السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية، الجمعة، أن المرشح الابرز لتولي رئاسة الجمهورية في مصر
عبد الفتاح السيسي أوجد حالة طورائ دائمة في مصر بعد تجريميه للفكر الاسلامي للإخوان
المسلمين وفتح أبواب الجهاديين وخاصة في
سيناء، عادة ذلك الأمر سيجعل إرساء الاستقرار في البلاد أكثر صعوبة.
وقالت الصحيفة في تقرير نشر اليوم، عن التحديات التي تواجه قائد الجيش ووزير الدفاع السابق
عبد الفتاح السيسي المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية.
واضافت الصحيفة أنه "بعد ثلاث سنوات من عزل الرئيس الاسلامي
محمد مرسي ،فإن قائد الجيش المصري السابق السيسي جاء ليضمد جراح مصر، وهو جاهز لتولي منصب رئاسة البلاد بعد ان ينتخبه أغلبية الشعب المصري الذي ينظرون اليه بأنه "المخلص"، مشيرة إلى أن "مصر التي هي بأقصى الحاجة إلى رمز قادر على توحيد البلاد واستعادة الثقة فيها، إلا أنه ليس من الواضح كيف سيلعب السيسي هذا الدور".
وأوضحت أن "هناك إختلافات مهمة في الفترة الرئاسية المقبلة لحكم العسكر في مصر عما سيق، ومنها أن السيسي لديه صلاحيات أكبر من تلك التي كانت يمتلكها الرئيس المصري السابق
حسني مبارك، كما أن جماعة
الإخوان المسلمين أضحت مصنفة جماعة ارهابية، إضافة إلى أن السيسي يأتي لمنصب الرئاسة بعد عزل رئيسين، وهذان الرئيسان رحلا، إلا أن مطالب الشعب التي تمثلت بإجراء تغييرات اقتصادية وسياسية في البلاد ما زالت موجودة، كما أنها لا تزال تعرف الطريق إلى
ميدان التحرير.
واشارت الفاينانشال تايمز إلى أن السيسي خلق حالة طورائ دائمة في مصر بفضل تجريميه للفكر الاسلامي للإخوان المسلمين ،كما أنه فتح أبواب الجهاديين وخاصة في سيناء، الأمر الذي يجعل إرساء الاستقرار في البلاد أكثر صعوبة.
وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه "لا نعرف حقيقة السيسي بعد، إذ أنه جعل الإخوان يعتقدون في السابق بأنه يؤيدهم ثم جعل الناس يعتبرونه واحداً منهم وبأنه مخلصهم".
وقدم
وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، استقالته رسميا إلى رئيس
مجلس الوزراء إبراهيم محلب، غداة إعلانه ترك منصبه وعزمه الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.
وكان السيسي قد أعلن الأربعاء، استقالته من منصبه كوزير للدفاع في مصر وترشحه للانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تشهدها البلاد خلال أسابيع.
واجتمع السيسي، بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لإبلاغهم باستقالته، بحضور الرئيس الانتقالي عدلي
منصور بعد عودته من
الكويت إثر مشاركته في
القمة العربية التي اختتمت أعمالها، الأربعاء.
وطبقا للقوانين المصرية، لا يدرج العسكريون في كشوف الناخبين، وبالتالي يتعين على أي عسكري
الاستقالة من الجيش لكي يتم إدراجه ضمن كشوف الناخبين وليحق له بالتالي الترشح للانتخابات الرئاسية.
يذكر أن
لجنة الانتخابات قد أكدت أنها ستعلن، الأحد، المقبل
الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة.