السومرية نيوز /
البصرة
استبعد أعضاء في
مجلس محافظة البصرة عن كتلة المواطن التي ينتمي إليها المحافظ، الاثنين، وجود فساد في مشاريع تخص قطاع الكهرباء، فيما أعلنت
لجنة النزاهة أن الجلسة المقبلة للمجلس ستتضمن استضافة أعضاء
اللجنة الفنية المشرفة على تلك المشاريع.
وقال رئيس مجلس المحافظة وكالة وليد حميد كيطان خلال مؤتمر صحافي لعدد من أعضاء كتلة المواطن عقدوه، اليوم، في
مكتب المحافظ وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "إثارة قضية العقود المبرمة مع شركة (داو الجميح) لتنفيذ مشاريع استثمارية تخص قطاع الكهرباء يدل على وجود محاولات سياسية لتسقيط المحافظ"، مبينا أن "تلك المشاريع تمت إحالتها في عهد المحافظ السابق خلف
عبد الصمد، والقضية ليست جديدة على أعضاء مجلس المحافظة".
وكان النائب السابق الشيخ منصور
التميمي أعلن خلال مؤتمر صحافي عقده، في (29 آب 2014)، عن إطلاق حملة شعبية لمكافحة الفساد الإداري في
محافظة البصرة، وكشف عن تسليمه
هيئة النزاهة عشرات الوثائق الرسمية المسربة التي تؤشر حالات فساد في قطاعات ومشاريع مختلفة، منها مشاريع استثمارية بأكثر من مليار دولار لشراء
الطاقة الكهربائية من شركة (داو الجميح) المسجلة في دولة الإمارات ويمتلك رجل أعمال سعودي نسبة 51% من أسهمها.
وكرد فعل، قامت الحكومة المحلية بإحالة عدد من موظفي
ديوان المحافظة الى التحقيق للاشتباه بتسريبهم الوثائق، كما ترددت أنباء عن رفع المحافظ ماجد النصراوي دعوى قضائية ضد التميمي بتهمة التشهير.
من جانبه، قال رئيس لجنة النزاهة في مجلس المحافظة محمد المنصوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئاسة المجلس وافقت على طلبنا بتخصيص جانب من الجلسة الاعتيادية للمجلس المقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل لاستضافة أعضاء اللجنة الفنية المشرفة على مشاريع شراء الطاقة الكهربائية من شركة (داو الجميح) لمعرفة كافة تفاصيلها"، موضحا أن "لجنة تحقيقية تتكون من فنيين وقانويين لم تزل تحقق في القضية التي لا تخلو من الغموض".
ولفت المنصوري الى أن "لجنة النزاهة لا تؤكد أو تنفي وجود فساد في تلك المشاريع، بل ستكون نتائج التحقيق هي
الفيصل"، مضيفا أن "لجنة النزاهة لا تشكك في نزاهة المحافظ ماجد النصراوي، خاصة وانه لم يدخر جهدا في سبيل تحسين قطاع الكهرباء".
بدوره، قال مدير المكتب الخاص للمحافظ كاظم العلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اتهامات التميمي تثير الاستغراب، لاسيما وان معاون المحافظ لشؤون الطاقة تم ترشيحه لشغل المنصب من قبل التميمي، كما ان المسؤولين الآخرين عن قطاع الكهرباء في البصرة جلهم من ائتلاف دولة القانون"، متسائلا "أين كان التميمي من هذه الملفات عندما كان عضوا في
مجلس النواب وكان بإمكانه أن يمارس دوره الرقابي بإطار رسمي؟".
ومن المقرر أن يعقد منصور التميمي، وهو سياسي معروف وأحد أبرز شيوخ
قبيلة بني تميم التي يتركز ثقلها الاجتماعي في جنوب
العراق وبعض دول
الخليج، مؤتمرا صحافيا في مكتبه بالبصرة يوم الأربعاء المقبل، ومن المتوقع أن يعلن عبر وسائل الإعلام خلال المؤتمر عن المزيد من الوثائق المسربة المتعلقة بمشاريع شراء الطاقة الكهربائية.
يذكر أن سكان البصرة يعانون منذ مطلع التسعينيات من سوء الوضع الخدمي كتردي خدمة الكهرباء وتراكم النفايات في المناطق السكنية وشح مياه الإسالة وملوحتها الشديدة، فضلا عن انسداد شبكات المجاري في بعض المناطق وعدم وجود شبكات للمجاري في مناطق أخرى.
ولم تعالج تلك المشاكل بعد عام 2003 بالرغم من إنفاق مبالغ طائلة على آلاف
المشاريع الخدمية، ويرى مراقبون أن ظاهرة الفساد الإداري تعد من أبرز أسباب ضعف ونقص الخدمات، فضلا عن عدم كفاءة نسبة كبيرة من الشركات المحلية التي نفذت المشاريع السابقة.