السومرية نيوز/بيروت
اشتعلت النيران في ناد للشرطة ومقر اتحاد
الاتحاد المصري لكرة القدم السبت، بعد ان حكمت محكمة جنايات بورسعيد -التي عقدت جلساتها في القاهرة- اليوم،
بإعدام 21 متهما في قضية الشغب الذي وقع بالمدينة الساحلية العام الماضي وأسفر عن
مقتل أكثر من 70 معظمهم مشجعون للفريق الأول لكرة القدم بالنادي
الأهلي
القاهري.
وعاقبت المحكمة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وعشرة بالسجن 15 سنة بينهم مدير أمن
بورسعيد وقت الشغب اللواء
عبد الحميد سمك وضابط شرطة آخر، وستة بالسجن عشر سنوات،
واثنين بالسجن خمس سنوات، ومتهم بالسجن سنة واحدة، وحكمت المحكمة ببراءة 28 متهما
بينهم عدد من ضباط الشرطة، وحوكم 73 متهما في القضية التي هزت مصر.
وكانت اندلعت اعمال الشغب في الاستاد في نهاية مباراة بين فريق الاهلي القاهري
والمصري
البورسعيدي.
واثارت القضية احتجاجات عنيفة في بورسعيد، وادت الى ردود فعل متباينة في
القاهرة التي احتفل فيها المئات من مشجعي الاهلي بعد صدور الحكم ورددوا الهتافات واشعلوا الشماريخ لكن
هذه الاحتفالات تحولت الى فوضى مع شعور البعض ان الاحكام ضد الشرطة لم تكن كافية.
وكانت محكمة جنايات مصرية اصدرت في (27 كانون الثاني 2013) حكما باعدام 21 من
اجمالي 73 متهما في قضية ما يعرف بـ "مجزرة بورسعيد"، التي قتل فيها 74 شخصا
غالبيتهم العظمى من مشجعي فريق الاهلي لكرة القدم مطلع شباط 2012 في ستاد بورسعيد
اثر مباراة بين فريقي الاهلي والمصري (بورسعيدى)، وحددت المحكمة جلسة التاسع
من آذار للنطق بالحكم في القضية.
يذكر ان غالبية قتلى مذبحة بورسعيد من
مشجعي
النادي الأهلي (رابطة ألتراس أهلاوي) التي تأسست عام 2007 كأول رابطة من
نوعها في مصر، وغالبية اعضائها من الشباب المتحمس والطلاب الذكور، وتبث بياناتها
عبر صفحتها الرسمية على موقع فايسبوك التي تضم أكثر من 700 ألف
متابع.
واعتادت الرابطة مساندة كل فرق الأهلي في مبارياتهم داخل مصر أو
خارجها ولا تقتصر المساندة على مباريات كرة القدم بل امتدت إلى معظم الألعاب
الجماعية الأخرى ككرة
السلة وكرة اليد والكرة الطائرة، ويعرف عنها مؤازرة الفريق
طول وقت المباريات بغض النظر عن تقدم الفريق في النتيجة أو تأخره كما أن لديها
مجموعة كبيرة من الشعارات والأغاني التي تساند الفريق وتلهب حماس اللاعبين، ويستخدم
افرادها الألعاب النارية (الشماريخ) في الاحتفال بتسجيل الأهداف وتحقيق الانتصارات
لكنهم يلقونها أحيانا خلال سير المباريات كنوع من الاحتفال أو
الاحتجاج.
واشتبك افراد (ألتراس الاهلي) في كثير من الأحيان مع أفراد الشرطة
وهاجموا سياسة
وزارة الداخلية وكانت تحركاتهم واضحة خلال الانتفاضة الشعبية التي
اندلعت في 25 كانون الثاني 2011 وأطاحت بالرئيس السابق
حسني مبارك.
ورفعت
الرابطة شعار "القصاص أو الدم" بعد مذبحة بور سعيد حيث ذكرت تقارير أن معظم ضحاياها
من أعضاء الرابطة، واقتحمت لاحقا ملعب تدريبات الأهلي أكثر من مرة وطالبت اللاعبين
بالوقوف إلى جوار أسر الضحايا وطالبتهم بمساندة قضيتهم بشكل أكبر، ورفضت باستمرار
استئناف
الدوري الممتاز أو انطلاق الموسم الجديد إلا بعد القصاص للقتلى.
يذكر ان القضية تسلط الضوء على تدهور القانون والنظام في معظم انحاء مصر منذ الاطاحة
بالرئيس السابق حسني
مبارك قبل عامين.