السومرية نيوز / بغداد
كشفت
هيئة النزاهة، الأحد، أن موقع مرور الغزالية احتل مقدمة دوائر
محافظة بغداد الأكثر تعاطيا للرشى خلال شهر تشرين الثاني من العام الماضي، مبينة أن معدلات الرشى في مؤسسات الدولة حافظت على نسبها للأشهر الثلاثة التي سبقت تشرين الثاني 2014 دون الـ3%.
وقالت الهيئة في بيان تلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الاستبانة الشهرية التي يتم إجراؤها لقياس معدلات تعاطي الرشى في مؤسسات الدولة اعتمادا على اراء مراجعي هذه الدوائر، اظهرت ان من بين 145 دائرة شملها الاستبيان في محافظة بغداد، جاء موقع مرور الغزالية في مقدمة الدوائر التي شاب إجراءاتها مظاهر فساد".
وأوضحت الهيئة أن "جداول الاستبانة التي شملت 327 مؤسسة حكومية في عموم
العراق، عدا محافظات
إقليم كردستان والانبار ونينوى وصلاح الدين، بينت ان موقع مرور الغزالية جاء بصدارة دوائر محافظة بغداد الأكثر تعاطيا للرشى بنسبة 44.14% في وقت تصدر مستشفى الصدر العام دوائر
محافظة ميسان المرتشية بنسبة 38.64%، وفي
محافظة البصرة كانت الصدارة لمنفذ سفوان الحدودي بنسبة 27.59%".
وأضافت أنه "في النجف
الاشرف تصدر تسجيل عقاري الشمالي قائمة الدوائر المرتشية بنسبة 24.07%، في حين كانت كمارك
كربلاء في مقدمة دوائر المحافظة المرتشية بنسبة 20% ومن ثم عقاري
الديوانية بنسبة 17.24% ومستشفى الولادة والأطفال في
محافظة بابل بنسبة 9.76% ومرور
المثنى 7.69% وفي
محافظة كركوك تسجيل عقاري الثانية بنسبة 6.35% أعقبه دائرة الهجرة والمهجرين في
محافظة ذي قار بنسبة 3.64% والهجرة والمهجرين ايضا في ديالى بنسبة 2.90% وأخيرا صندوق الإسكان في واسط بنسبة 1.47%".
وتابعت الهيئة أن "الاستبانة شملت استطلاع اراء 21009 مراجعين في عموم المحافظات، أكد 603 منهم دفعهم رشى في سبيل انجاز معاملات لهم في حين لم يقترف 20255 مراجعا هذه الفعلة ولم يحدد 151 مراجعا اخر وجهته".
ونوهت الى أن "دافعي الرشى ساقوا اعذارا مختلفة لتبرير فعلتهم، فقدم 185 منهم عذر تسريع المعاملة وتذرع 199 راشيا اخر بذريعة تأخير الدائرة للمعاملة او عرقلتها، في حين ألقى 90 راشيا باللائمة على الموظفين متهمينهم بطلب الرشوة، واقر 15 بسلوكهم طريق الرشوة بغية تمرير معاملة غير اصولية وكانت اعذار 68 راشيا منهم مختلفة ولم يصرح 177 راشيا عن سبب جنوحه إلى هذا الطريق غير القويم".
وأشارت هيئة النزاهة الى أن "الذكور احتلوا طليعة الراشين بعدد 465 في حين كان عدد المقدمات على الرشى بعدد 130 راشية، ولم يحدد
ثمانية رشاة جنسهم، وجاءت فئة الشباب من هم بعمر 21-30 سنة في مقدمة الفئات العمرية التي جنحت إلى دفع الرشى بعدد 181 راشيا أعقبهم من هم بعمر 31-40 سنة بعدد 170 راشيا تلاهم من هم بعمر 41-50 سنة بعدد 129 راشيا بعدهم من بعمر 51-60 سنة بعدد 54 راشيا ومن هم بعمر 20 سنة فأدنى بعدد 20 راشيا"، مبينة أن "الشيوخ الذين بعمر 61-70 سنة كانوا بعدد 18 راشيا، وخمسة رشاة بعمر 70 سنة فأكثر، فيما لم يحدد 26 راشيا عمره".
وأضافت الهيئة أن "حملة شهادة البكالوريوس المرتشين كان عددهم بواقع 175 راشيا أعقبهم حملة شهادة المتوسطة بعدد 100 راش ومن ثم الإعدادية 95 والدبلوم 69 والذين لا يقرأون ولا يكتبون 43، وحملة الماجستير بعدد 25 والدكتوراه 12 ولم يحدد مثلهم مستواه العلمي".
وبينت أن "معدلات الرشى في مؤسسات الدولة حافظت على نسبها للأشهر الثلاثة التي سبقت تشرين الثاني 2014 دون الـ3%، فكانت خلال الشهر المذكور بنسبة نهائية مقدارها 2.87%، بعد ان كانت 2.71% في الشهر الذي سبقه".
يذكر أن الفساد المالي والإداري ينتشر في العراق بشكل كبير، إذ أن منظمة الشفافية العالمية تصنفه في مراتب متقدمة بقائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، إلا أن
الحكومة العراقية غالبا ما تنتقد تقارير المنظمة بشأن الفساد وتعتبرها غير دقيقة وتستند إلى معلومات تصلها عن طريق شركات محلية وأجنبية أخفقت في تنفيذ مشاريع خدمية في العراق.