السومرية نيوز/بيروت
نشرت صحيفة "الشرق الاوسط"
السعودية اليوم الخميس، خطة سلام للوضع في
سوريا تنص على
تشكيل "طاولة حوار" تكون بمثابة مجلس شيوخ يرأسه نائب رئيس الجمهورية السورية وتتمثل
فيه المعارضة والنظام ويتولى قيادة المرحلة الانتقالية.
واوردت الصحيفة نص مشروع وثيقة بعنوان "مقترح اتفاق
السلام السوري"، يدعو الى "تشكيل طاولة الحوار من مائة وأربعين عضوا يجري انتخاب
مائة واثنين عضوا منهم برقابة صارمة من
الأمم المتحدة، ويعين بالتزكية
ثمانية
وثلاثون عضوا من النظام والمعارضة والمرجعيات الدينية".
وتابعت الصحيفة، "يسمى اعضاء طاولة الحوار بموجب نص المشروع "شيوخا" ويسمى مجلسهم "مجلس الشيوخ"
ويكون
مجلس الشيوخ نواة الجمهورية السورية الثانية".
واشارت الصحيفة الى ان "المشروع الذي لا يزال سريا واطلع عليه الامين العام
للامم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي الى سوريا الاخضر
الابراهيمي والجامعة
العربية ينص ايضا على ان يرأس مجلس الشيوخ نائب رئيس الجمهورية" في اشارة الى نائب
الرئيس
فاروق الشرع مضيفة ان "
رئيس المجلس لا يحق له التصويت الا في حال تعادل الاصوات".
وجاء في نص المشروع ايضا ان "توقيع هذا الاتفاق هو اعلان فوري لوقف اطلاق النار
والبدء بسحب القوات من المناطق المدنية بحسب مخطط وجدول زمني مرفق بالاتفاق ومدته
ثلاثون يوما".
كما ان توقيع الاتفاق "سيكون بمثابة اعلان فوري لاطلاق سراح جميع السجناء الذين
لم يحملوا السلاح من الطرفين بحسب قوائم مرفقة ايضا بالاتفاق"، مضيفة و"فور التوقيع على الاتفاق تشكل لجنة تحضير الانتخابات التي تباشر عملها
باشراف الأمم المتحدة، على ان تجري انتخابات في غضون فترة ثلاثين يوما".
واشارت الخطة الى ان "مجلس الشيوخ سيعنى بوقف نزيف الدم واطعام الجياع وايواء
المشردين والمصالحة الوطنية السورية ووضع شروط
العفو العام واحقاق العدالة وبناء
الدولة السورية المدنية".
وقالت الصحيفة انه "لم يعرف موقف النظام او المعارضة في الخارج من المشروع الذي
شاركت في كتابته، بحسب قولها "اطراف من معارضة الداخل"، كما لم يأت المشروع على ذكر مصير الرئيس بشار
الاسد الذي تطالب المعارضة بتنحيه عن
السلطة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يقرب من 70 ألف قتيل، بحسب ما اعلنت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم
المتحدة، نافي بيلاي،
الثلاثاء 12 شباط 2013، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمعتقلين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة بالاضافة الى انواع الدعم العسكري والتقني والمالي الذي تقدمه
ايران أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع
إلى دول الجوار الإقليمي.