السومرية نيوز/
البصرة
دعا سياسيون ومسؤولون
محليون ورجال دين وشيوخ عشائر خلال ندوة عقدت في البصرة، الأحد، إلى عدم استخدام
العنف والترهيب ضد مقلدي جماعة الإيمو، فيما أكدت
وزارة حقوق الإنسان تشكيلها لجنة
لمتابعة الظاهرة.
وقال مدير
منتدى
البصرة الثقافي
محسن حامد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المنتدى
عقد في مقره مساء السبت ندوة سلطت الضوء على ظاهرة الإيمو في
المجتمع العراقي
بحضور عدد من المسؤولين المحليين والسياسيين ورجال الدين وشيوخ العشائر"،
مبيناً أن "المشاركين في الندوة أكدوا أن الظاهرة مبالغ فيها إعلامياً، لأن
المتهمين بالإنتماء للإيمو يقلدون سلوكيات هذه الجماعة، من حيث الملبس وقصة الشعر
ولا يتبنون أفكارها ومعتقداتها".
ولفت حامد الى أن
"المشاركين في الندوة شددوا على ضرورة عدم استخدام العنف أو الترهيب ضد هذه
الفئة من الشباب، وإنما يجب أن تتظافر الجهود من أجل نصحهم وتوعيتهم وتشجيعهم على
الاعتزاز بهويتهم".
من جانبه، قال رئيس
اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة
علي غانم المالكي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "
الأجهزة الأمنية في البصرة لم تسجل أي حالة قتل بذريعة الانضمام
أو تقليد للإيمو، وما يروج له البعض مجرد إشاعات"، معتبراً أن "مشكلة
الإيمو تم افتعالها بهدف تحويل انتباه الرأي العام عن الأزمة سياسية التي يشهدها
البلد".
بدوره، قال مدير مكتب
وزارة حقوق الانسان في البصرة مهدي
التميمي في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "الوزارة شكلت منذ العام الماضي لجنة لمتابعة ظاهرة الإيمو"، مضيفاً
أن "الوزارة لم تسجل حتى الآن في كافة المحافظات جرائم قتل لشباب بسبب
تقليدهم جماعة الإيمو".
وأشار التميمي الى أن
"كثرة الحديث بشكل مفاجئ عن الإيمو ناجمة عن تركيز وتهويل إعلامي تسببا بحالة
من الخوف لدى بعض الشباب"، معتبراً أن "الندوة خطوة باتجاه معالجة هذه
الظاهرة المبالغ فيها، ويفترض ان تتبنى المنظمات المدنية الأخرى مثل هكذا فعاليات
لتوعية المجتمع".
وتضمنت الندوة قراءة
فتوى للمرجع الديني
الشيخ محمد اليعقوبي حرم فيها قتل شباب الإيمو، كما دعا مقلديه
من خلالها إلى القيام بنصحهم وإرشادهم وتحفيزهم على عدم الانسلاخ من هويتهم
الفكرية والوطنية، بينما علق رجل الدين صلاح
الأسدي خلال الندوة بقوله إن "من
يقتل انساناً ظلماً أو على الشبهة
الإسلام منه براء، ويجب القصاص منه.
يذكر أن
الحكومة العراقية أكدت، في (10 آذار
2012)، أنه لا توجد أي ملاحقة للمنتمين لظاهرة الإيمو في البلد، وفي حين اعتبرت أن
هذه الظاهرة حرية شخصية، أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية ملزمة بحماية الحريات
العامة، فيما أشارات أخبار تناقلتها وسائل إعلام مختلفة عن تعرض عدد من أعضاء هذه
الجماعة في
بغداد الى القتل بأسلوب وحشي بواسطة تحطيم رؤوسهم بقطع من الإسمنت، إلا
أن
وزارة الداخلية ردت ببيان، في (8 آذار 2012)، أكدت فيه إنها لم تسجل
أي حالات قتل لمقلدي الظاهرة خلال الفترة الماضية، موضحة أن جميع حالات القتل التي
أشيع عنها في وسائل الإعلام كانت لأسباب ثأرية واجتماعية وإجرامية.
وتعني الإيمو EMO اختصاراً
باللغة الانكليزية، الحساس أو العاطفي أو المتهيج، ويتبع مقلدو هذه الظاهرة
الدخيلة على المجتمعات العربية نمطاً معيناً في الحياة، يتمثل بالاستماع لموسيقى
من نوع الروك وتسريحة شعر غريبة وملابس سوداء وسراويل ضيقة جداً أو فضفاضة جداً
وعليها أحياناً رسومات لجماجم أو عبارات غامضة.