السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت الحكومة المحلية في البصرة، السبت، عن تشكيل قوة مشتركة من الجيش والشرطة للتعامل مع النزاعات العشائرية الخارجة عن السيطرة وعصابات الخطف في المناطق الواقعة شمال المحافظة، فيما كشفت
اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة عن لجوء عصابات الى استغلال عناوين سياسية عند ارتكابها جرائم جنائية.
وقال المحافظ ماجد النصراوي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في مكتبه وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية اتخذت في ضوء اجتماع لخلية الأزمة جملة من القرارات التي تهدف الى وضع حد للخروق الأمنية في المحافظة"، مبيناً أن "الاجراءات الجديدة تشمل تكليف قوة ضاربة تتكون من 200 مقاتل من الجيش والشرطة للتعامل مع جرائم الخطف والنزاعات العشائرية الخارجة عن السيطرة التي تحدث شمال المحافظة".
ولفت النصراوي الى أن "القوة تمتلك أسلحة ثقيلة ومتوسطة، كما تتمتع بغطاء جوي"، مضيفاً أن "الإجراءات الأخرى تضمنت تفعيل مذكرات إلقاء القبض الصادرة بحق مطلوبين، إضافة الى منع الشركات الأمنية من الدخول الى مدينة البصرة (مركز المحافظة) لمدة شهر، إلا في حال حصولها على موافقات من
الأجهزة الأمنية".
بدوره، قال
قائد العمليات في المحافظة الفريق الركن باسم
الطائي خلال المؤتمر إن "القوات الأمنية وضعت خطة جديدة للتعامل مع جرائم الخطف والإغتيال، والنزاعات العشائرية المسلحة، وتحركات الشركات الأمنية".
من جهته، اكد قائد
قوات الشرطة اللواء فيصل كاظم
العبادي خلال المؤتمر ان "القوة المعنية بفض النزاعات العشائرية المسلحة سوف تتدخل عندما تفشل الجهود الرامية لإنهاء تلك النزاعات عن طريق الحوار"، موضحاً أن "قوات الشرطة تحتفظ في مقرها بقوة أمنية احتياطية يمكن إرسالها عند الحاجة الى مناطق النزاعات المسلحة في شمال المحافظة لدعم وإسناد القوة الموجودة هناك".
وأشار العبادي الى أن "قوات الشرطة تتعامل باهتمام بالغ مع حالات الخطف، وقد تمكنت من تحرير أربعة مخطوفين"، معتبراً أن "قضية اختطاف سيدة الأعمال سارة حميد ميران توصلت الشرطة الى خيوط بشأنها".
وبحسب رئيس مجلس المحافظة صباح حسن البزوني فإن "أمن البصرة هو خط أحمر لايمكن تجاوزه، وإذا دعت الحاجة سوف نقوم بتشكيل المزيد من القوات من أجل الضرب بيد من حديد على العابثين بالوضع الأمني"، مبيناً أن "جرائم الخطف والنزاعات العشائرية المسلحة تؤثر سلباً على الوضع الأمني، ولها إنعكاسات سيئة على مجمل أوضاع المحافظة".
من جانبه، دعا رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة جبار
الساعدي خلال المؤتمر الأحزاب السياسية الى "عدم استخدام سيارات بلا لوحات تسجيل أو ذات نوافذ معتمة"، موضحا أن "الكثير من الجرائم ترتكب من قبل أشخاص ينتحلون صفة الإنتساب الى أحزاب".
يشار الى أن البصرة شهدت في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة في النزاعات العشائرية المسلحة التي أسفرت خلال العام الحالي عن مقتل وإصابة العشرات، كما سجلت المحافظة زيادة في حوادث الخطف، ومن أبرز ضحايا تلك الظاهرة خلال الشهر الحالي معاون عميد كلية
شط العرب الأهلية الدكتور
محمود جاسم، والذي تم تحريره بعد اختطافه بأيام قليلة، كما تم تحرير الضابط السابق في الجيش العراقي العقيد الركن
عبد الكريم حسن محمد بعد أقل من 24 ساعة على اختطافه، وهو أحد النازحين الى البصرة من
محافظة صلاح الدين، وكذلك تم تحرير مسؤول قسم الأمراض الباطنية في مستشفى
الصدر التعليمي الدكتور
عبد الحميد مجيد نفاوة بعد ستة أيام على اختطافه بالقرب من عيادته الخاصة الواقعة في قضاء
القرنة، وفي (8 ايلول 2014) قام مسلحون مجهولون يرتدون ثياباً عسكرية سوداء باختطاف سيدة الأعمال الكردية سارة حميد ميران بعد لحظات من مغادرتها
مديرية البلدية الواقعة في منطقة الساعي، وهي المدير المفوض لشركة (الصقر الجارح) المنفذة لمشروع (سعفة البصرة) الذي يقضي بإنشاء مدينة سكنية متكاملة بصيغة الاستثمار، كما تتولى الإشراف العام على مشروع إدارة وتشغيل فندق
البصرة الدولي (الشيراتون سابقاً).