السومرية نيوز/
البصرة
أعلن المجلس المحلي لناحية
سفوان في
محافظة البصرة، الخميس، أن جميع محاولاته للاستفادة سياحياً عن طريق الاستثمار من جبل سنام الوحيد في جنوب
العراق قد باءت بالفشل، فيما دعا الحكومة الى الاهتمام بالموقع والتأكد من خلوه من التلوث الإشعاعي.
وقال
رئيس المجلس مناضل الجوراني في حديث لـ
السومرية نيوز، إن "المجلس عجز على مدى أعوام عن إقناع الجهات المسؤولة بالاهتمام بجبل سنام والاستفادة منه سياحياً عن طريق الاستثمار على الرغم من مطالباتنا المتكررة ومناشداتنا الكثيرة"، مبيناً أن "
الجبل بحاجة الى تخليصه من الآليات العسكرية المدمرة منذ حرب
الخليج الثانية، فضلاً عن اجراء مسوحات وفحوصات للتأكد خلوه من التلوث الإشعاعي، ومعالجة التلوث إذا وجد، ولأعوام متتالية أدرجنا هذه الأعمال ضمن خطة اعمار ناحية سفوان، ولكن لم تحصل موافقة على تنفيذها".
ولفت الجوراني الى أن "أحد أبرز أسباب عدم الاستفادة من جبل سنام سياحياً لغاية الآن وجود تقارير من هيئة المسح الجيولوجي وقسم الجغرافيا في
كلية الآداب تفيد بأن الجبل لم يزل قيد الدراسة، ولم تكتمل الدراسات الجيولوجية الخاصة به"، معتبراً أن "هذا العائق غير منطقي لأن القصد من الاستثمار هو إنشاء منشآت سياحية وترفيهية قرب سفوح الجبل وليس على قممه أو في وديانه، ولو وجدت تلك المنشآت فإنها سوف تنهض بالوضع الاقتصادي في الناحية".
وأشار رئيس مجلس الناحية الى أن "الجبل لم يتعرض الى تجاوزات لأن قوات حرس الحدود تتولى حمايته منذ أعوام، وتمنع المدنيين من الاقتراب منه"، معتبراً أن "لو لا وجود قوات الحدود لتعرض الجبل الى النهب واستباحه متجاوزون".
يشار الى أن جبل سنام اكتسب اسمه من شكله شبه البيضوي الشبيه بسنام الجمل، ويبلغ ارتفاعه 152 متراً فوق مستوى سطح البحر، وهو يقع في منطقة صحراوية حدودية متاخمة للأراضي
الكويتية، ويبلغ طوله 1700 متر، وعرضه 1200 متر، وله أكثر من قمة، ويضم 64 وادياً صغيراً ناشئاً عن تساقط الأمطار تسمى أودية عمياء.
وبحكم غرابته الناجمة عن وجوده منفرداً وسط أراض شبه منبسطة تمتد لعشرات الكيلو مترات فقد أثار الجبل قديماً العديد من الأساطير التي كانت تتناقلها بعض القبائل العربية، أشهرها ما يفيد بأن (سنام) وعشيقته (طمية) هما جبلان كانا يقعان ضمن سلسلة جبال
الحجاز، ولأنهما انزعجا من الجبال الملاصقة لهما انقطعا عنها واتجها شرقاً، ولما وصلا إلى نجد (وسط الجزيرة العربية) توقفت (طمية) وامتنعت عن مواصلة السير لتعبها الشديد، ولم ينفع معها إلحاح عشيقها (سنام) على المضي، فتركها وواصل المسير لوحده، وعندما إبتعد عنها كثيراً ندم على فعلته، واشتاق لرؤيتها فالتفت الى الوراء لعله يراها إلا ان رقبته إنكسرت ومكث واقفاً في مكانه الى الأبد.
ولا يعتبر سنام الجبل الوحيد الذي يحمل نفس هذا الاسم، إذ يوجد جبل سنام آخر في جنوب
اليمن، وكان بحسب مصادر تاريخية يستخدم كسجن قبل
الإسلام ، والجبل الآخر الذي يحمل اسماً مشابهاً للجبل العراقي هو (سنام سان) الذي يقع ضمن مقاطعة كانغوون في
كوريا الجنوبية، ويبلغ إرتفاعه 881 متراً، فيما يعد (خاو سنام) ثالث أكبر جبل في تايلند، ويقع ضمن مدينة تامبون، وأبرز ما يميز (سنام) العراقي هو انه لم يستغل سياحياً أو كمحمية طبيعية أو كمحطة للرصد البيئي، بل كان على مدى أكثر من نصف قرن يستغل لأغراض عسكرية، ولم تزل تنتشر على سفوحه بقايا دبابات ومدرعات ومدافع مدمرة، كما توجد آثار مقالع قديمة للصخور والحصى.