السومرية نيوز/بيروت
قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس، في
موسكو ان
فرنسا وروسيا حققتا "تقدما"
بشان الملف السوري ولديهما "الهدف نفسه" وهو اجراء حوار سياسي لوضع حد للنزاع
الدائر في هذا البلد، فيما ارجأ الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية اليوم الخميس، مؤتمره الذي كان
مقررا السبت في
اسطنبول لاختيار رئيس حكومة، الى موعد غير محدد.
وقال هولاند في تصريح صحافي "لقد حققنا تقدما ولدينا الهدف نفسه وهو تفادي تفكك هذا البلد
وعدم ترك الارهابيين يستفيدون من حالة
الفوضى هذه".
واضاف الرئيس الفرنسي "نرغب في حوار سياسي بين النظام
السوري والمعارضة".
في الاثناء، ارجأ الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية اليوم الخميس، مؤتمره الذي كان مقررا السبت في اسطنبول لاختيار رئيس حكومة الى موعد غير محدد.
وقال عضو الائتلاف سمير نشار في تصريح صحافي، "لقد تأجل المؤتمر لكن لا يمكنني ان اقدم سببا"، مضيفا "لم
يحدد تاريخ جديد ولا استبعد الالغاء".
واكد نشار ان "لا خلافات داخل الائتلاف وكنا نتوقع عقد الاجتماع
بدليل ان الفندق تم حجزه ووزع بريد الكتروني على جميع اعضاء الائتلاف بضرورة
الحضور"، معربا عن اعتقاده بان "أمراً ما حصل في روما".
وعقد وزير الخارجية الأميركي
جون كيري الخميس لقاء برئيس الائتلاف السوري المعارض
أحمد معاذ
الخطيب ورفاقه من قادة المعارضة السورية في روما لبحث سبل دعم المعارضة السورية في الأزمة التي تضرب البلاد منذ عامين، وذلك قبل المشاركة في اجتماع "أصدقاء
سوريا" الذي يعقد اليوم في العاصمة الايطالية ويحضره ممثلون عن
المعارضة السورية و11 دولة هي
الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا
وتركيا ومصر والاردن والسعودية وقطر والامارات.
وتابع نشار "لا يمكنني ان اقول ان هذه معلومات لكن هذا
تحليلي خصوصا ان رئاسة الائتلاف اتخذت قرار الارجاء خلال وجودها في روما"، موضحا ان"الموضوع لا يتعلق بخلافات كما يتبادر للبعض حول موضوع المرشحين
لرئاسة الحكومة وبرأيي اتن هناك سبب اكبر وأهم".
ورجح نشار ان "يكون هذا السبب محاولة اميركية روسية لفتح حوار بين النظام السوري
والائتلاف تنتج عنه حكومة انتقالية، الامر الذي يتعارض مع فكرة تشكيل حكومة
موقتة من قبل الائتلاف".
واعلن
الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في 26 شباط الجاري ان
الهيئة العامة للائتلاف ستجتمع في الثاني من اذار (2013) في اسطنبول لتحديد هوية رئيس
حكومة تتولى تدبير الامور في المناطق المحررة، واقترح
المجلس الوطني السوري لهذه الغاية ثلاثة اسماء بصورة مبدئية ليكون احدهم رئيس وزراء هم الرئيس السابق للمجلس
الوطني
برهان غليون، وسالم المسلط، والخبير
الاقتصادي اسامة قاضي، بالاضافة الى اسماء من خارج المجلس الوطني، من بينها
رئيس الوزراء
السوري المنشق رياض حجاب والكاتب المعارض خالد مصطفى.
وتشهد
سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للأمم المتحدة عن مقتل
اكثر من70 الف شخص في النزاع فضلاً عن مئات آلاف المفقودين والمعتقلين والمهجرين
داخل سوريا وخارجها.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل
خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.