السومرية نيوز/بيروت
اعرب شكيل احمد يوسفزاي في بلدة ابوت اباد
الباكستانية عن فخره لكونه
الرجل الذي هدم منزل زعيم تنظيم القاعدة السابق
اسامة بن لادن وتمكن من ازالة "واحدة
من الاثار الفعلية للعار الذي لحق ببلاده"، على الرغم من تلقيه تهديدات
بالقتل من
حركة طالبان.
ودفع يوسفزاي للحكومة الباكستانية 400 الف روبية نحو (4500 دولار) للحصول على عقد هدم المجمع
الذي اختبأ فيه
بن لادن على مدى ست سنوات، وللحصول على مواد البناء التي يخلفها المبنى، وبعد اقدامه على هدم المجمع في شباط 2012، قام يوسفزاي بتوزيع
قطع الطوب على الراغبين في الحصول على تذكار من المنزل والذين ياتون من جميع أنحاء
باكستان.
وكانت قوات خاصة تابعة للبحرية الاميركية هاجمت في 2 ايار 2011 المجمع المكون من 3
طوابق الذي كان يختبىء فيه بن لادن مع زوجاته الثلاث وأبنائه العشرة في أبوت آباد في
باكستان باستخدام طائرتي هليكوبتر طراز
بلاك هوك حطتا على سطح المجمع واقتحمتاه
وتمكن افراد الفريق من قتل بن لادن بأعيرة نارية في الرأس والصدر، ثم انسحبوا
حاملين جثة زعيم تنظيم القاعدة التي اعلن الجيش الاميركي لاحقاً انه دفنها في البحر.
وبعد عام على اقتحام القوات الاميركية الخاصة المخبأ الذي يقع بالقرب من الاكاديمية العسكرية الخاصة، تامل باكستان في ان
تفتح صفحة جديدة في واحدة من أكثر الاحداث المهينة لها في تاريخها.
وقال يوسفزاي (47 عاما) في تصريح صحافي ان
طالبان الباكستانية "ارسلت له رسائل تهديد" مضيفا انه "مسرور لانه تمكن من ازالة واحدة
من الاثار الفعلية للعار الذي لحق ببلاده".
وتابع يوسفزاي "انا لست خائفا مطلقا، ولكن اعتقد أحيانا انني وضعت عائلتي في
خطر"، مبينا ان زوجته "تشعر بالخوف في كل مرة اتأخر فيها في العودة الى المنزل وتعتقد أنني تعرضت للقتل او الخطف".
وعبر عن اعتقاده ان ما قام به "يخدم المصلحة الوطنية ويبعث برسالة الى العالم عن طريق هدم هذا المجمع وهي اننا ضد الارهاب الذي يضر بولايتنا وبلادنا".
وعبر يوسفزاي عن امله في ان "يحقق الربح من بيع المواد التي حصل عليها من الموقع"، مستدركا بالقول
انه "خسر المال رغم انه استخرج من المبنى 12 طنا من الحديد".
واحتاج يوسفزاي الى "ست شاحنات لنقل الخردة من المبنى الى مخزن في سكن للفتيات في كلية محلية يحتوي على حوض استحمام وعشرات قطع الطوب وقطع البلاط وانابيب
المياه والاسلاك بالاضافة الى كوفية عربية باللونين الأبيض والاسود
ملقاة على ارض المخزن".
وتنتشر في باكستان نظريات "المؤامرة" حيال ما حدث لبن لادن والعديد في ابوت
اباد غير مقتنعين بانه كان يسكن المدينة.
واكد يوسفزاي انه سـ"يتبرع بشجرة برتقال وشجرة زيتون اخذهما من المبنى الى الكلية".
يذكر أن
الولايات المتحدة تطارد بن لادن منذ هجمات 11 أيلول من العام 2001، وساد الاعتقال لفترة طويلة
أنه يختبئ في منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية الوعرة، ويشكل مقتله إنجازاً
كبيراً للرئيس الأميركي
باراك أوباما وإدارته بعد ان حقق في عهده هدف سلفه جورج
بوش.
واتهم
أسامة بن لادن بالوقوف وراء العديد من العمليات المسلحة في
العالم من الهجمات على سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا خلال العام 1998، وجزيرة
بالي في إندونيسيا وعاصمتها
جاكرتا، وهجمات انتحارية دموية في
الدار البيضاء
والرياض واسطنبول، والهجمات الأشهر على
نيويورك وواشنطن في 11 أيلول
2001.
وبعد 11 أيلول، يعتقد أن قادة تنظيم القاعدة أعادوا تجميع أنفسهم في
المناطق القبلية في باكستان، وظلت أماكن تواجدهم وفي مقدمتهم بن لادن، عصية على
الاكتشاف وفشلت كافة محاولات قوات التحالف في
أفغانستان ومحاولات القوات
الباكستانية في الجانب الباكستاني من الحدود في النيل من زعيم تنظيم القاعدة.