السومرية نيوز/بيروت
نفى قائد للمتمردين الكرد أن يكون المشتبه به المعتقل في قضية مقتل ثلاث ناشطات
في
باريس، عضوا في جماعته، متهما الدولة التركية بالضلوع في عملية القتل.
وقال القيادي الميداني البارز مراد كرايلان اليوم الأربعاء، في تصريح صحافي، إن "الحكومة التركية تشن حربا نفسية بدلا من أن تسعى بصدق لانهاء الصراع".
وعثرت السلطات الفرنسية في 9 كانون الثاني الجاري 2012 على جثث ثلاث ناشطات كرديات في باريس هن ليلى
سويلميز، وفيدان دوغان رئيسة مركز الإعلام الكردي وممثلة
المؤتمر الوطني
لكردستان في
فرنسا، وساكين كانسيز وهي إحدى مؤسسات حزب
العمال الكردستاني المحظور في
تركيا، وقالت الشرطة إن الناشطات قتلن
رميا بالرصاص بطريقة الإعدام في مقر معهد للكرد شرق باريس.
وألقت عمليات القتل بظلالها على تحركات تركية لبدء محادثات سلام مع المتمردين الكرد، وقالت الحكومة التركية إنها بدأت محادثات مع
عبد الله أوجلان زعيم
حزب العمال
الكردستاني المسجون حول سبل إنهاء الصراع الذي اندلع قبل 28 عاما للمطالبة بالحكم
الذاتي للكرد، ثم حصلت حادثة مقتل الناشطات الثلاث، والتي عزاها
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان الى "خلاف داخلي في حزب العمال الكردستاني".
وقال المحامي العام في باريس
إن عمر جوني وهو سائق إحدى الناشطات الثلاث وضع رهن التحقيق يوم الاثنين (21 كانون الثاني 2013)، الا ان جوني
الذي قال للمدعين إنه عضو في حزب العمال الكردستاني منذ عامين، نفى الاتهامات.
وقال كرايلان القائم بأعمال زعيم الحزب لوكالة فرات للانباء التي تربطها صلات
بالمتمردين الكرد من قاعدته في شمال
العراق "ليس لهذا الشخص قطعا صلة بحزب العمال
الكردستاني وبقيادة حزب العمال الكردستاني" مسادركا بالقول "لكن جوني شارك في بعض الأحيان
في مظاهرات.
واضاف كرايلان "ليس لدينا شك في أن الدولة التركية ضالعة في هذا الأمر".
وألقى حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره
الاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات
المتحدة "جماعة ارهابية" باللوم في عمليات القتل على عناصر في الدولة التركية أو قوى
خارجية لكن هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها الحزب الدولة التركية مباشرة
بالضلوع في الأمر.
يذكر ان حزب العمال الكردستاني
يطالب بمنح المناطق الكردية في تركيا حكماً ذاتياً، وهو الأمر الذي كانت الحكومات
التركية المتعاقبة ترفضه بشدة، لكن حكومة
حزب العدالة والتنمية برئاسة
رجب طيب
اردوغان بدأت باتخاذ مواقف تختلف عن سابقاتها باتجاه الاعتراف بحقوق الكرد في تركيا
ومنحهم حرية أكبر لاسيما على الصعد الثقافية والاجتماعية.
وكان رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان، الذي وصل لسدة الحكم عام 2003 وعد بحل
الأزمة الكردية التي راح ضحيتها قرابة 45 ألف قتيل منذ العام 1984، ودخل لهذه
الغاية في مفاوضات مع حزب العمال الكردستاني عام 2009، لكن المحادثات توقفت عام
2011، ليتجدد القتال منذ ذلك الحين بين متمردي الحزب والجيش التركي في
جنوب شرق
البلاد، حيث اعتبرت الشهور القليلة الماضية واحدة من مراحل القتال الأكثر فتكا
وعنفاً.
واعتقل الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني بواسطة
رجال مخابرات أتراك في نيروبي ونقل الى تركيا حيث حكم عليه بالإعدام بتهمة الخيانة
في عام 1999 وهو الحكم الذي جرى تخفيفه الى السجن مدى الحياة.