السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت اللجنة التنسيقية لتظاهرات البصرة إلغاء الاحتجاجات الى ما بعد
عيد الأضحى، وعزمها تنظيم تظاهرة في العاصمة
بغداد خلال الاسبوع المقبل، فيما أرجع ناشط مدني بارز الانحسار التدريجي في أعداد المتظاهرين في المحافظة الى أسباب من أبرزها "شعورهم بالاحباط بسبب تباطئ الإصلاحات الحكومية".
وقال عضو اللجنة التنسيقية للتظاهرات في المحافظة
حيدر عبد الأمير في حديث لـ
السومرية نيوز، إن "اللجنة التنسيقية المنظمة للتظاهرات في البصرة قررت خلال اجتماع لها إلغاء كافة احتجاجاتها وأنشطتها الى ما بعد عيد الأضحى"، مبيناً أن "التظاهرة المقبلة ستكون في بغداد، إذ يعتزم الكثير من الناشطين البصريين التوجه بشكل جماعي للتظاهر في
ساحة التحرير، وستكون التظاهرة منتصف أو أواخر الاسبوع المقبل".
من جانبه، قال الناشط المدني
كاظم السهلاني لـ السومرية نيوز، إن "اللجان التنسيقية للتظاهرات لم تتفق جميعها على التظاهر في بغداد، وانما إحدى اللجان قررت القيام بذلك"، موضحاً أن "أعداد المتظاهرين في البصرة أخذ يتراجع بشكل ملحوظ، وكذلك الحال في العاصمة والمحافظات الأخرى، وذلك نتيجة تعرض العديد من الناشطين الى تهديدات، فضلاً عن صعوبة وصول المتظاهرين الى مواقع التظاهرات من جراء إغلاق الطرق المؤدية لها".
ولفت السهلاني الى أن "التباطئ الحكومي في اجراء الإصلاحات أصاب معظم المتظاهرين بالإحباط، ومع ذلك فقد حققت التظاهرات الكثير من أهدافها، ولتحقيق المزيد ينبغي أن تحافظ على زخمها الجماهيري".
يذكر أن البصرة شهدت في غضون شهرين سبع تظاهرات جماهيرية حاشدة، وقد خرجت أول تظاهرة من هذا النوع في (7 آب 2015)، كما شهدت المحافظة خلال الشهر المنصرم تظاهرات متفرقة أقل زخماً تركزت في الأقضية والنواحي، ومنها أقضية
الزبير وأبي الخصيب والفاو والقرنة ونواحي
أم قصر وسفوان والهارثة، كما تم تنظيم عدة تظاهرات من قبل موظفين في القطاع العام طالبوا فيها بمنحهم المزيد من الحقوق الوظيفية وتحسين ظروف عملهم.
وعلى خلفية تلك التظاهرات عقد مجلس المحافظة جلسة استثنائية في (10 آب 2015) قرر خلالها تشكيل لجنة لتقييم أداء مدراء الدوائر الحكومية في غضون اسبوع، وكذلك تقييم أداء المحافظ ونائبيه ومعاونيه ومستشاريه، كما طالب المجلس المحافظ بترشيح شخصيات غير حزبية تتصف بالكفاءة والنزاهة لإدارة ثماني دوائر حكومية تدار حالياً بالوكالة، كما قرر اعتبار الشاب منتظر
الحلفي الذي قتل خلال تظاهرة في قضاء المدينة شهيداً مع منح ذويه الحقوق المترتبة على ذلك، ثم قرر المجلس خلال جلسة اعتيادية عقدها في (12 آب 2015) حل جميع المجالس المحلية في الأقضية والنواحي، وإعفاء المدراء العامين الذين يشغلون مناصبهم منذ أكثر من أربع سنوات، فيما عقد المحافظ
ماجد النصراوي في نفس اليوم مؤتمراً صحافياً أعلن خلاله إلغاء مكتبه الخاص وحل
هيئة المستشارين وتحويل هيئة التخطيط والتنمية الى قسم، علاوة على تقليص عدد الأقسام في
ديوان المحافظة، وتغيير مدراء الدوائر الذين يشغلون مناصبهم بالوكالة، ثم قام مجلس المحافظة باستجواب المحافظ خلال جلستين خصصهما لهذا الغرض، وفي نهاية الجلسة الثانية قرر المجلس إنهاء الاستجواب وإحالة جميع الملفات التي يتضمنها الى الادعاء العام وهيئة النزاهة للنظر فيها.