السومرية نيوز /
البصرة
طالب مواطنون عراقيون كانوا يعيشون في
دولة الكويت وطردوا منها في أعقاب حرب
الخليج الثانية،
الحكومة العراقية بإقناع نظيرتها
الكويتية بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم والخسائر التي تكبدوها نتيجة ترحيلهم الإجباري، فيما أكدت
إدارة مكتب وزارة حقوق الإنسان في البصرة أن ملف تعويضات (البدون) يحظى باهتمام الحكومة العراقية.
وقال المواطن
علي عبد الحسين في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الحكومة العراقية يلقى على عاتقها المطالبة بحقوق المبعدين، وعليها أن لا تجامل في هذه القضية"، مبيناً أن "
العراق ملتزم بتعويض
الكويت عن كل الأضرار والخسائر التي تكبدتها خلال الحرب، بينما الحكومة العراقية مترددة في المطالبة بحقوق المبعدين الذين طردوا بدافع الانتقام، حيث ان معظمهم تم إبعادهم لمجرد أن أصولهم عراقية".
بدوره، قال مواطن آخر كان يقيم في دولة الكويت يدعى
علي عبد الله في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة العراقية ينبغي أن تطالب بإصرار بتعويض المبعدين لان الكثير منهم تضرروا كثيراً، حيث رحل الكثير منهم قبل أن يتمكنوا من سحب أموالهم من المصارف أو قبض مستحقاتهم من الشركات الأهلية والمؤسسات الحكومية التي كانوا يعملون فيها"، معتبراً أن "حسم القضية يتطلب
اللجوء الى
منظمة الأمم المتحدة لان الحكومة الكويتية من المستبعد أن تعوض المبعدين بلا ضغوط دولية".
من جانبه، قال
رئيس المجلس المحلي في ناحية سفوان المتاخمة للاراضي الكويتية مناضل الجوراني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من أهالي الناحية هم من المبعدين من الكويت، ومنهم اثنان من أعضاء المجلس المحلي"، موضحاً أن "بعضهم عملوا في قوات الجيش والشرطة الكويتية لأكثر من 20 عاماً لكن تم إبعادهم من دون منحهم رواتب تقاعدية أو حتى مكافآت نهاية خدمة، وقد طالبوا المجلس بالتدخل لمساعدتهم في الحصول على مستحقاتهم".
وأشار الجوراني الى أن "المبعدين معظمهم من (البدون)، حيث عاشوا في الكويت لأعوام كثيرة، وبعضهم ولدوا فيها لكنهم لم يحصلوا على الجنسية الكويتية"، مضيفاً أنهم "لما عادوا الى العراق حصلوا على الجنسية العراقية بالاعتماد على وثائق أقاربهم والسجلات الرسمية".
وبحسب مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان في البصرة مهدي
التميمي، فإن "البصرة تضم آلاف العراقيين المبعدين من الكويت، كما يوجد الآلاف غيرهم في
الناصرية والسماوة"، موضحاً في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "العراق لديه تفاهمات مع الكويت في هذا المجال، ومن المؤمل التوصل الى اتفاق يضمن حصولهم على تعويضات".
وأكد التميمي أن "معظم المبعدين يطالبون بمنحهم رواتب تقاعدية واسترجاع أموالهم من مصارف كويتية"، مضيفاً أن "جميعهم لا يمتلكون عقارات لان القانون
الكويتي لا يتيح لغير المواطنين استملاك عقارات في الكويت".
يذكر أن الحكومة الكويتية قررت عقب انتهاء حرب الخليج الثانية في عام 1991 إبعاد جميع ذوي الأصول العراقية خارج حدودها، ما أدى الى تهجير عشرات الآلاف منهم، فيما قررت الحكومة العراقية آنذاك منحهم الجنسية العراقية بالاعتماد على وثائق أقاربهم الأحياء وسجلات النفوس التي تتضمن معلومات عن أجدادهم.
وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت عبر بيان أصدرته في (7 نيسان 2014) أن "نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي التقى بأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وعرض عليه مشكلة العراقيين
المقيمين في الكويت قبل عام 1991، والذين تم إبعاد بعضهم بعد حرب الخليج من دون حصولهم على مستحقاتهم من الضمان والمكافئات"، وأشار البيان إلى أن "أمير الكويت وافق على منحهم تلك الحقوق بعد تقديم طلبات بهذا الخصوص مع الوثائق التى تثبت ذلك"، كما دعا البيان المستحقين إلى "مراجعة دائرة شؤون المواطنين التابعة لمكتب نائب رئيس الجمهورية لتقديم طلباتهم".