السومرية نيوز/بيروت
رفض رئيس حكومة المعارضة السورية غسان هيتو الثلاثاء، بعد ساعات على انتخابه، اي حوار مع نظام الرئيس بشار
الاسد.
وقال هيتو في خطاب القاه
في
اسطنبول "لا يمكن لاي قوة في العالم ان تفرض على
شعبنا خيارات لا يرتضيها"، مضيفا "نؤكد لشعبنا
السوري
العظيم ان لا حوار مع النظام الاسدي".
وكان هيتو انتخب فجر اليوم في اجتماع
الائتلاف الوطني لقوى
المعارضة والثورة السورية المنعقد في اسطنبول، رئيسا لحكومة مؤقتة تستقر في الاراضي
الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.
من جهته رد رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ
الخطيب على ما اذا كان اعلان هيتو يعني سقوط مبادرته في شأن التحاور مع ممثلين عن النظام فقال في تصريح صحافي ان "النظام هو من انهى
المبادرة قبل ان يكون هناك رئيس حكومة".
واوضح ان "اقتراحه المشروط للتفاوض مع ممثلين عن النظام الذي
اطلقه في نهاية كانون الثاني 2013"كان من اجل تخفيف المعاناة عن الشعب
السوري وقد حاول البعض في
المجتمع الدولي استغلالها من اجل اقامة حوار مع النظام
لكن النظام اسقط المبادرة من الاساس".
وكان الخطيب اشترط للجلوس مع ممثلين عن النظام خارج
سوريا
اطلاق سراح 160 الف معتقل في السجون السورية، بيد ان النظام لم يرد مباشرة على الطرح، وان كان مسؤولون فيه
رددوا مرارا رفضهم لاي "حوار مشروط" وخارج الاراضي السورية.
وقال عضو في الائتلاف طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحافي، ان "
المجلس الوطني السوري، ابرز مكونات الائتلاف والذي كان معارضا لمبادرة الخطيب،
ربط موافقته على تشكيل حكومة مؤقتة باعلان رفض الحوار مع النظام" وقال "بعد
ان تم الاتفاق على ذلك، دعم المجلس هيتو في الانتخابات".
وكانت المعارضة السورية اجتمعت ليومين في مدينة اسطنبول في
تركيا
لاختيار رئيس حكومة تتولى ادارة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا
بعدما كان ارجىء الاجتماع مرتين نتيجة تباينات حول توقيت تشكيل حكومة وحول اسم
رئيسها، ويعتبر نجاح الائتلاف في اختيار رئيس حكومة موقتة خطوة مهمة على صعيد تنظيم المعارضة سياسيا واكتسابها مزيدا من
الشرعية
بعدما نجح
مقاتلوها ميدانيا في السيطرة على اجزاء واسعة في شرق وشمال البلاد وعلى عدد
من القرى
والبلدات في ريف دمشق، اضافة الى بعض المناطق في ارياف حمص وحماة ودرعا، فضلاً عن
الاعتراف الواسع الذي حصل عليه الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية
من عدد من
الدول العربية والغربية.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، ادى الى
سقوط ما يزيد عن 70 ألف قتيل بحسب احصاءات الامم المتحدة، وتهجير أكثر من مليون
لاجيء سوري للخارج فضلا عن نزوح نحو 2.5 مليون شخص داخل البلاد الى جانب عشرات
آلاف المفقودين والجرحى والمعتقلين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.