السومرية نيوز /
اربيل
تشهد مدن
إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها أزمة في توفير مادة البنزين رغم جهود حكومية لتخفيف الأزمة التي أثرت بشكل ملحوظ على عمليات النقل والمواصلات، وفيما تحاول حكومة
كردستان الوصول إلى حل للأزمة، أكد موطن كردي أنه ذهب الى
تركيا لملء خزان سيارته بالوقود.
وقال أحد سكان مدينة
دهوك ويدعى
خليل محمد (44 سنة) في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إنه "لم يعد بإمكاني استخدام سيارتي مقارنة مع الفترة التي سبقت أزمة البنزين إلا في حالات طارئة وضرورية جدا خشية من نفاد الوقود المتوفر في الخزان"، لافتا إلى أنه ذهب إلى تركيا "قبل أيام لملء خزان سيارتي بالوقود وبسعر تجاوز الدولارين للتر الواحد".
وأضاف محمد أن "توفير وقود السيارة بدأ يشكل عبئا ماليا على المواطن بسبب ارتفاع سعره الى أكثر من دولار للتر الواحد"، مبينا في الوقت نفسه أن "سعر اللتر الواحد للبنزين في مناطق النزاع وصل إلى ثلاثة آلاف دينار عراقي (نحو 2.5 دولار)".
وشهدت مدن إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها منذ
منتصف حزيران الماضي أزمة حادة في توفير الوقود عقب سيطرة مسلحي تنظيم "داعش" على
مركز محافظة نينوى، الأمر الذي أدى إلى منع وصول مادة البنزين من مصفاة بيجي إلى محطات توزيع الوقود بإقليم كردستان، وخاصة
محافظة دهوك التي تعتمد بنسبة 70% على مصفاة بيجي في توفير احتياجات الوقود، فضلا عن لجوء أكثر من 200 ألف نازح إليها، ما شكل أزمة حادة في توفير مادة البنزين.
ويعزو رئيس
لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في برلمان إقليم كردستان شيركو جودت أزمة البنزين الى "وقوف مصفى بيجي الذي كان يزود إقليم كردستان يوميا بـ1.5 مليون لتر يوميا، فضلا عن دخول أكثر من 100 ألف سيارة من المحافظات الساخنة إلى الإقليم عقب سقوط مدينة
الموصل والمناطق الأخرى في أيدي مسلحي داعش".
وقال جودت في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هذه الأزمة دفعت حكومة إقليم كردستان الى استيراد البنزين لسد النقص الحاصل في الوقود والذي يقدر بأكثر من 50% رغم أنه شكل ضغطا ماليا على حكومة إقليم كردستان"، مشيراً الى أنه "يتم حاليا إجراء إصلاحات في تعليمات وزارة الثروات الطبيعية لتنظيم توزيع البنزين على المواطنين للوصول إلى حالة الاستقرار في مجال توفير الوقود".
وبحسب مصادر مطلعة في وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، فإن الوزارة قادرة حاليا على توفير ثلاثة ملايين و200 ألف لتر يوميا من البنزين، يتم توزيع 2.5 مليون منها على المحطات المحلية والكمية الباقية يتم تخصيصها لقوات البيشمركة ووزارة
الصحة والمؤسسات الحكومية الأخرى، فيما توضح تلك المصادر أن الإقليم يحتاج الى ستة ملايين لتر بنزين يوميا.
وبدأت حكومة إقليم كردستان باتخاذ خطوات لمعالجة الأزمة، حيث أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم تعليمات جديدة لشركات القطاع الخاص لتوريد مادة البنزين، وبموجب هذه التعليمات لا يجوز أن يتعدى سعر اللتر الواحد من البنزين 1250 دينارا، فضلا عن إصدار بطاقات خاصة للسيارات يتم بموجبها تزويد كل سيارة خاصة بـ50 لترا من البنزين خلال الأسبوع وبسعر 800 دينار عراقي للتر الواحد.
وكانت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان أعلنت أنها تعتزم بناء خمسة مصافي للنفط في محافظتي اربيل ودهوك لسد حاجة الإقليم من الوقود.