السومرية نيوز/بيروت
بدأت المعارضة السورية اليوم الاثنين، اجتماعا ليومين في مدينة
اسطنبول في
تركيا
لاختيار رئيس حكومة تتولى ادارة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في
سوريا
بعد عامين على نزاع دام اودى بنحو 70 الف شخص.
وكان هذا الاجتماع ارجىء مرتين حتى الان نتيجة تباينات حول توقيت تشكيل حكومة وحول اسم
رئيسها، فيما لا تزال الشكوك تحيط باحتمال حسم عملية الانتخاب خلال الاجتماع الذي
يستمر حتى يوم غد.
وقال عضو الائتلاف سمير نشار في تصريح صحافي "لا احد يمكنه ان يضمن حصول
الانتخاب اليوم او غدا، لكن هناك فرصة كبيرة لانجاز ذلك".
ويعتبر ثلاثة هم
وزير الزراعة السابق اسعد
مصطفى، والمدير التنفيذي في شركة لتكنولوجيا الاتصالات في
الولايات المتحدة غسان
هيتو، ورئيس المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في
واشنطن اسامة
قاضي، هم الاوفر حظا في التسمية، من بين اكثر من عشرة مرشحين.
وتابع نشار انه "في حال انتخاب رئيس الحكومة خلال الاجتماع، سينتقل الى سوريا
ويعقد اجتماعات مع المجموعات المقاتلة ضد نظام
الاسد ومع قيادة الجيش الحر
والشخصيات السياسية في الحركة الثورية"، لافتا الى ان "مثل هذه النقاشات ستستغرق وقتا لانه لا بد من معرفة مدى التجاوب مع
مهام رئيس الحكومة الجديد".
ويعتبر نجاح الائتلاف في اختيار رئيس حكومة موقتة تستقر بعد تشكيلها داخل
الاراضي السورية، في حال حصوله، خطوة مهمة على صعيد تنظيم المعارضة واكتسابها مزيدا من
الشرعية
بعد الاعتراف الواسع الذي حصل عليه
الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية
من عدد من
الدول العربية والغربية.
واوضح مدير المكتب الاعلامي في الائتلاف خالد الصالح في تصريح صحافي ان "احد الشروط
الرئيسية التي ذكرت لجميع المرشحين هو ان عليهم ان ينتقلوا بالحكومة الى الداخل
السوري"، مضيفا ان "حكومة عن طريق
الانترنت او حكومة عن طريق السكايب لن تنجح".
بدوره قال المتحدث باسم الائتلاف وليد البني في تصريح صحافي "هناك اكثر من عشرة
ملايين
سوري في الاراضي المحررة يحتاجون الى التعليم والخدمات الصحية"، مضيفا "اذا
لم يحصل الانتخاب، فهذا يعني الحاجة الى مزيد من النقاش مع المجالس
المحلية على الارض ومجموعات الجيش السوري الحر داخل سوريا"، في تلميح الى
تحفظات
داخل هذه المجموعات على الخطوة المنتظرة، بخاصة ان معظم المرشحين غير معروفين كثيرا من الاوساط الشعبية والاعلامية وغالبيتهم من
المقيمين في الخارج منذ زمن طويل.
في الوقت نفسه، يرى البعض ان تشكيل مثل هذه الحكومة من شأنه ان يخفف من فرص بدء
حوار مع نظام الرئيس بشار الاسد، كما يدعو بعض الاطراف الدوليين والغربيين، بهدف
تشكيل حكومة انتقالية مؤلفة من ممثلين عن المعارضة وآخرين عن النظام السوري.
وفي الوقت الذي تسعى فيه المعارضة الى مزيد من التنظيم السياسي، بعدما نجح مقاتلو المعارضة في السيطرة على اجزاء واسعة في شرق وشمال البلاد وعلى عدد من القرى
والبلدات في ريف دمشق، اضافة الى بعض المناطق في ارياف حمص وحماة ودرعا، تمضي
باريس في
جهودها الآيلة الى استصدار قرار اوروبي بتسليح المعارضة السورية بهدف احداث تغيير
في موازين القوى على الارض.
وقال وزير الخارجية الفرنسي
لوران فابيوس الاحد (17 آذار 2013) "اذا اردنا التوصل الى حل سياسي،
يجب تحريك الوضع العسكري ميدانيا وتسليح مقاتلي المعارضة للتصدي للطائرات التي تفتح
النار عليهم"، مضيفا ان "الائتلاف الوطني السوري الذي يقوده احمد معاذ
الخطيب والذي
اعترفت به مئة دولة يضمن احترام كافة اطياف المجتمع في سوريا الغد، وفي حال سيتم
تسليم اسلحة، فسيكون للجناح العسكري لهذا الائتلاف الوطني"، وذلك في محاولة لطمأنة
الغربيين المترددين في التسليح خوفا من وقوع السلاح في ايدي اسلاميين متطرفين.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، ادى الى
سقوط ما يزيد عن 70 ألف قتيل بحسب احصاءات الامم المتحدة، وتهجير أكثر من مليون
لاجيء سوري للخارج فضلا عن نزوح نحو 2.5 مليون شخص داخل البلاد الى جانب عشرات
آلاف المفقودين والجرحى والمعتقلين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.