السومرية
نيوز/
صلاح الدين
دعا مخرجون ومنتجون في محافظة
صلاح الدين المسؤولين المحليين إلى توفير الدعم اللازم للطاقات الشبابية لانتاج افلام وثائقية تتناول حياة
العائلة العراقية خلال فترة الاحتلال وما اعقبها من متغيرات، فيما دافع مسؤولون عن
موقفهم معربين عن اعتقادهم بوجود سوء في ادارة الاموال المخصصة للقطاع الاعلامي.
وقال المنتج
علي سعيد لـ"السومرية نيوز"، ان "لدينا إمكانيات وأفكار جيدة نريد توظيفها
في مجال توثيق حياة العائلة العراقية في صلاح الدين لكي تنقل للاجيال ما حصل في مرحلة
الاحتلال وما بعده"، لافتاً الى ان "الفيلم الوثائقي يحظى باهمية بالغة في
تسجيل مايجري من احداث لكنه يفتقر إلى الدعم الرسمي"
وطالب سعيد حكومة صلاح الدين
بان "ترعى طاقات الشباب وتوفر لهم الدعم لكي تجد افكارهم مناخا ملائما".
من جهته قال المخرج رياض الجابر
لـ"السومرية نيوز"، "لقد تمكنا من عرض فيلم "عفر" الوثائقي
في احدى قاعات قصر الثقافة والفنون"، لافتا الى ان "قصة الفيلم تسجل مأساة
عائلة تعرضت لقصف بالطائرات الاميركية في قرية سمرة شرق
تكريت عام 2008 نتج عنه
مقتل جميع افرادها باستناء طفلة فاقدة للعقل، فيما اصيبت
ابنة الجيران بالعمى".
ولفت الى ان الفيلم "على
الرغم من انه محاولة توثيقية جادة لكن ينقصه استخدام تقنيات فنية تتطلب دعماً
ماليا من المسؤولين لتوفير القدرة على تأمينها".
واضاف الجابر إن "مأساة
عائلة (عفر) وعوائل اخرى بحاجة لتوثيق لكي تكون شاهدا للاجيال القادمة على مرحلة مر
بها العراقيون كانوا يقتلون فيها حتى عندما يدافعون عن منازلهم من اللصوص ليلاً
كما حصل مع رب الاسرة الذي كان يحرس ممتلكاته في ذلك اليوم الذي تعرض فيه للقصف وتحول
هو ومنزله الى ركام".
وكانت القوات الاميركية قصفت
منزلا يعود لاحد سكان قرية سمرة
شرق مدينة تكريت المدعو عفر
العزاوي عام 2008 مما ادى
إلى مقتل ستة اشخاص من العائلة وتهديم المنزل على ساكنيه، ولم ينج سوى طفلتين احداهما
فقدت بصرها والاخرى مختلة عقليا .
من جهته اكد رئيس
اتحاد الكتاب
في
محافظة صلاح الدين جمال نوري على ضرورة
توفير الدعم للطاقات الشبابية وقال لـ"السومرية ينوز" ان "فيلم عفر
وغيره من الافلام الوثائقية التي تم عرضها تدعونا لرفع الصوت عاليا بان الابداع هنا
بحاجة للدعم لتوثيق الجرائم التي ارتكبها المحتل لكي يطلع العالم على حجم الدمار والتعسف
باستخدام القوة بحق المدنيين الابرياء".
إلى ذلك دافع مدير قصر الثقافة
والفنون غسان عكاب خلف عن دور وزارته الداعم للمثقفين والمبدعين وقال في كلمة له على
هامش أمسية خصصت لعرض الافلام الوثائقية التي أنتجها عدد من مصوري ومخرجي صلاح الدين
"لدينا في هذا العام خطة لاقامة مهرجان للافلام الوثائقية والتسجيلية القصيرة،
كما تمكنا من انجاز مهرجان مماثل قبل العام الماضي" لافتا إلى أن "إدارة
القصر ترعى جميع المبدعين ولا تبخل بجهد يبرز مواهبهم"
واكد خلف "وجود توجه مركزي
من قبل دائرة العلاقات الثقافية بالتعاون مع المختصين في صلاح الدين لانتاج افلام وثائقية
في ميادين مختلفة".
من جانبه أوضح رئيس
لجنة الثقافة
والاعلام في مجلس المحافظة ضامن
عليوي مطلك لـ"السومرية نيوز" إن المجلس
لا يتوانى عن دعم المثقفين وخصوصا المنتجين
والمخرجين ويحرص على تلبية طلبات انتاج الافلام الوثائقية"، مستدركا إن المجلس
"يعتقد بوجود سوء في ادارة الاموال المخصصة للجانب الاعلامي".
وذكر مطلك ان "الفيلم الوثائقي
يمثل وثيقة تأريخية وهو يتعامل بلغة واقعية ويستحق الاهتمام الرسمي، لكننا نعتقد بوجود
سوء في ادارة الاموال وتحديد ابواب الصرف من قبل الجهات المشرفة"، مبينا "وجود
ابواب محددة ضمن ميزانية تنمية الاقاليم لدعم الميدان الاعلامي والفني".
يذكر ان محافظة صلاح الدين تشهد محاولة للنهوض بالأنشطة الثقافية
فيها من خلال معارض فنية ومسرحيات وغيرها من الانشطة وأنجزت الحكومة المحلية طبع موسوعة
ثقافية هي الأولى من نوعها كما أقرت ميزانية خاصة لقصر الثقافة والفنون فضلا عن إقرار خطة لطبع 20 مؤلفا من إنتاج
المثقفين في المحافظة وإقامة مهرجانين قطريين للأفلام التسجيلية والقصة القصيرة للعام 2011.