السومرية نيوز/ بيروت
شن رئيس
الائتلاف الوطني السوري المعارض
المستقيل أحمد معاذ
الخطيب هجوماً لاذعاً على نظام
الرئيس السوري بشار الأسد
وممارسته في "قمع" التظاهرات التي خرجت منذ عامين والمطالبة بإسقاطه،
بعد أن تسلم مقعد
سوريا في
القمة العربية الـ24 المنعقدة حالياً في العاصمة
القطرية
الدوحة، في سابقة من نوعها.
ويحضر القمة 16 ملكاً وأميراً ورئيساً فيما
غاب عنها قادة ست دول عربية، حضر ممثلون عنها، فيما تشكل الأزمة السورية الملف
الرئيس في الخطابات والمناقشات التي سيجريها القادة العرب.
وسلم
أمير قطر معاذ الخطيب مقعد سوريا في القمة
العربية، ورأى في كلمة ألقاها أن "التاريخ سيشهد لمن وقف مع الشعب السوري في محنته"،
مشدداً على أن "الكارثة في سوريا بلغت حداً لم يعد يقبل الشعب السوري معه بأقل
من انتقال السلطة".
من جهته، قال
الخطيب في كلمة ألقاها ممثلاً المعارضة السورية، إن "إعادة مقعد سوريا جزء من
إعادة
الشرعية التي حرم منها الشعب"، لافتاً إلى أن "الشعب السوري دفع ثمن
حريته من دمه وثورتنا صنيعة نفسها".
وأكد الخطيب أن "
الثورة
بدأت سلمية والنظام رد عليها بالسلاح"، متهماً إياه بـ"محاولة تفجير صراعات
طائفية داخل البلاد".
ورأى الخطيب أن "ما
يجري هو صراع بين العدل والظلم وبين الحرية والعبودية"، مبيناً أن "الثورة السورية لا تملك طائرات حربية ولا صواريخ سكود".
ولفت الخطيب إلى أننا "قدمنا للنظام
مبادرة لإنسانية لا تقوم إلا على اطلاق سراح المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال
ولكنه لم يرد علينا"، مضيفاً "ننتظر قراراً من
الناتو لتوسيع مظلة الباتريوت
عند الحدود الشمالية لسوريا لحماية المواطنين".
وطالب الخطيب بـ"مقعد
سوريا في
الأمم المتحدة وتجميد أموال النظام وتحويلها لإعادة بناء سوريا"،
فيما وجه شكراً للحكومات "التي ساندتنا".
وشدد الخطيب على ضرورة أن "يخرج
المقاتلون الروس والإيرانيون وعناصر
حزب الله من بلادنا"، مضيفاً "نقول إذا أردتم معرفة كيفية تعامل النظام
السوري مع الأقليات فانظروا إلى ما فعله في لبنان".
وكان الخطيب
أعلن عن استقالته من رئاسة الائتلاف الوطني السوري المعارض بسبب فشل العالم في مساندة
الانتفاضة في سوريا، كما لفت إلى أن آراءه بشأن ضرورة إعادة هيكلة وتوسيع الائتلاف
كان لها دور بسيط في قرار
الاستقالة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، ادى
الى سقوط ما يزيد عن 70 ألف قتيل بحسب احصاءات الامم المتحدة، وتهجير أكثر من مليون
لاجئ سوري للخارج فضلا عن نزوح نحو 2.5 مليون شخص
داخل البلاد الى جانب عشرات آلاف المفقودين والجرحى والمعتقلين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن
بغداد استضافت في (29 آذار 2012) مؤتمر القمة العربية الـ23 في حدث
يعتبر الأبرز الذي ينظمه
العراق منذ عام 2003، وشاركت فيه 21 دولة عربية باستثناء سوريا
وحضرها تسعة زعماء عرب.