السومرية نيوز /
دهوك
تشهد منطقتي شلكي وسحيلا الحدودية غرب محافظة
دهوك يوميا تدفق المئات السوريين لتبضع المواد الغذائية والمحروقات ويتم نقلها حملا
على الأكتاف إلى داخل الأراضي السورية، مؤكدين أن الأوضاع الإنسانية الصعبة وشحة الخدمات
تدفعهم لإجتياز الحدود العراقية لتوفير إحتياجاتهم الضرورية.
وقال أحد المواطنين السوريين من الذين اجتازوا
الحدود ويدعى
أحمد مجيد في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "المئات من المواطنين
السوريين من سكان المناطق المحاذية للحدود العراقية يجتازون الحدود يومياً"، مبيناً
أن "الأوضاع الإنسانية الصعبة ونقص الخدمات في مناطقهم تدفعهم لاجتياز الحدود".
وأضاف مجيد، "إننا نتبضع المحروقات والمواد
الغذائية والإحتياجات الضرورية الأخرى"، لافتاً إلى أن "المتبضعين السوريين
يقطعون مسافة أكثر من 10 كم سيرا على الأقدام ويحملون بضائعهم على أكتافهم".
من جهتها
قالت المواطنة السورية
فاطمة سعيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سكان
المناطق الكردية السورية تعاني البطالة وغياب الخدمات والحصار من قبل الحكومة السورية"،
مبينة أنها "يوميا تضطر المجيء إلى منطقة شلكي الحدودية العراقية لشراء المحروقات
ونقلها إلى
سورية لبيعها لتتمكن من إعالة أسرتها".
وطالبت سعيد "حكومتي
إقليم كردستان والعراق
بضرورة فتح معابر إغاثية على الحدود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الكردية
بسورية لإنهاء معانات سكانها".
وتقع منطقتي شلكي وسحيلا على الحدود العراقية
السورية شمال ناحية زمار وهي من المناطق المتنازعة نحو،60 كم غرب مدنية دهوك وتتمتع
سكان جانبي الحدود بعلاقات إجتماعية وعشائرية وبعد الأحداث التي شهدتها سورية تحولت
المنطقة إلى معبر غير رسمي لنزوح آلاف السوريين إلى إقليم
كردستان
وكان وزير البيشمركة في حكومة إقليم كردستان
شيخ جعفر أكد خلال زيارته إلى منطقة زمار 9 كانون الثاني 2013 أنه قوات البيشمركة التي
تسيطر على المنطقة لم تغلق الحدود بوجه النازحين السوريين والمساعدات للمناطق الكردية
السورية لدوافع إنسانية. فيما أكد مسؤول مكتب علاقات الحزب الديمقراطي الكردي السوري
(البارتي) في إقليم كردستان في 8 كانون الثاني 2013 خلال حديث لـ" السومرية نيوز"
بأن الاستعداد جارية لفتح معبر بين إقليم كردستان وسوريا لإيصال المساعدات الإنسانية
للمناطق الكردية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه تم تشكيل عدة لجان من قبل الأحزاب الكردية
السورية لإدارة المعبر.
ويقع معبر بيشخابور على نهر
دجلة نحو 50كم غرب
مدينة دهوك، ضمن حدود إقليم كردستان، وأنشأ المعبر في العام 1991 وكان يربط طرفي الحدود
العراقية السورية بواسطة الزوارق، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط إقليم كردستان بسوريا
وبعد العام 2003 تراجع العمل في نقطة بيشابور بسبب تنشيط معبر
ربيعة.
وكان إقليم كردستان أعلن، في (18 كانون الأول
2012)، أن عدد اللاجئين السوريين الذين قدموا للإقليم بلغ مؤخراً 75 ألف شخص، فيما
أكد وجود خلل بالتنسيق بين الإقليم والجهات المانحة في إيداع الأموال الخاصة بالعراق.
يذكر أن
سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما واجهت عنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 42 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.