السومرية نيوز/
البصرة
تظاهر العشرات من أصحاب مزارع الطماطم قرب
مقر الحكومة المحلية في
محافظة البصرة، الأحد، إحتجاجاً على فتح المنافذ الحدودية أمام الطماطم المستوردة من دول الجوار تزامناً مع موسم قطاف الطماطم المحلية، فيما أصدرت الحكومة المحلية قراراً يقضي بمنع إستيراد الطماطم ليتسنى للمزارعين المحليين تسويق محاصيلهم.
وقال المزارع المتظاهر وليد العوناني في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "مزارع الطماطم في قضاء
الزبير قادرة خلال الموسم الشتوي الحالي نتيجة إنتاجها الوفير على تغطية الحاجة المحلية بالكامل للبصرة وجميع محافظات الجنوب والفرات الأوسط، إلا أن الحكومة لم تزل تسمح بدخول الطماطم المستوردة التي تباع في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة"، مبيناً أن "ذلك أدى الى تكبد المزارعين خسائر فادحة، خاصة وأن معظمهم بذممهم ديون متراكمة بعشرات الملايين ناجمة عن شرائهم كميات من البذور والأسمدة الكيمياوية والأغطية البلاستيكية على الحساب على أن يسددوا تلك المبالغ خلال الفترة تسويق المحصول لكنهم غير قادرين حالياً على بيع المحصول بأسعار مناسبة بسبب وفرة الطماطم المستوردة".
ولفت العوناني الى أن "
الحكومة العراقية إذا لم تسارع الى حظر إستيراد الطماطم فإن ذلك يعني إنهيار زراعة الطماطم في المحافظة، خاصة أن الكثير من المزارعين يفكرون جدياً بالتخلي عن مزارعهم والبحث عن أعمال ومهن أخرى تجنباً لتكبد المزيد من الخسائر"، معتبراً أن "المزارعين يمكن أن يغفروا للحكومة عدم تقديمها الدعم والتسهيلات لهم على مدى الأعوام السابقة، لكنهم لن يغفروا لها فتح الحدود أمام الطماطم المستوردة خلال فترة قطاف الطماطم المحلية".
بدوره، قال متظاهر آخر يدعى
حميد الياسري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة ينبغي عليها تكريم المزارعين الذين حولوا مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية المقفرة في قضاء الزبير الى أراض خضراء تنتج آلاف الأطنان من الطماطم ذات النوعية الممتازة، وذلك بدل أن تعاقبهم وتحاربهم في رزقهم من خلالها سماحها باستيراد الطماطم من دول مجاورة تزامناً مع موسم جني الطماطم المحلية"، مضيفاً أن "
مجلس الوزراء سبق وأن أصدر قراراً يقضي بحظر إستيراد الطماطم عبر المنافذ الحدودية الجنوبية خلال فصل
الشتاء لكن إدارات بعض المنافذ الحدودية لم تلتزم تماماً بتطبيق القرار خلال الأعوام السابقة، ونخشى أن لا تلتزم أيضاً بتنفيذ أي قرار جديد مشابه".
وحمل المتظاهرون الذين إحتشدوا قرب مقر الحكومة المحلية الأعلام العراقية، كما جلبوا معهم كميات كبيرة من الطماطم ووضعوا بعض صناديق الطماطم على الأرصفة وقارعة الطريق تعبيراً عن احتجاجهم وتأكيداً على عدم قدرتهم على تسويقها بسبب وفرة الطماطم المستوردة التي تباع بأسعار زهيدة نسبياً.
من جانبه، قال مستشار المحافظ للشؤون الزراعية الدكتور نوري عبد النبي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية أصدرت قبل ثلاثة أيام توجيهاً الى إدارات المنافذ الحدودية الواقعة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة بوقف إستيراد محصول الطماطم لغاية أواخر شهر نيسان المقبل"، موضحاً أن "الحكومة المحلية في طور الاستفسار من إدارات المنافذ الحودية عن أسباب عدم تنفيذ القرار الذي لا يحتمل التأخير لأهميته".
يذكر أن محافظة البصرة تضم نحو ثلاثة آلاف مزرعة للطماطم بعد أن كان عددها قبل عام 2003 لا يقل عن سبعة آلاف مزرعة، ومعظمها تقع ضمن قضاء الزبير، ويعمل في تلك المزارع التي تعتمد كلياً على المياه الجوفية أكثر من سبعة آلاف مواطن، وتعد نواحي
سفوان وأم قصر وخور الزبير من أشهر مناطق زراعة الطماطم في
العراق رغم بيئتها الصحراوية، وتتصدر البصرة المحافظات العراقية الأخرى بانتاج محصول الطماطم خلال فصل الشتاء، حيث يتراوح إنتاجها الموسمي مابين 350 إلى 500 ألف طن، بعد أن كان أكثر من 650 ألف طن خلال التسعينات.