السومرية نيوز/بيروت
نفت
الحكومة السورية السبت، الأنباء التي ترددت مؤخراً حول وفاة
وزير الداخلية
محمد الشعار، أثناء علاجه في العاصمة
اللبنانية بيروت التي نُقل إليها بعد إصابته
في تفجير
استهدف وزارته في وقت سابق من كانون الأول الماضي، فيما نقلت تقارير صحافية عن مصادر في "الجيش الحر" ان الشعار توفي في
لبنان متأثراً
بإصابته واعيد إلى دمشق حيث دفن بصمت.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مصدر إعلامي تأكيده السبت، أن "وزير
الداخلية اللواء محمد الشعار بصحة جيدة ويتماثل للشفاء"، مضيفا أنه "لا صحة
لما تبثه بعض القنوات خلاف ذلك"،
ولم يكشف المصدر عن المكان الذي يخضع فيه
الوزير للعلاج، كما لم يقدم مزيداً من التفاصيل.
واستهدف انفجار بتاريخ 12 كانون الاول 2012
وزارة الداخلية السورية في منطقة
كفرسوسة في
جنوب غرب دمشق، مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى، ونفت السلطات السورية
يومذاك ان يكون وزير الداخلية من بين المصابين مؤكدة انه "بخير"، الا ان مصدرا
امنيا
سوريا قال في وقت لاحق ان الشعار اصيب بجروح في كتفه
نتيجة سقوط ركام عليه في مكتبه مشيرا الى انه نقل الى المستشفى الا ان حالته لا
تدعو الى القلق.
وكانت تقارير صحافية قد نقلت عن مصادر في "الجيش الحر"، الذي يخوض صراعا
عسكريا مريرا ضد قوات النظام السوري، أن "الشعار توفي في لبنان متأثراً
بإصابته"، مؤكدة أنه "عاد إلى دمشق في تابوت حيث دفن بصمت في مقبرة بدمشق
بعد أن
عجز الأطباء في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت عن إنقاذه".
ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن تلك المصادر قولها إن "الشعار لحق بزملائه في
خلية إدارة الأزمة التي استهدفها تفجير وقع في 18 تموز
الماضي"، وتوعدت المصادر عناصر النظام بـ"المزيد من العمليات
النوعية".
وتابعت"عكاظ" أن "وسائل إعلام نظام الأسد اكتفت بنشر خبر
يفيد بتعيين اللواء رستم
غزالة وزيراً للداخلية بالإنابة من دون إشارة إلى نبأ وفاة
الشعار"، فيما نقلت عن مصادر الجيش الحر أن "مصير غزالة الذي يشغل منصب رئيس جهاز
الأمن السياسي لن يكون بعيداً عن مصير الشعار".
وكانت
الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، قد ذكرت أواخر كانون الأول الماضي (2012)
أن وزير الداخلية السوري "غادر بيروت على متن طائرة خاصة متوجهاً إلى دمشق"، بعدما نقلت عن أحد الأطباء قوله
إن وضع الشعار "مستقر ولا يحتاج لعمليات جراحية وإنما يحتاج إلى المراقبة
والعلاج".
وكانت هذه هي المرة الثانية التي يصاب فيها
الشعار في تفجير، بعدما نجا في في 15 تموز الماضي (2012) من التفجير الذي استهدف
خلية الازمة السورية في دمشق، وادى الى مقتل اربعة من كبار القادة الامنيين
السوريين، بينهم صهر الرئيس
بشار الاسد.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار
2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 60 ألف قتيل بحسب
احصاء للأمم المتحدة، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.