السومرية نيوز/
بغداد
دعت
منظمة العفو الدولية، السبت، إلى التحرك العاجل ومناشدة المرشد الأعلى الإيراني
علي خامنئي، بعد أن أعدمت بلاده رجلين من الأهواز بتهمة "محاربة الله" ودفنتهم في مقبرة "لعنت أباد"، فيما ينتظر ثلاثة آخرين في السجون الإيرانية المصير ذاته.
وقالت
المنظمة الدولية في وثيقة نشرت بموقعها على الإنترنت، واطلعت عليها "
السومرية نيوز"، "ندعو إلى التحرك العاجل، بعد إعدام رجلين من عرب الأهواز، فيما ثلاثة آخرين يتهددهم الخطر ذاته".
وأوضحت المنظمة أن "المدرسين
هادي راشدي وهاشم شعباني عموري، كلاهما من أبناء الأقلية العربية في الأهواز بإيران، وقد أعدما سراً في نهاية كانون الثاني الماضي، بينما ظل ثلاثة آخرون من عرب الأهواز عرضة لخطر الإعدام".
وأشارت المنظمة إلى أنه "في 29 من كانون الثاني الماضي، دعا مسؤول من وزارة الاستخبارات الإيرانية، أسرتي هادي راشدي وهاشم شعباني عموري، لإخبارهما أن الرجلين قد أعدما ودفنا قبل بضعة أيام، ولكنه لم يكشف لهم عن مكان الدفن".
وتابعت المنظمة أن "المسؤول أبلغ الأسرتين أنه لن يسمح لهما بإقامة مجلس عزاء عامٍ للرجلين، وبأن أمامهم 24 ساعة فقط لتقبل العزاء بشكل فردي".
وأكدت المنظمة أنه "تم دفن الجثتين في قبرين لا يحملان علامات مميزة في واحدة من المقابر الثلاث في إقليم خوزستان المعروفة بالمصطلح الدارج (لعنت آباد)، والمخصصة لمن يعدمون من السجناء السياسيين"، منوهة إلى أن "مسؤولي وزارة الاستخبارات أمروا أسرتي راشدي وعموري، بعدم التحدث مع منظمات حقوق الإنسان، وإلا واجهوا العواقب القانونية".
ولفتت المنظمة إلى أنه "تم نقل هادي راشدي وهاشم شعباني عموري في (السابع من كانون الأول 2013)، إلى مكان مجهول من سجن قارون في الأهواز بإقليم خوزستان، مما أثار المخاوف من أن إعدامهم أصبح وشيكاً".
وأوضحت المنظمة أن "المعدومين كانا قد اعتقلا في أيلول 2011، مع محمد علي عموري وسيد
جابر البوشوكة وسيد مختار البوشوكة، لعلاقتهم على ما يبدو بأنشطة ثقافية تعبر عن الأقلية العربية الأهوازية في
إيران، وحكم عليهم بالإعدام في السابع من تموز 2012، بعد إدانتهم بتهم من بينها (محاربة الله) و(نشر دعاية مناهضة للنظام)".
وتابعت المنظمة أن "الرجال الخمسة حرموا من الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم طوال الأشهر التسعة الأولى من اعتقالهم، ويعتقد أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة".
ونوهت المنظمة إلى أنه "مايزال محمد علي عموري وسيد جابر البوشوكة وسيد مختار البوشوكة في سجن قارون، إذ يسمح لهم بزيارات أسرية أسبوعية مع أسرهم، غير أنها ما يزالون عرضة لخطر الإعدام ".
وتابعت المنظمة "يرجى الكتابة فورا باللغة الفارسية والعربية والإنجليزية أو بلغتكم الأصلية، لحث السلطات الإيرانية على تسليم جثماني هادي راشدي وهاشم شعباني عموري إلى أسرتيهما، وعدم إعدامهم وإعادة محاكمتهم، مع اتباع الإجراءات التي تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ودون
اللجوء إلى عقوبة الإعدام، لحثها على التحقيق في مزاعم تعرض الرجال للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، وعدم السماح باعتبار أي اعترافات تم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب كدليل في المحكمة".
وطالبت المنظمة "السلطات الإيرانية بضمان حماية الرجال من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ومنحهم العلاج الطبي اللازم والسماح لهم باتصال منتظم مع محاميهم وعائلاتهم، وإرسال المناشدات إلى المرشد الأعلى لجمهورية
إيران الإسلامية علي خامينئي".
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت أكثر من 65 من السكان العرب خلال الحملات الأمنية في محافظة خوزستان ذات الأغلبية العربية في إيران منذ أواخر عام 2011 وذلك وفقًا لناشطين محليين.
وأشارت تقارير من نشطاء محليين إلى وجود حملات أمنية في مدن الحميدية وشوش وأحواز، وبأن هذه الاعتقالات تمت ردًا على هتافات مناهضة للحكومة والكتابة بالجرافيتي على جدران الممتلكات العامة والتي تعبر عن التعاطف مع الثورات العربية وتدعو لمقاطعة الانتخابات البرلمانية الإيرانية في مارس 2012.
يذكر أن سلسلة من المظاهرات عمت جميع أنحاء إيران وبدأت في (14 فبراير 2011)، إذ جاءت مع احتجاجات الانتخابات الإيرانية (2009-2010)، متزامنة مع ثورة
تونس ومصر التي اطاحتا بنظام بن علي ونظام
حسني مبارك، وقد أسفرت حتى الآن في ما لا يقل عن 18 حالة وفاة معروفة، مع مئات الجرحى والوف المفقودين.