السومرية نيوز/بيروت
أفادت صحيفة "لوس انجلس تايمز" بان وكالة الاستخبارات
المركزية CIA تجمع معلومات حول الاسلاميين المتطرفين في
سوريا تمهيدا لاحتمال توجيه ضربات اليهم بطائرات بدون طيار في مرحلة لاحقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين حاليين وسابقين ان "الرئيس الاميركي
باراك اوباما لم يسمح بتوجيه اي ضربات في سوريا والامر ليس
مطروحا".
لكن الـ"سي آي ايه" التي تدير برامج الطائرات
بدون طيار التي تستهدف الناشطين في باكستان واليمن، قامت بتغييرات في صفوف الضباط
المسؤولين عن توجيه الضربات، لتحسين جمع المعلومات حول الناشطين في سوريا، وشكل هؤلاء الضباط
وحدات مع زملاء لهم كانوا يطاردون ناشطي
القاعدة في
العراق.
وأضافت الصحيفة ان "الناشطين
القدامى في العراق انتقلوا على الارجح الى سوريا والتحقوا بالميليشيات التي تقاتل
الحكومة في هذا البلد"، لافتة الى أن "الضباط المكلفين التركيز على سوريا يتمركزون
في مقر وكالة الاستخبارات المركزية في لانغلي في ولاية فرجينيا".
وتابعت "لوس انجلس تايمز" ان "الوكالة تعمل بشكل وثيق مع
الاستخبارات
السعودية والاردنية وغيرها من اجهزة استخبارات المنطقة الناشطة في
سوريا"، موضحة ان "هذه الاستعدادات تأتي مع تزايد انتصارات المقاتلين الاسلاميين
المتطرفين في سوريا".
واكدت ان "
وزارة الخارجية
الاميركية تعتقد ان واحدة من اقوى ميليشيات المعارضة السورية وهي
جبهة النصرة، هي
منظمة ارهابية لا يمكن تمييزها عن تنظيم القاعدة في العراق".
وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في 11 كانون الاول 2012 ان "جبهة النصرة" في سوريا هي تسمية جديدة
لتنظيم "القاعدة" في العراق ما يعني ادراجها على لائحة الارهاب، كما فرضت وزارة
الخزانة عقوبات على قياديين اثنين في الجبهة هما ميسّر علي موسى
عبد الله الجبوري، وأنس حسن خطابة، وقالت المتحدثة باسم الخارجية
فيكتوريا نولاند في بيان ان "الوزارة عدلت قرار اعتبار
"القاعدة" في العراق منظمة ارهابية اجنبية، والامر التنفيذي رقم 13224 ليتضمن تسمية
جديدة هي "جبهة النصرة" وكل الطرق التي يمكن ان تكتب بها"، موضحة ان "نتائج اعتبار "جبهة النصرة" تسمية جديدة لتنظيم
"القاعدة" في العراق تتضمن حظر تزويد او محاولة تزويد او التآمر لتزويد مواد دعم
وموارد لـ"جبهة النصرة" أو اقامة اية معاملات معها وتجميد جميع ممتلكات ومصالح
المنظمة بالولايات المتحدة او تخضع لسيطرة مواطنين اميركيين".
واشارت نولاند الى ان "جبهة النصرة" اعلنت مسؤوليتها عن نحو 600
هجوم بينها اكثر من 40 هجوما انتحاريا وعمليات تفجير عبوات ناسفة واسلحة صغيرة في
مدن كبرى بينها دمشق وحلب ودرعا وحماه وحمص وادلب ودير
الزور، لافتة الى ان الجبهة تسعى من خلال هذه الهجمات الى تصوير نفسها على انها جزء من المعارضة السورية
المشروعة بينما هي في الواقع محاولة من "القاعدة" في العراق لخطف نضالات الشعب
السوري لاهدافها الضارة، بحسب قولها.
وكانت الوزارة ادرجت زعيم الجبهة الملقب "أبو
دعاء" على لائحة الارهاب في العام 2011 كما ادرجته الامم المتحدة على لائحة الارهاب
ايضا في العام نفسه، وبحسب نولاند، فقد اصدر
"أبو دعاء" توجيهات استراتيجية الى امير
"جبهة النصرة"
أبو محمد الجولاني امره فيها ببدء العمليات في سوريا.
يذكر ان جبهة النصرة لا تضم عدداً كبيراً من المقاتلين،
إلا أن مقاتليها أكثر فعالية بسبب خبرتهم القتالية في العراق، ويعتقد أن معظم أعضاء
الجبهة هم من السوريين الذين قاتلوا في العراق خلال الوجود العسكري الأميركي هناك،
إضافة الى مقاتلين عراقيين وليبيين.