تجهيزهم على مستوى قومي من بلدانهم فنحن نرسل لهم معدات لحمايتهم من اي هجوم كيميائي اذا ما حدث".
وتضم قوة فك الاشتباك الدولية نحو الف جندي غير مسلح من
النمسا وكرواتيا والهند واليابان
والفيليبين، علماً ان القوات
الهندية هي من بين القوات التي يعرف بانها لا تمتلك حماية من
الاسلحة الكيميائية.
واشار لادسو الى انه "تم ارسال مزيد من العربات المدرعة من بعثات اخرى الى قوة فك
الاشتباك الدولية التي تراقب وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل منذ 1974".
وكان اصيب خمسة جنود نمساويين، جروح اثنين منهم خطرة، عندما تعرضت قافلة تنقل عناصر
من القوة من مرتفعات الجولان الى مطار دمشق لهجوم في وقت سابق من هذا الشهر(كانون الاول 2012) كما
وقع عدد من الحوادث في منطقة وقف اطلاق النار هذا العام.
ولفت لادسو الى ان "تزايد الصعوبات في تنفيذ هذه المهمة وتزايد الحوادث يمثل قلقا
حقيقيا".
وتمتلك سوريا اكبر مخزون من الاسلحة الكيميائية في العالم، وذكرت
الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر ان لديها معلومات استخباراتية
تشير الى ان سوريا تفكر في استخدام هذا النوع من الاسلحة الفتاكة في مرحلة لاحقة.
واكد قائد قوات حفظ السلام الدولية في الامم المتحدة كذلك ان "الامم المتحدة تعكف على وضع خطط طارئة لارسال مزيد من القوات
الدولية الى سوريا في حال انهيار الحكومة السورية" لافتا الى انها "خطط طارئة تستند الى عدد من السيناريوهات المحتملة يجرى العمل عليها".
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011) حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، أسفر بحسب
آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 7 كانون أول 2012 عن مقتل اكثر من
42 الف شخص مع الاشارة الى ان هذه الارقام لا تشمل آلاف
المفقودين في المعتقلات الذين لا يعرف مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى
الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي
تقدمه
ايران عسكريا ولوجستيا وماديا أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى
دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال
العنف.