وقالت النقابة في بيان، زرد لـ
السومرية نيوز، إن "مجلسها عقد جلسته الاعتيادية المرقمة (58) بتاريخ 22 تموز 2026، وناقش ضمن جدول أعماله تداعيات المشكلات والعراقيل التي يتعرض لها المحامون في دائرة تسجيل الشركات، وما سبقها من مخاطبات رسمية وتفاهمات مع
وزارة التجارة، والتي لم تُفضِ -بحسب البيان- إلى معالجة حقيقية أو إصلاح ملموس للواقع القائم".
وأضافت أن "استمرار هذه العراقيل وتعمد تعطيل إنجاز المعاملات أدى إلى قيام عدد من الشركات بسحب وكالاتها الممنوحة للمحامين، وتراجع ثقتها بجدوى الإجراءات التي يباشرها المحامي، الأمر الذي تسبب بقطع أرزاق أعداد كبيرة منهم، مؤكدة أن ذلك لا يعود إلى تقصير في أداء المحامين، وإنما إلى الإجراءات المعقدة والعراقيل التي تعترض عملهم".
وأوضحت النقابة أن "من بين تلك الإجراءات إلزام الشركات بتسديد مستحقات فواتير الماء والكهرباء ضمن معاملات التسجيل، رغم أن ذلك -وفقًا للبيان- لا يدخل في صميم اختصاص دائرة تسجيل الشركات ولا يرتبط بصورة مباشرة بإجراءات التسجيل، فضلًا عن استناد تلك التعليمات إلى قانون موازنة لم يعد نافذًا، واستمرار العمل بها رغم انتهاء مدة نفاذه، إلى جانب إجراءات أخرى وصفتها بالتعسفية، منها منع دخول المحامين إلى الدائرة".
وأشار البيان إلى أن "المجلس ناقش أيضًا ما يواجهه المحامون في بعض دوائر الدولة ومؤسساتها من ممارسات وإجراءات تعرقل أداء واجباتهم المهنية، وتمس حق الدفاع، وتنتقص من مكانة المحاماة وضماناتها القانونية، رغم استنفاد النقابة جميع الوسائل الرسمية والقانونية وإتاحة الفرص الكافية أمام الجهات المعنية لمعالجة تلك التجاوزات".
وأكد
مجلس النقابة "دعمه الكامل لأي توجه حكومي نحو الحوكمة الإلكترونية واعتماد الأنظمة الحديثة التي تسهل معاملات المحامين والمواطنين، لما لذلك من أثر في تقليص منافذ الفساد المالي والإداري، إلا أنه رفض رفضًا قاطعًا اتخاذ هذه الإجراءات ذريعة لمنع المحامي من دخول دائرة تسجيل الشركات أو غيرها من الدوائر الحكومية، أو تحويل الإجراءات التي يُفترض أن تكون تسهيلية إلى وسائل أكثر تعقيدًا وعرقلة للمحامين والمواطنين".
وقرر المجلس "تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام دائرة تسجيل الشركات يوم الاثنين المقبل، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، للمطالبة بإنهاء العراقيل والتجاوزات التي تعترض عمل المحامين، استنادًا إلى الحق الدستوري المكفول في حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وبما يحفظ هيبة المهنة وحقوق أبنائها".
كما قرر "إشعار الجهات المعنية والأجهزة الأمنية المختصة بموعد الوقفة الاحتجاجية، واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لإقامتها، فضلًا عن توحيد الشعارات المرفوعة خلالها واعتماد العبارات المركزية التي تحددها النقابة، مع حظر رفع أي شعار مخالف أو خارج عن سياق الشعارات الموحدة وأهداف الوقفة".
ولفت البيان الى أن "الوقفة الاحتجاجية تُعد إجراءً أوليًا ضمن سلسلة من الإجراءات النقابية، وفي حال عدم الاستجابة الفورية والجادة لمطالب المحامين، فإنها ستتحول إلى اعتصام مفتوح يستمر حتى تحقيق المطالب المشروعة".
وأكد مجلس النقابة أن "ممارسة حقه الدستوري في التعبير عبر الوقفة الاحتجاجية لا تتعارض مع حقه القانوني في اتخاذ الإجراءات القضائية وتحريك الشكاوى الجزائية بشأن المخالفات المرتكبة"، مشيرًا إلى أن "النقابة ستباشر، بالتزامن مع إقامة الوقفة، تحريك شكاوى جزائية أمام محاكم التحقيق والجهات القضائية المختصة".
كما أعلن المجلس "تحديد موعد لاحق لتنظيم مظاهرة نقابية كبرى يشارك فيها محامو
العراق كافة، تعبيرًا عن رفضهم للواقع الذي يُجبر فيه المحامي، بحسب البيان، على خوض صراع يومي من أجل ممارسة أبسط حقوقه المهنية المكفولة قانونًا".
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن "كرامة المحامي وحرية أدائه لرسالته المهنية ليستا موضع مساومة، وأن النقابة لن تتراجع عن اتخاذ جميع الوسائل الدستورية والقانونية الكفيلة بحماية أعضائها، وصون مكانة المهنة، وضمان أداء المحامي لواجباته من دون تضييق أو عرقلة".