السومرية نيوز/
بغداد
في ابشع الجرائم الارهابية التي استهدفت الامنين خلال رمضان، أحيا اهالي الكرادة الذكرى السنوية الثانية لشهداء انفجار مجمع الليث في منطقة الكرادة
وسط بغداد.
وطالب عدد من المواطنين الحكومة بـ"التعويض المادي لجميع عوائل الشهداء واعادة فتح التحقيق بهذه الجريمة البشعة والقاء القبض على الجناة.
ولغاية الان مازلت هناك عوائل لا تعلم بمصير ابنائها ولم تتسلم اي جثة او شيء يعود لنجلهم الذي فقد بالتفجير.
وقائع التفجير
وادى هذا التفجير الذي وقع يوم الأحد الموافق الثالث من تموز عام 2016، الى مقتل أكثر من 324 شخصا وجرح 250 آخرين.
وأعلن تنظيم "داعش" انذاك مسؤوليته عن التفجير الانتحاري الذ تم بواسطة سيارة نقل معبأة بمواد ناسفة .
ردود فعل
وأعرب الكثير من العراقيين عن انزعاجهم واستياؤهم للقتل الجماعي لسكان حي الكرادة، ومن جانب آخر أعرب أهالي بغداد إستغرابهم من كمية المتفجرات ونوع المواد الحارقة التي أستخدمت في حرق المباني بهذه الطريقة التي تبين مدى فظاعة الجرم حيث يعتبر الحدث واحد من الاعمال الانتحارية الأكثر تدميرا التي عصفت بالبلاد منذ غزو
العراق عام 2003.
وان انفجار السيارة تسبب بنار وجحيم غير اعتيادي، إذ ان معظم القتلى ماتوا اختناقا أو أحرق جسده حتى الموت، حيث انتشر الحريق في البداية بسرعة بين اثنين من مراكز التسوق والمحلات التجارية القريبة في الكرادة الشرقية، ولقد أودى الحريق بحياة جمع كبير من المدنيين ومن بينهم نساء وأطفال.
وتم حرق أكثر من 150 جثة لدرجة صعب التعرف على ذويها، ولجأت العديد من الأسر إلى جهات طبية لأجل أخذ عينات الحمض النووي DNA للضحايا، وكذلك للمطالبة بجثث ذويهم، وكانت التحقيقات الأولية التي قامت بها
الحكومة العراقية غامضة.
وغادر أسر وعوائل ضحايا التفجير مع العديد من الأسئلة المحيرة منها:
ما هو نوع ومصدر هذه المواد القابلة للاشتعال التي تستخدمها قوات داعش؟
كيف يمكن ان تمر السيارة المحملة بهذه المواد داخل بغداد، وكيف يمكن أن تمر دون أذن في المرور أو الحصول على موافقة من الرقابة او الشرطة في الموقع؟
هل هي الحكومة على بينة من نوع الأسلحة التي في حوزة تنظيم داعش؟ والتي يمكن أن تستخدم في العمليات المستقبلية في العراق؟ وما الذي تقوم به الحكومة لحماية مواطنيها من هجمات مماثلة من داعش؟
من هو المسؤول عن هذه المأساة؟
ردود الأفعال الغاضبة من الشعب العراقي خصوصاً بعد حضور
رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى مكان الحادث في منطقة الكرادة الشرقية، حيث قام مجموعة من المتظاهرين من عوائل الضحايا برشق موكبه بالحجارةِ رداً منهم عن تقصير الحكومة العراقية في حمايتهم، ولقد أعلن
العبادي الحداد في البلاد لمدة ثلاثة أيام.
ردود افعال دولية
السعودية: قدم السفير السعودي السابق في بغداد ثامر السبهان العزاء للعراقيين بضحايا التفجيرات الدامية في حي الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد.
البحرين: أدانت مملكة البحرين اليوم التفجير الإرهابي الذي استهدف حي الكرادة في مدينة بغداد مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من الضحايا.
الأردن: استنكرت الأردن، التفجير الذي شهدته منطقة الكرادة وأسفر عن مقتل واصابة المئات من الأشخاص، وفيما دعت العراقيين إلى التكاتف، أكدت وقوفها إلى جانب العراق "في كل الظروف والأحوال".
مصر: أدانت دار الإفتاء المصرية الحادث الإرهابي الأثيم الذي وقع في حى الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد، والذى راح ضحيته المئات.
الولايات المتحدة:ادانت
الولايات المتحدة الأمريكية التفجير الانتحاري الذي استهدف منطقة الكرادة وسط بغداد، واصفة إياه بإنه أحد "الطرق الجبانة" التي يتبعها تنظيم "داعش"، فيما جددت التزامها بدعم العراق في حربه ضد داعش.
فرنسا: أدانت فرنسا الهجومين الإرهابيين اللذين وقعا في منطقتى الكرادة والشعب في وسط وشمال العاصمة العراقية بغداد، وأسفرا عن مقتل واصابة المئات.
إيران: أدان المتحدث باسم
وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، بشدة التفجيرين اللذين وقعا في ساعة مبكرة، صباح الأحد، في بغداد.
تركيا: أدانت
وزارة الخارجية التركية، بشدة، التفجير الذي وقع بمنطقة الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد، وتسبب بمقتل واصابة اكثر من 500 شخص.
الأمم المتحدة: أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق على رئيسها يان كوبيتش إدانتها للتفجيرات وذكرت إن هذا العمل الجبان والشنيع ذات أبعاد لم يسبق لها مثيل، لاستهداف المدنيين المسالمين في الأيام الأخيرة من شهر رمضان
المبارك بما في ذلك المتسوقين إستعداداً لعطلة عيد الفطر.
روسيا: أدان الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين بشدة التفجير الإرهابي الذي تعرضت له بغداد في حي الكرادة وأعلن عن أستعداد بلاده للتعاون مع العراق في حربه ضد الإرهاب.
المغرب: أعرب المغرب عن استنكاره وإدانته الشديدة ، للتفجير الإرهابي الذي وقع في حي الكرادة، وسط العاصمة العراقية بغداد.
هولندا: رفع ملك هولندا العلم العراقي في ساحة الدم وسط امستردام تضامناً مع شهداء منطقة الكرادة.
الاتحاد الأوروبي: أدان الاتحاد الأوروبي التفجير الإرهابي الذي تعرضت له العاصمة العراقية بغداد في حي الكرادة وأعلن عن تضامنه مع الشعب العراقي.
منظمات دولية ومحلية
جامعة الدول العربية: أدانت جامعة
الدول العربية التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في العاصمة العراقية بغداد، وأسفرا عن مصرع وإصابة عشرات الأبرياء من أبناء الشعب العراقي.
منظمة التعاون الإسلامي: أدانت منظمة التعاون الإسلامي التفجير الإرهابي الذي وقع في حي الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد، الذي أدى إلى سقوط المئات من الضحايا الأبرياء بين قتلى وجرحى.
الإيسيسكو:أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة الكرادة في بغداد، وأسفر عن قتل واصابة اكثر من 500 شخص.
الأزهر : أدان الجامع الأزهر الهجمات الإرهابية الاخيرة في العراق والتي أسفرتْ عن مقتل وإصابة العشرات، وقال في بيان له "هذه الأعمال الإرهابية البغيضة تتنافى مع تعاليم الإسلام وكل الأديان السماوية والمبادئ الإنسانية، وتستدعي تكاتف كافة الفصائل والقوى العراقية على اختلاف مكوناتها وطوائفها؛ لدرء خطر هذا الإرهاب اللعين، وتستوجب نبذ الفرقة والشقاق وتغليب المصلحة العليا للعراق لرفع المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق".