السومرية نيوز/بيروت
ما يزال الغموض يكتنف مصير الناطق باسم
الخارجية السورية جهاد مقدسي بعدما جددت صحيفة "الغارديان" البريطانية تاكيدها على أن مقدسي قد هرب
إلى
الولايات المتحدة، مضيفة انه كان "متعاونا" مع
وكالة المخابرات المركزية الاميركية (CIA) مع آخرين من كبار مسؤولي النظام السوري.
وكانت "الغارديان" نشرت في الخامس من كانون أول الجاري خبر هروب مقدسي الى الولايات المتحدة الا ان
وزارة الخارجية الأميركية نفت الخبر في اليوم التالي، لكن الصحيفة البريطانية أضافت تفاصيل
جديدة ومثيرة هذه المرة حيث قالت إن مقدسي كان "متعاوناً" مع وكالة المخابرات
المركزية الأمريكية (CIA)، وإن عملاء الوكالة هم الذين قاموا بتهريبه من
بيروت إلى
واشنطن.
واوضحت الصحيفة إن مسؤولين كبارا في النظام السوري "يتعاونون" مع
المخابرات الأميركية إلا أنها لم تذكر سوى اسم مقدسي.
واضاف تقرير
"الغارديان" مزيداً من الغموض عن مكان تواجد مقدسي الذي اختفى بشكل مفاجئ منذ تسربت
المعلومات عن انشقاقه عن النظام السوري، في الوقت الذي اكدت معلومات بأن مقدسي
اختفى منذ 30 تشرين الثاني الماضي بعد دخوله إلى
لبنان لقضاء
عطلة نهاية الأسبوع،
أي قبل ثلاثة أيام من تسرب الأخبار التي قالت إن مقدسي انشق عن النظام.
ولم
تورد "الغارديان" أي تعليق من الخارجية الأميركية أو أي مسؤول في الولايات المتحدة
على معلوماتها، كما قالت بأن وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي ايه" رفضت من
طرفها أيضاً مناقشة هذه المعلومات.
ويقول النظام السوري إن مقدسي في إجازة
لمدة ثلاث اشهر، إلا أنه لم يظهر مطلقاً منذ التسريبات التي تحدثت عن انشقاقه ليؤكد
أو ينفي المزاعم المتعلقة بالإجازة.
ويعتبر مقدسي واحداً من أرفع الشخصيات
التي يسود الاعتقاد أنها انشقت عن النظام السوري، حيث عمل دبلوماسياً في السفارة
السورية
بواشنطن لعدة سنوات، قبل أن ينتقل للعمل في
السفارة السورية بلندن، ومن ثم
يعود إلى دمشق للعمل ناطقاً باسم خارجيتها.
ومقدسي هو مسيحي من دمشق، واعد
اطروحة
الدكتوراه في لندن عن الاعلام خلال عمله في السفارة السورية، واستدعي الى
دمشق في فترة اندلاع الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس
بشار الاسد منتصف آذار
2011، لكنه تعرض في الفترة الاخيرة لانتقادات من المسؤولين عن الاعلام في القصر
الرئاسي واعضاء في
وزارة الخارجية السورية، واسرّ الى اصدقائه قبل اختفائه عن
امتعاضه من هذا الامر، لكنه بقي مقربا من الرئيس الاسد.
يذكر ان مقدسي يتقن اللغات
العربية والفرنسية والانكليزية بطلاقة، وهو اب لطفلين، وكان يزور عائلته
المقيمة في
بيروت خلال عطل نهاية الاسبوع، بحسب ما ينقل اصدقاء له، ورغم تكرار مقدسي
على الهواء مقولة أن
سوريا بخير، تبين لاحقا أن عائلته غادرت منذ
أشهر إلى بيروت مع بدء العمليات العسكرية في العاصمة السورية.