Alsumaria Tv

يد تحارب السرطان واخرى تحارب الفساد.. بهذه الطريقة يشارك حمد بتظاهرات التحرير "صور"

2019-12-18 | 06:38
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
يد تحارب السرطان واخرى تحارب الفساد.. بهذه الطريقة يشارك حمد بتظاهرات التحرير "صور"

تمتلئ ساحة التحرير وسط بغداد، بخيم المعتصمين الذي نظموا أنفسهم على شكل ‏مجموعات، بينهم طلاب الجامعات والمهن المختلفة، فضلًا عن المسعفين والنشطاء ‏والقادمين من محافظات أخرى، إضافة إلى خيمة بات يعرفها الجميع ويقصدونها للحصول على حلاقة مجانية، إنها "خيمة حمد محارب ‏السرطان".

يعاني الشاب محمد فراس -أو "حمد" كما يسميه أصدقاؤه- من سرطان الدم، ‏المرض الذي أجبره على ترك مقاعد الدراسة منذ الصف الثالث الإعدادي، وتفرغ لتلقي العلاج، ‏ثم تعلم مهنة الحلاقة.
 
وكان "حمد" (17 عاما) عند عائلته في محافظة ديالى في الأيام الأولى بعد اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة في الأول من تشرين الأول الماضي، لكن حظر التجوال الذي فرض على ديالى ورفض العائلة منعاه من القدوم إلى العاصمة بغداد والمشاركة، لكن إصراره على المجيء أجبر أهله على السماح بذهابه إلى مركز التظاهرات في ساحة التحرير، وكان خاله -الذي يسكن في بغداد- بانتظاره ليرافقه في رحلة إثبات وجوده والمطالبة باحتياجات أقرانه من العلاج، والاهتمام الصحي الذي أهملته الحكومة طوال السنوات الماضية.
 
وبالفعل، وصل "حمد" ساحة التحرير في 25 تشرين الأول الماضي، حيث دخلت الاحتجاجات موجتها الثانية، وكانت خيام المعتصمين تنصب تباعًا وتزداد يوميًّا بشكل ملحوظ للضغط على الحكومة وتحقيق المطالب.
 
 
 
وقال إن "استقرار الأوضاع وسيطرة المتظاهرين وصمودهم في ساحة التحرير مكنني من الاستقرار في خيمة أسميتها (يد تحارب السرطان.. ويد تحارب الفساد)، وبعد جلب لوازم الحلاقة، بدأت الحلاقة للمتظاهرين مجانًا"، مشيرًا إلى أن "الرسالة التي أرغب في توصيلها هي أنني مشارك في الاحتجاجات فعلًا رغم المرض، وسأعمل على تقديم ما أستطيع للمعتصمين في التحرير".
 
 
وأضاف حمد أن "الأحزاب الحاكمة باتت كالسرطان في جسد البلاد، ووجودي هنا لمحاربة الجبهتين؛ الفساد ومرضي، وبعد ما يقارب شهرين من الاعتصام لا أستطيع أن أعود أدراجي حتى تحقيق المطالب الإصلاحية، المطالب التي لها تأثير على الوضع ‏الصحي، خاصة مرضى السرطان في العراق".
 
 
ورغم ميزانية العراق الكبيرة في الأعوام الماضية، فإنها لم تكن كفيلة بتحسن القطاع الصحي وتوفير أدوية الأمراض الخطيرة كالسرطان، في وقت ما يزال القطاع الصحي في العراق الأكثر تراجعًا خلال السنوات الماضية.
 
 
وأشعل إصرار الفتى الحماس لدى مرافقه الدائم خاله "أبو معصومة"، الذي أكد أنه ترك عمله وتفرغ لشيئين المشاركة في الاحتجاجات الجارية، ومرافقة "حمد" والحرص على سلامته ومساعدته في أعماله اليومية.
 
 
ويقول الناشط في المظاهرات الجارية فلاح الشمري إن "استقالة الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي هي المكسب الوحيد الذي تحقق نتيجة ضغط المظاهرات، بل تحققت مطالب كان يمكن ألا تتحقق في أقل من عقد على الأقل"، مبينًا أن "حالة حمد وإصراره تعطي دافعًا غير متخيل لأقرانه من الشباب".
 
 
وأضاف الشمري أن "الخوف الذي يعتري كل ذي سلطة ومسؤولية في الحكومة وخارجها مكسب لا يقل شأنًا عن مكسب الإطاحة بالحكومة، فلم يعد بإمكان أي مسؤول أن يتخاذل عن واجبه ما دام الذين خرجوا للمظاهرات يتربصون به في كل وقت، حتى لو كان بعد سنوات من اليوم"، مشيرًا إلى أن "حالة الشاب المحارب للسرطان مماثلة أمام حالات أخرى فتك بها سرطان الفقر والعوز، وتتلاقى عند مطلب واحد؛ إيجاد وطن، وهي مهمة ليست سهلة عند السلطة، ولا صعبة عند إصرار الشعب، وأجيال كهذه".
 
 
تجار العلاج
 
طوال مدة مبيته في خيمة الحلاقة وسط التحرير، تلقى "حمد" الكثير من عروض المساعدة وتقديم التبرعات، لكنه يرفض دائمًا، لأن هناك من يستحقها أكثر منه، حسب قوله.
 
ويقول إن "إصرار الكثير من الأشخاص على التبرع بالأموال لمواجهة المرض وعلاجه مرتفع الأثمان، جعلني أفكر في استثمار الأموال التي وصلتني في دعم مرضى السرطان الفقراء غير القادرين على توفير العلاج وإجراءات تحاليل الدم بشكل مستمر".
 
وأضاف أن "منظمة تابعة للأمم المتحدة ‏تواصلت معي وعرضت توفير جهاز للتحليلات الخاصة بمرضى السرطان، الذي يقتصر وجوده في البلاد على العيادات الخاصة فقط ذات التكاليف المرتفعة".
 
ويعتزم "حمد" إجراء التحاليل مجانًا للمرضى الفقراء، في حال وصول الجهاز الذي يترقبه، لكن كثيرين أخبروه بصعوبة وصوله إلى بغداد، بسبب المستفيدين من عدم توفره في المستشفيات العامة، الذين سيحرصون على منع توفيره مجانًا.
 
وغير مكترث ببرودة الأجواء والأخطار اليومية التي يتعرض لها المتظاهرون والناشطون في الاحتجاجات العراقية منذ انطلاقها، يستمر حمد معتصمًا في خيمته؛ يخرج بجولات مع أصدقائه في الليل بمحيط التحرير، وصولا إلى ساحة الخلاني وجسر السنك، أو الذهاب إلى أصدقائه المعتصمين في شارع السعدون القريب من الساحة، ليعود ويقضي الليل داخل خيمته مع مرافقه الدائم خاله، ويبدأ صباحًا جديدًا وبيده ماكينة الحلاقة التي نذرها للمحتجين مجانًا.
 
 
وتستمر الاعتصامات والمطالبات باختيار رئيس وزراء خلفًا للمستقيل عبد المهدي، من غير الأحزاب، ثم المضي نحو انتخابات مبكرة بإشراف أممي، يطمح حمد والمعتصمون في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب إلى أن تفرز حكومة مستقلة تنتشل البلاد من الفقر وتردي الخدمات وسيطرة المجاميع المسلحة، وفرض القانون، ومحاسبة المسؤولين في الحكومات السابقة.

حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
الطريق الى الكأس
Play
بسيناريو مثير.. ميسي يقود الأرجنتين إلى نهائي المونديال بريمونتادا أمام إنكلترا - الطريق إلى الكأس - الحلقة ٢٤ | 2026
14:15 | 2026-07-16
Play
بسيناريو مثير.. ميسي يقود الأرجنتين إلى نهائي المونديال بريمونتادا أمام إنكلترا - الطريق إلى الكأس - الحلقة ٢٤ | 2026
14:15 | 2026-07-16
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٨ الى ٢٤ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-16
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٨ الى ٢٤ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-16
نشرة أخبار السومرية
Play
١٦ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-16
Play
١٦ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-16
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 16-07-2026 | 2026
12:30 | 2026-07-16
Play
العراق في دقيقة 16-07-2026 | 2026
12:30 | 2026-07-16
Live Talk
Play
محتوى يجمع العائلة - Live Talk م٢ - الحلقة ٧٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-16
Play
محتوى يجمع العائلة - Live Talk م٢ - الحلقة ٧٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-16
ناس وناس
Play
ساحة الرمادي في الانبار - الحلقة ٨١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-16
Play
ساحة الرمادي في الانبار - الحلقة ٨١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-16
مايك السومرية
Play
الممثلة مريانا مايكل - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٧ | season 2
16:15 | 2026-07-15
Play
الممثلة مريانا مايكل - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٧ | season 2
16:15 | 2026-07-15
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
الاعتذار متأخر 15-7-2026 | 2026
02:30 | 2026-07-15
Play
الاعتذار متأخر 15-7-2026 | 2026
02:30 | 2026-07-15
طل الصباح
Play
أبراج - نصيحة 15-7-2026 | 2026
00:30 | 2026-07-15
Play
أبراج - نصيحة 15-7-2026 | 2026
00:30 | 2026-07-15
عشرين
Play
الزيدي في بلاد العم سام .. صراع المحاور والتقاء المصالح - عشرين م٥ - الحلقة ٤٧ | الموسم 5
16:00 | 2026-07-14
Play
الزيدي في بلاد العم سام .. صراع المحاور والتقاء المصالح - عشرين م٥ - الحلقة ٤٧ | الموسم 5
16:00 | 2026-07-14
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
يعتقد انها ايرانية.. سقوط 4 صواريخ قرب الحدود الكويتية - العراقية
17:21 | 2026-07-16
رئيس الوزراء: الحكومة ماضية في تعزيز الاستقرار وإنهاء أي وجود للسلاح خارج سلطة الدولة
15:19 | 2026-07-16
رئيس اركان هيئة الحشد يبحث مع محافظ كربلاء استعدادات زيارة الاربعين
15:09 | 2026-07-16
التعليم تصدر أمراً وزارياً بتعيين عدد من حملة الشهادات العليا والأوائل
14:50 | 2026-07-16
السيد الصدر عن زيارة الأربعين: لا ينبغي أن تنبح أصوات الفساد وعشاق الدنيا ضد هذه الشعيرة
12:40 | 2026-07-16
التعليم العالي تعلن نتائج القبول الأولي لطلبة الدراسات العليا
12:39 | 2026-07-16
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية